الأحدث

أحمد الحريري: دياب لاجئ سياسي في الضاحية.. والعهد انتهى

قال الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري إنّ لجمهور تيار المُستقبل إعتذارًا على ما عُرِفَ بـ”التسوية الرئاسية” حيث إنّ أغلب جمهور التيار لم يكن مقتنعًا بها، كما أنّ من اقتنع بها منهم كان على مضض، مؤكّدًا أنّ الجمهور كان على حق، مشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ الظروف التي كانت قائمة عند إجراء التسوية كانت مبنية على مؤشّرات خوف من الإنهيار الذي وصل إليه لبنان اليوم، لأنّ بوادر هذا الإنهيار كانت واضحة في ظلّ الفراغ الرئاسي الذي استمرّ لعامين.

وسأل  أحمد الحريري في مقابلة أجراها معه كل من رئيس تحرير موقع “الهديل ” بسام عفيفي ومدير التحرير ابراهيم ريحان : هل الدّولار في السوق السّوداء اليوم وكذلك سعر المصارف كان أفضل في 2016؟ أم أنّ استغلال الفرصة كي نحاول عدم الوصول إلى ما وصل إليه لبنان كان أفضل؟ الرئيس الحريري وتيار المُستقبل عملوا طيلة هذه الفترة على المحافظة على سعر صرف الدّولار وتجنّب الإنهيار الإقتصادي إلا أنّ أطرافًا أخرى كان لها اتجاهات وخيارات كارثية للبنان. وأضاف الحريري أنّ الرّئيس سعد الحريري لا يُمكن أن يخرج عن الإجماع الماروني الذي انعقد على العماد ميشال عون بعد اتفاق معراب، والذي انعقد بين أكبر حزبين مسيحيين لهما تاريخ من الصّراع في الحرب الأهلية، حيث كان هناك بعض من الآمال على أن تهدأ الأمور بينهما، إلا أنّ هذا لم يحصل، وذلك لأنّ “العقلية العونية” تطالب دائمًا بأمور إضافية و”زيادة”.

واعتبر أمين عام تيار المُستقبل أنّ لبنان اليوم أمام محطّة جديدة، تحتاج إلى تروٍّ وهدوء وحفاظ على السّلم الأهلي، حيث إنّ الخشية من إنزلاق البلاد في أي لحظة إلى مكان يصعب على الجميع العودة منه، حيث أعرب عن خشيته من أنّ انحلال الدّولة الذي يحصل هو توطئة لنزاع أهلي يأخذ البلاد إلى شريعة الغاب.

وأكّد أحمد الحريري أنّ “العهد” بالنسبة لتيار المستقبل انتهى منذ اللحظة التي انسحب فيها التيار من التسوية، وهذا واقع كونه متعلّق بـ«حبال الهواء» ويعيش على «أبر المورفين»، نافيًا بشكل قاطع أي كلام عن إعادة إحياء التسوية عبر ربط عودة الرئيس الحريري بالنائب جبران باسيل،مؤكّدًا في الوقت عينه أنّ “الرئيس الحريري لا يُقارن مع جبران باسيل أبدًا”

وأضاف: “الرئيس الحريري منذ عام 2013 حتى لحظة إستقالة الحكومة عام 2019، منع طيلة الأعوام السّتة أن يكون لبنان ضمن ما يُعرَف بـ«الهلال الإيراني»، ولكن بعد استقالة الحكومة أُخِذ لبنان لهذا «الهلال» ضمن الصّراع الأميركي- الإيراني المفتوح، والذي لا نعلم متى يصل إلى نتيجة أو حل، حيث إنّنا تعودنا أن نراقب صراع الدّول الكبرى دون أن ننخرط بها”. وسأل الحريري: “هل ما يحصل من تفجيرات في إيران سيتبعه ردّ خصوصًا أنّ الولايات المتحدة أعلنت عن مسؤوليتها هي وإسرائيل عنها عبر تسريبات صحافية غير مباشرة؟ أم هو لمصلحة حسن روحاني ليذهب مرتاحًا للمفاوضات؟ حيث إنّ الرّد الإيراني منذ لحظة اغتيال قاسم سليماني كان هزيلًا وشبه غائب.. وأكّد أنّ ما يُخشى منه في هذه الحالة هو استخدام الأمن لتقريب وجهات النّظر على طاولة المفاوضات

وعن تحميل بعض الأطراف في الحكومة مسؤولية الأوضاع الإقتصادية الرّاهنة لـ”الحريرية”، سأل أحمد الحريري: كيف يصوّبون على النّهج الحريري الإقتصادي ويسعون للحصول على أموال سيدر؟ ليُفسّروا لنا… الرّئيس حسّان دياب أصبح لاجئًا سياسيًا في الضاحية الجنوبية، وهو يعلم من هدده باستقالة حكومته، حيث لمسنا تغيّر خطابه بعد كلام الأمين العام لحزب الله، حيث استخدم دياب نفس الخطاب في كلامه عن “التوجّه شرقًا” واستقبل الوفد العراقي وتكلّم عن الصين وغيرهما، فاختفى فجأة كلّ الكلام عن استقالة الحكومة، في النّهاية هو لاجئ سياسي في الضاحية وحكومته هي حكومة “ورقة النعوة”، ليس عندها “جنس” الإدراك السياسي، رغم كلّ الفرص التي كانت متاحة أمامهم، لكنّها حكومة “دمى” يتم تحريكها واللعب بها من الخارج. ولدى سؤاله عمّن قصد الرئيس الحريري بكلامه أنّ “رئاسة الحكومة «تبهدلت»، أجاب الحريري: “العقل العوني عنده هذا الموضوع هدف يسعى له دائمًا، حيث إنّ هذه العقلية هجّرت المسيحيين”.

وعن موقف تيار المستقبل من طرح البطريرك الرّاعي لـ”حياد لبنان”، قال الحريري لـ«الهديل» أنّ موقف كتلة المستقبل كان واضحًا لجهة تمنّي مناقشة هذا الطّرح أكثر، حيث إنّ النّأي بالنّفس كان حزب الله من أوائل الذين طرحوه، لكن نشجّع على أن يجري حوار على هذا الطّرح، لكن لا مظلّة لهذا الحوار حاليًا كوننا نعتبر أنّ العهد انتهى، وبحال دعا البطريرك الراعي لحوار، فنحن منفتحون للنقاش على أي نقطة ومنها الحياد، والذي يحتاج لإجماع وطني لتطبيقه، وبنفس الوقت علينا أن نكون واضحين، أنّ الدستور ينصّ على أنّ لبنان ذو وجه عربي، في حال تعرّضت إحدى الدّول العربية كالمملكة العربية السعودية أو مصر لإعتداء لا يُمكننا أن نبقى على الحياد، فهذا أمرٌ ينصّ عليه الدّستور وهو من صلب انتماء لبنان، وما نعانيه اليوم هو بسبب بعدنا عن الدّستور من بعد عام 2005 عبر فرض الثلث المعطّل، وتشكيل الحكومات وانتخابات رئاسة الجمهورية وغيرها”.

المصدر: الهديل 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق