عربية _ دولية

إيران تخلي سوريا وأميركا تعود اليها عبر تحالف دولي

تشهد الساحة السورية إعادة خلط أوراق تمهيداً لمؤتمر “سوتشي”، الذي من المفترض أن يشكّل إنطلاقة لتسوية سياسية شاملة، في وقت تشهد سوريا ما يشبه جولات معارك أخيرة والموزعة بين ريف حلب ومحافظة إدلب، وهذا اﻻمر ينعكس تداخلا بين تطورات الميدان ومخططات اﻻطراف اﻻقليمية المعنية بحل اﻻزمة السورية .

وفي هذا اﻻطار، كشف مصدر رفيع بالمعارضة السورية عن معلومات اولية عن قرار من الحكومة الإيرانية بسحب وحدات الحرس الثوري اﻻيراني في القريب العاجل بحكم الضغط الداخلي المنهاض لتدخل ايران الخارجي، على أن انسحاب الحرس الثوري، وفق المصدر نفسه، لا يشمل فصائل وميليشيات شيعية من بلدان أخرى منخرطة بالقتال الى جانب النظام السوري، وهذا اﻻمر ﻻ يعني مطلقا ضمور التأثير اﻻيراني، خصوصا في ظل المناقشات التحضيرية لمؤتمر “سوتشي” برعاية روسية واﻻمم المتحدة .

إيران تبدي تحفظات واسعة على طبيعة الحل المطروح، وتحديدا بوجه روسيا، حيث ترفض أيران،وفق اﻻجواء الديبلوماسية، كل الأفكار المتداولة عن طبيعة النظام البرلماني كبديل عن النظام الرئاسي الحالي، فضلا عن الرفض المطلق ﻻقتراح الحكومة اﻻنتقالية ومشاركة المعارضة في الحكم قبيل اﻻنتخابات التشريعية الشاملة .

من جهتها، تحاول أميركا استعادة نفوذها المباشر عبر تشكيل التحالف الدولي لدحر اﻻرهاب على طول مجرى نهر الفرات ما بين سوريا والعراق، في حملة سكرية قوامها 30 الف مقاتل بقيادة “قوات سوريا الديمقراطية”، والتي تسعى إلى تحقيق جملة أهداف دفعة واحدة .

أولوية واشنطن تقضي اولا بالمضي قدما بدعم مطالب اﻻكراد بالحكم الذاتي في شمال سوريا ما يجعلها حكماً بمواجهة ميدانية مباشرة مع تركيا، ثم قطع الطريق على النظام السوري وحلفائه بالتمدد صوب مجمل مساحة سوريا الشرقية و الشمالية، وبنفس الوقت كبح جماح اردوغان، وتاليا تفريغ حملة درع الفرات من مفاعيل قد تعيد تركيا لاعباً اساسياً في سوريا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق