عربية _ دولية

عودة سوريا إلى الجامعة العربية.. من يعلق الجرس؟

خرجت سوريا من “الحضن العربي” عام 2011 عندما قررت الجامعة العربية تعليق عضويتها، وإبقاء المقعد شاغرا، رغم الموافقة على تسليمه للمعارضة السورية في قمة الدوحة 2013، إلا أن المقعد عاد شاغرا بعد ذلك.

وبقي النظام السوري راغبا في العودة لمقعده بحسب مراقبين، ورغبت دول عربية بذلك إلا أن ذلك إلى الآن لم يترجم واقعا، لكن بعض القرائن ربما تدل على اقتراب عودة ممثل سوريا للجامعة العربية.

وقال وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، الاثنين الماضي، إن سوريا يجب أن تمارس دورها العربي، وأن السوريين سيستجيبون لأي مبادرة عربية أو دولية في هذا الإطار.

الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الأردني، سعيد ذياب، قال إن إبعاد سوريا عن الجامعة العربية كان خطيئة كبرى قامت بها الجامعة، وإن الجامعة سنت سننا غير صحيحة من بداية الحراك في الوطن العربي واستدعت تدخلا أجنبيا في بلد عربي، ولو استطاعت لفعلت ذلك في سوريا أيضا.

وأشار إلى أن إخراج سوريا من الجامعة كان ابتعادا عن الدور القومي للجامعة، وأن تحديات الأمن القومي العربي وخاصا القضية الفلسطينية وما يتردد عن صفقة القرن، ومخاطر تهدد “الدولة الوطنية العربية” بات يتطلب توحيد الطاقات العربية.

ولفت إلى أن على الجامعة العربية أن تبادر إلى إعادة سوريا لمقعدها، أما قرار العودة من عدمه بعد ذلك فهو قرار سوري.

ورأى ذياب أن فتح المعابر مع دول الجوار السوري قد تكون خطوة لإعادة العلاقات السورية العربية، مشيرا إلى تلميحات أردنية برغبة في عودة السفير السوري إلى عمّان.

وفتح معبر جابر نصيب الحدودي الرئيسي بين الأردن وسوريا الاثنين الماضي بعد نحو ثلاث سنوات على إغلاقه بسبب الأزمة السورية.

واستعاد النظام السوري السيطرة على المعبر في 2015 بعد معارك مع المعارضة التي سيطرت عليه لفترة من الزمن، وأغلق بعدها نهائيا وتوقف حركة المرور المدنية والتجارية عبره.

كما ترغب سوريا بفتح معبر البوكمال مع العراق، بحسب ما أكد وزير خارجية النظام السوري لنظيره العراقي، إبراهيم الجعفري.

وأشار ذياب إلى أن فتح المعبر الحدودي بين الأردن وسوريا قد يكون بداية لعودة العلاقات الأردنية السورية الرسمية، وأن ذلك سيكون لمصلحة البلدين خصوصا، ولمصلحة القومية العربية عموما.

المعارض السوري ورئيس المجلس الوطني السابق، جورج صبرا، قال إن عين النظام السوري لا تزال على مقعده الشاغر في جامعة الدول العربية، وإن النظام كانت له محاولات لاستعادة تمثيل الشعب السوري في الجامعة العربية.

وأشار صبرا إلى أن دولا عربية تعاني من مشاكل سياسية واقتصادية تريد أن تعلق أزماتها في أعناق السوريين، وأن فتح المعابر مع سوريا يمكن أن يكون فيه خلاص من بعض مشاكلها، وعليه استثمر النظام هذه الحاجة.

وتابع صبرا بأن هنالك حالة انهيار عربي لا مثيل لها في إطار الأزمة السورية، وأن السياسة الدولية أصبحت تقوم على البيع والشراء والمقايضة.

وقال رئيس المجلس الوطني السابق إن على الأنظمة التي ستقبل بعودة النظام إلى جامعة الدول العربية أن تكون محرجة أمام شعوبها التي ذاقت من ويلات الأسد، بدءا من اللبنانيين الذين قال إن النظام أوغل في دمهم، والعراقيين الذين اتهم نوري المالكي نظام الأسد بإرسال الإرهابيين لقتلهم في بغداد، والفلسطينيين الذين قتلوا في مخيماتهم بسوريا.

وكان المعلم تحدث لقناة الميادين عن العلاقات السورية مع الأنظمة العربية المختلفة، مطلع تشرين الأول/ أكتوبر قائلا إنه التقى وزراء عربا، وكلهم أكدوا بحسب تعبيره أن هنالك أجواء في الجامعة العربية تدفع بعودة النظام السوري إلى الجامعة العربية.

وقال إن من أغلقوا باب الجامعة العربية في وجه سوريا، عليهم أن يفتحوا الباب أولا ثم سنقرر في سوريا الدخول فيها من عدمه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق