عربية _ دولية

معرض فني ببرلين يضع اسم أحد منفذي اعتداءات باريس ضمن قائمة “الشهداء”

أثار معرض فني في برلين الجدل بعرضه لصورة أحد منفذي اعتداء باتاكلان بباريس ضمن قائمة “الشهداء”. وانتقد فرنسيون المعرض الذي يظهر عمر مصطفاوي، إلى جانب مارتن لوتر كينغ. فيما يقول منظمو المعرض إن الاختيار الفني “يوسع من أفق مفهوم الشهيد”.

أثار معرض فني في العاصمة الألمانية برلين عن “الشهداء” جدلا في فرنسا بسبب وضعه لصورة أحد منفذي اعتداءات باتاكلان ضمن وجوه بارزة ضمنها القس الأمريكي مارتن لوتر كينغ الذي ناضل في حركة الحقوق المدنية ضد العنصرية في الولايات المتحدة.

ويقدم المعرض الفني الذي يحمل عنوان “متحف الشهداء” صورا لشخصيات سياسية ومدنية ضحت بحياتها “فداء” لقضايا تؤمن بها.ووراء هذا “العمل الفني” المثير للجدل فنانان دانماركيان هما إدا غاروب نيلسون وهنريك غريمباك.

 وسبق أن قدم العمل في الدانمارك العام الماضي خلال معرض فني ما عرض الفنانين لانتقادات شديدة في بلادهما بسبب صورة أحد منفذي اعتداء باتكلان في 13 من تشرين الثاني/نوفمبر 2015 وهو إسماعيل عمر مصطفاوي.

وعلقت صورة مصطفاوي على أحد جدران المعرض إلى جانب صور مارتن لوثر كينغ، والفيلسوف الإغريقي سقراط، والقديسة القبطية أبولونيا الإسكندرية وهم أشخصوا قتلوا بسبب مبادئهم.

وانتقد كثيرون هذا المعرض الذي حصل على دعم حكومي، وتساءلوا عن جدوى وضع صورة مصطفاوي، “القاتل” بحسبهم، ضمن صور أشخاص ضحوا بحياتهم.

ودافعت ريكاردا سيونتس، عن جمعية “نوردويند” المنظمة للمعرض في برلين، عن طرح الفنانين، الذين أرادا بحسبها “توسيع أفق مفهوم الشهيد”.

وقالت مديرة المعرض إن صورة الشهيد تختلف من بلاد إلى أخرى فإن “رأيتم على سبيل المثال المتاحف المخصصة للشهداء في إيران والعراق، أو في بلدان إسلامية أخرى، سترون أن هذه المتاحف تكرم أشخاصا نعتبرهم قتلة أو إرهابيين”.

وكتبت جريدة بيلد الألمانية إن المعرض “قد يكون تجاوز حدود الحرية الفنية. فهناك فرق كبير بين أن تجازف بحياتك لأجل قناعات جيدة وأن تقتل رواد حفل موسيقي”.

وفي فرنسا، لم يمر خبر انطلاق المعرض مرور الكرام. وانبرى عدة سياسيين من اليمين الفرنسي للمعرض الذي انتقدوه بشدة.

وكتب نيكولا دوبون-إينيان ، زعيم حزب “فرنسا انهضي” على تويتر منددا بالمعرض، واصفا إياه بـ”الإساءة لضحايا الإسلام السياسي”.

أما روجيه كاروتشي، وزير الشؤون البرلمانية السابق، وعضو مجلس الشيوخ الفرنسي فكتب أن المعرض “لا يحتمل” وتساءل “ما الذي تفعله السلطات الألمانية؟”، في إشارة إلى رغبته في منع “متحف الشهداء”. أما إريك سيوتي، القيادي في حزب “الجمهوريون” فوصف المعرض بـ”المخزي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق