الأحدثالمحلية

أنت مرشح للإنتخابات في 2018 ؟ لن تفوز بلا تويتر وفايسبوك

الضاد برس_خاص 

عالمك في راحة اليد .. هذا هو شعار المرحلة المقبلة والمقصود فيها أن كل شيء تريد أن تعرف عنه أو أن تتحدث عنه أصبح في هاتفك الذكي الذي سيصبح بعد سنوات الرفيق والصديق يحتوي على كل المنصات الإعلامية التي تريدها بالإضافة إلى القنوات التلفزيونية التي تختار أن تشترك بها حيث سيصبح الفرد هو المسيطر على المادة الإعلامية والدعائية التي يرغب في متابعتها .

وشكل دخول وسائل التواصل الإجتماعي إلى حياة الأفراد تغييراً كبيراً في حياتنا كأفراد حيث تحولنا جميعا إلأى شخصيات إجتماعية و BRAND نسوق لنشاطاتنا وحياتنا على وسائل التواصل. هذه النجومية لم تكن في الحسبان وفجأة أصبحت متاحة بكبسة زر، شهرة وسلطة رأي ومكانة افتراضية هبطت فجأة لتحوّل الجميع من دون استثناء إلى كائنات تتغذى من كبسة الإعجاب وتستعطيها بأي ثمن. قد يكون ألطف ما في وسائل التواصل الاجتماعي أنها ساوت بين الفقير والأمير في القدرة على التأثير، إذا فَهِم كلاهما عمل هذه الأدوات الجديدة.

مع الوقت تنبه السياسيون العرب إلى أهمية هذه المواقع، فحاولوا بدورهم تطويعها لخدمة مشاريعهم السياسية، وذهب البعض منهم للاستعانة بفريق متخصص لتدريبه عليها، وبالتالي هناك من نجح كثيراً وهناك من جرّب ثم انكفأ، وباتت الأحزاب السياسية في لبنان تملك أيضاً صفحات رسمية على مواقع التواصل وهي تنظم حملات إعلامية لنفسها عبر صورة وعبر هاشتاغ تختاره، ويتم تداول الصورة والهاشتاغ بين المحازبين، مما يخلق مساحة من النقاش والردود والإشكالات عبر وسائل التواصل.
كما ان مواقع التواصل والصفحات الحزبية باتت مساحة لشن حملات سياسية بين الاحزاب ضد بعضها البعض، وهذه الإشكالات وصلت الى حد التراشق الاعلامي وتراشق الإتهامات وفتح ملفات قديمة، وهذه الحملات حصلت خصوصا بين القوات اللبنانية وحزب الكتائب اللبنانية، وحصلت تهدئة على صعيد قيادة الحزبين لأكثر من مرة.

ومن المتوقع اليوم ان تشهد الانتخابات النيابية المقبلة في العام 2018 حملات كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في لبنان، وهي ستشكل المساحة الاساسية لنشر البرامج الانتخابية السياسية والنشاطات، وهي لأول مرة ستكون مسرحا للمعارك الانتخابية عبر الشبكة العنكبوتية، واللافات هذه المرة ايضا ان الكلفة ستكون منخفضة على السياسيين إذ ان فريق عمل صغير يمكنه إدارة حساب من اي مكان وفي اي زمان وإيصال الافكار المبتكرة الى الجميع. وهذه المرة المعاركة الانتخابية ستكون مختلفة عن سابقاتها التي شهدها لبنان على مر السنوات الماضية إذ انها ستكون معارك سياسية الكترونية.

السياسيون في لبنان باتوا اليوم يستفيدون من وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير إذ ان خبرا واحدا بات يصل الى الجميع بلحظات ومن لم يصله الخبر سيسمع به في الشارع عبر الاحاديث في الصالونات، ولوصولهم اكثر الى نافذة وسائل التواصل الاجتماعي على السياسيين ان يلجأوا الى المواقع الالكترونية التي تملك صفحات عليها آلاف المتتبعين حيث سيتم نشر اخبار عنهم تكون تحمل مصداقية اكبر من تلك التي تنشر فيها على صفحاتهم الخاصة او صفحات احزابهم، فتلقي خبر من موقع موثوق سياسيا هو غير تلقيه من صفحة حزبية او خاصة بالسياسي وهذا الأمر سيؤثر بالناخبين غير الحزبيين.

تجربة السياسيين اللبنانيين مع مواقع التواصل الإجتماعي في تصاعد إيجابي لكنها لم تكتمل كلياً لأنهم لا يستعملون هذه الوسائل بالطريقة الكاملة بل بأوجه محدودة. فالتواصل مع الجمهور غير موجود إلا نادراً، ويكتفون باستعمالها لنشر بياناتهم، وصور نشاطاتهم ولقاءاتهم. وهناك من يستعيض بها للتعبير عن موقفه بدل البيانات الصحفية المعتادة. باختصار هم يستعملونها من جانب واحد في وجه منافٍ لطبيعتها الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق