عربية _ دولية

عاهل الأردن لنائب ترامب: القدس غالية علينا ومفتاح السلام بالمنطقة

أكد عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني أن مدينة القدس هي “مفتاح السلام في المنطقة”، وأنها “غالية” علينا كمسلمين ومسيحيين.

جاء ذلك خلال لقاء عقده ملك الأردن مع مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، في قصر الحسينية بالعاصمة عمان، في إطار زيارة رسمية بدأها المسؤول الأمريكي للمملكة، مساء السبت.

وحسب بيان للديوان الملكي الأردني، تلقت الأناضول نسخة منه، ركزت المباحثات بين الجانبين على التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية والقدس، وعلاقات الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة.

وفي هذا الصدد تطرق الملك عبدالله إلى القرار الأمريكي الأخير بشأن القدس، وأكد أن “الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بالنسبة لنا، في الأردن والمنطقة، يعد مصدرا رئيسيا يهدد الاستقرار. ولهذا السبب كنا متفائلين بما كان قد أبداه الرئيس الأمريكي من التزام مبكر لإيجاد حل لهذا الصراع المستمر منذ عقود”.

وأضاف: “لقد عبرت باستمرار خلال اجتماعاتي في واشنطن العام الماضي عن قلقي العميق من أي قرار أمريكي بشأن القدس، يأتي خارج إطار تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي”.

ومضى مؤكدا: “القدس غالية علينا كمسلمين ومسيحيين كما هي بالنسبة لليهود، وهي مفتاح السلام في المنطقة”.

وفي 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها؛ ما أثار غضبًا عربيًا وإسلاميًا، وقلقًا وتحذيرات دولية.

ومكررا موقف بلاده من هذا القرار، قال بنس: “اتخذ الرئيس ترمب قرارا تاريخيا بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكنه أوضح في نفس القرار،أيضا، أننا ملتزمون بالاستمرار باحترام دور الأردن ووصايته على الأماكن المقدسة في القدس، وأننا لم نتخذ موقفا حول الحدود والوضع النهائي؛ فهذه أمور خاضعة للمفاوضات”، حسب البيان ذاته.

وفي سياق آخر، قال بنس للعاهل الأردني: “شراكتنا معكم استراتيجية ومهمة للمنطقة والعالم، ونؤكد احترامنا لكم وللأردن ودوره وإعجابنا الكبير بقيادتكم وشجاعة الجيش الأردني في الحرب على الإرهاب”.

وأضاف: “لقد حققنا سويا، ومع القوات الأمريكية والعراقية وشركائنا في التحالف الدولي، تقدما كبيرا في الحرب ضد داعش؛ حيث تم طردهم من العراق ومن عاصمة ما تسمى بالخلافة مدينة الرقة (شمالي سوريا). وأود أن أؤكد لكم أننا سنعمل بشكل وثيق معكم، بينما نقوم سوية بإنهاء وجود داعش”.

وأردف: “كما أوضحت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة، فإننا ما زلنا ملتزمين تجاه سوريا وبوجودنا في سوريا، ليس لهزيمة داعش فحسب، بل أيضا لكبح جماح نفوذ إيران السلبي وأي مساع إقليمية أخرى تهدف إلى المزيد من زعزعة الاستقرار”.

ولفت إلى أنه “بتوجيهات من الرئيس ترامب، أعلنا الأسبوع الماضي أكثر من 110 مليون دولار ستوفرها الولايات المتحدة لإعادة إعمار المجتمعات المسيحية والأقليات في العراق وسوريا، التي تدمرت بفعل الحرب”.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة، وسبل التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تمر بها المنطقة، إضافة إلى التطورات المتعلقة بالحرب على الإرهاب، ضمن استراتيجية شمولية.

ووصل بنس العاصمة الأردنية عمان، مساء السبت، قادما من مصر، التي وصلها في اليوم ذاته، ومن المقرر أن يُغادر إلى إسرائيل في وقت لاحق، مختتما منها جولته في المنطقة، التي تتواصل لـ5 أيام.

 

الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق