الأحدثالمحلية

إعلاميون إلى النيابة .. بالأسماء

يخوضُ عدد من الإعلاميّين البارزين المعركة الانتخابيّة النيابيّة المُقبلة، أو يهمّون لخوضِها، ينتقلونَ بذلك من رصدِ الحدث إلى الحدث نفسه، ومن حملِ هموم المواطن وإيصالها للمعنيّين بطريقةٍ غير مباشرة، إلى تمثيلِ نفس المواطن والمطالبة بحقوقه بشكلٍ مباشر.

يتسلّحون، وإن كان كلٌ منهم تحت لواء اتّجاهٍ سياسيٍّ معيّن، بالخبرة الواسعة التي اكتسبوها من جرّاء تجربتهم الصحافيّة والانخراط بالشأنِ العامّ على اختلافِ وجوهه، اجتماعيّة وسياسيّة، أمنيّة واقتصاديّة.

فمن هم هؤلاء، وما تعليقهم على المعلومات التي تتردّد عن ترشّحهم؟

يؤكّد الإعلاميّ جورج قرداحي أنّه مُرشّحٌ عن المقعدِ الماروني في كسروان، ويعلّق على ترشحه : “موقفي واضح وعواطفي معروفة للعماد ميشال عون” وهو الذي أخذ القرار بالترشّح منذ عامِ 2013 بناءً على رغبةِ الجنرال بطرحهِ كمرشّح.

وعن حُظوظهِ ومحبّة الناس، يقول قرداحي: “يُحبّني الناس ليس فقط لأنّني إعلاميّ بل لأنّ لديّ مواقف ثبُتَت صوابيّتها، ومنها مواقفي من المقاومة، حرب تموز، والربيع العربي…”.

لا ينفي ولا يؤكّد الصحافيّ علي الأمين ترشّحه، عن المقعدِ الشيعيّ في دائرةِ بنت جبيل، النبطيّة ومرجعيون، وفي محاولةٍ للتأكّد من المعلوماتِ الواردة عن ترشّحه، يُشيرُ إلى أنّ “خوض المعركة الانتخابيّة بوجهِ الثنائيّة الشيعيّة أمراً محسوماً، أمّا كيف تُترجم هذه المواجهة ومن سيكون في اللّائحة فهذا تفصيل تحسمه الأيّام المُقبلة”. ويرى في هذه المواجهة
امتداداً لرفضِ الطبقة السياسيّة الحاكمة في البيئة الشيعيّة، يُعبّر عن نفسهِ بلوائح تخوضُ معركة الانتخابات.

أمّا الصحافيّ والسياسيّ نوفل ضو فيؤكّد  ترشّحه عن المقعد الماروني في كسروان فـ”الاحتمالُ قائم والتحضيراتُ قائمة والاتّصالاتُ قائمة، ولكن سقف الترشّح يختلفُ عن باقي المرشّحين، كونه سيكون ضمن لائحةٍ تضعُ بعينِ الاعتبار الموضوع السياديّ في رأس أولويات برنامجها الانتخابيّ بدون أيّ شكلٍ من أشكالِ التسوية بهذا الموضوع”.

وعن اللائحة المُختارة، يقول ضو إنّه سيكون على أيّ لائحةٍ تمشي بالطرحِ السياديّ وتكون من خارجِ أحزاب السلطة التي مشت بتسويةِ انتخاب الرئيس عون. على سبيل المثال لوائح الكتائب، المُجتمع المدنيّ، حزب الوطنيين الأحرار، حزب الكتلة الوطنيّة، والمستقلّين.

وتجدرُ الإشارةُ إلى أنّ ضو سبق وخاض المعركة الانتخابيّة مُستقلّاً في انتخابات الـ 2000، ولم يُحالفهُ الحظّ.

وينفي الصحافيّ والمحلل السياسيّ غسان جواد ترشّحهُ عن المقعد الشيعيّ في بنت جبيل نفياً قاطعاً، مشدِّداً على أنّه غير مرشّحٍ وغير مهتمٍّ، بل “مُرتاح وسعيد” في موقعه الحاليّ وعمله بالشأن العامّ والسياسة، وكل ما يُقالُ عن ترشّحه محض شائعاتٍ “أطلقها مُحبّون يتمنون أن يرونه في هذا المكان”.

يُشاركهُ النفي نفسه الإعلاميّ منير الحافي، الذي تردّدت معلومات عن نيّةِ ترشّحه عن المقعد السنّيّ في بيروت، إلّا أنّه يؤكّد أنّه فقط عضو مكتبٍ سياسيٍّ في تيّار المستقبل وليس مرشّحاً، وأنّ الترشيحات للانتخاباتِ النيابيّة المُقبلة بيدِ القيادةِ السياسيّة.

يضاف إلى من سبق ذِكرهم، أسماء عديدة تردَّد ذكرها مُؤخّراً أنّها قرّرت الانتقال من المعركة الصحافيّة إلى المعركة النيابيّة، نذكر منهم الإعلاميّ جان عزيز عن المقعد المارونيّ في جزّين، بولا يعقوبيان عن المقعد الأرمنيّ في بيروت، الصحافيّ والمُحلّل السياسيّ سيمون أبي فاضل عن المقعد المارونيّ في المتن، والصحافيّ غسان أبو دياب مرشّحاً على لائحةِ المجتمع المدنيّ عن المقعد الدرزيّ في بيروت.

إذاً، يبدو أنّ عشّاق الصحافة يُقبلون هذه الدورة الانتخابية بشكلٍ ملحوظٍ على التمثّل تحت قبّة البرلمان، منتقلينَ بذلك من مهنةِ المتاعب إلى المتاعب عينها، فهل ينجحونَ بتقديمِ الجديد في هذا البرلمان المُهترئ، أم أنّ عدوى حُبّ السُّلطة ستنتقل لهم وتعصف بالحقوقِ والواجبات التي عاشوا تجربتهم الصحافيّة وهم يُطالبونَ بها؟

نهلا ناصر الدين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق