عربية _ دولية

“مدينة النور”.. قد تكون أول ضحية لأزمة الطاقة في أوروبا

ارتفعت أسعار العقود الآجلة للكهرباء في فرنسا لتتجاوز 1000 يورو للميغاوات ساعة، في تداولات اليوم الجمعة، وهو المستوى الأعلى على الإطلاق.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ، فإن أسعار العقود الآجلة للغاز في فرنسا تسليم العام المقبل يتم تداولها بأكثر من 1000 يورو لكل ميغاوات ساعة في بورصة الطاقة الأوروبية.

وتعاني الدول الأوروبية من أزمة في الطاقة نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الغاز، والتي بلغت مستويات قياسية بعد اندلاع الأزمة الأوكرانية في فبراير الماضي.

وذكر التقرير أن فرنسا قد تكون من أبرز الدول الأوروبية التي تواجه أزمة حادة بالطاقة، وربما قد تكون في وضع أسوأ من ألمانيا، وقد تكون باريس أول العواصم الأوروبية التي تعاني من انقطاعات في الكهرباء، قبل العاصمة الألمانية برلين.

ويأتي تقرير بلومبيرغ في وقت أكد فيه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أنه مطمئن من إمدادات الطاقة في فرنسا.

وتمتلك فرنسا 57 محطة نووية، يعمل منها نحو 26 فقط، وتخضع المحطات المتبقية لعمليات صيانة طارئة، ما جعل الطاقة النووية تولد أقل حصة من مزيج الكهرباء في فرنسا منذ نحو 30 عامًا.

وارتفعت أسعار الطاقة في فرنسا بعد أن أعلنت شركة الكهرباء الفرنسية “إي دي إف” أن إغلاق 4 مفعلات نووية لأعمال الصيانة سيستمر لعدة أسابيع.

وبحسب تقرير لموقع “فرانس 24″، فإن المفاعلات الأربعة قد تعود للخدمة في الفترة بين الأول من نوفمبر وحتى 23 يناير من العام المقبل.

وارتفعت أسعار الطاقة في القارة العجوز بشكل كبير بعد أن خفضت روسيا من إمداداتها للغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر خط أنابيب “نورد ستريم 1” إلى نحو 20 بالمئة فقط من طاقته الاستيعابية، بعد أن أوقفت الإمدادات بشكل كامل في وقت سابق من شهر يوليو، في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية لزيادة مخزوناتها من الغاز قبل فصل الشتاء.

ومن المقرر أن توقف شركة “غازبروم” الروسية إمدادات الغاز عبر الخط بنهاية أغسطس لإجراء عمليات صيانة.

وتخشى الدول الأوروبية من أن تقوم موسكو بإيقاف إمدادات الغاز بشكل كامل، ما دفع المفوضية الأوروبية لاقتراح خطة وافق عليها وزراء الدول الأوروبية، وتعمل على تقليل الطلب على الغاز من الاتحاد الأوروبية بنحو 15 بالمئة.

ومن جهة أخرى، أكد تقرير للمنصة الأوروبية “أغريغيتد غاز ستورج إنفنتوري”، أمس الخميس، أن فرنسا تمكنت من زيادة مخزونها من الغاز الطبيعي إلى مستوى 90 بالمئة، موضحًا أن فرنسا في طريقها لتحقيق مستهدفاتها لمخزونات الغاز قبل الشتاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق