الأحدثالمحلية

ابراهيم الصقر: هذه قصتي مع “القوات” وجعجع… وهكذا قاومت وتحديت واعتقلت ووصلت

كتبت جومانا نصر في مجلة “المسيرة”:

 

ثمة نضالات تبدأ من وراء المتراس، ورائحة البارود والموت. من هناك تبدأ رحلة الألف ميل في مسيرة المقاومة التي لا تنتهي إلا إذا صارت حكاية مكتوبة بالدم على لوحة الشهداء.وثمة نضالات تبدأ من رائحة الأرض العالقة على ثنايا ملابس الفلاح وغبار تعب الأيام التي تتكدس لتتحول إلى فعل إرادة وإصرار على تحويل الواقع إلى سيرة من مسيرة نضال. ابراهيم الصقر ابن حوش الأمراء في زحلة كتب اولى حروف سيرة نضالاته من هناك،من ارض الكرامة المجبولة بدم الشهداء. يومها كان عمره 11 عاما، لم يحمل البندقية، ولم ينزل إلى الجبهات كما باقي افراد عائلته والشباب الذين كان يجلس معهم ليرووا له حكايات البطولة والشهادة،، لكن صورة والده الذي كان يصد المسلحين ببارودة من وراء شباك البيت، وسقوط والدته أمامه جراء اصابتها بشظية صاروخ آر بي جي حفر في ذاكرة المراهق إلى ان جاء يوم الإستحقاق فحمل البندقية في عمر الرابعة عشرة ونزل إلى ارض المعركة دفاعا عن الأرض التي كانت ولا تزال عنوانا للكرامة.

وحده خبر اعتقال سمير جعجع في 21 نيسان 1994 شكل صدمة في حياة الصقر الذي تعرف إلى الحكيم من خلال صوره في مجلة “المسيرة” التي كانت رفيقة الشباب على الجبهات.ومن هناك تبدأ سيرة المناضل ابراهيم الصقر مع القضية والنضال والإعتقال في السجون السورية،واجهزة المخابرات لأنه رفض الا ان يكون ابن القضية. وكما الأب كذلك الإبن والسيرة مستمرة. ومنها نعود إلى البدايات وصولا إلى مرحلة النضال السياسي.

 

 

هي المرة الأولى التي يفتح فيها ابراهيم ميشال الصقر سجل محطات في حياته مستنبطا تفاصيلها مما وضبته الأيام في ثنايا الذاكرة. روى الكثير الكثير، وبقي أكثر. روى ليس بهدف التعريف عن نفسه أو كشف أوراقه أمام الرفاق والرأي العام، وليس أيضا بهدف تسجيل مواقف بطولية هو الذي يعتبر أن بطولة الإنسان تكمن في الحفاظ على أرضه والدفاع عنها وصولا إلى… الشهادة.

في مكتبه في إحدى محطات الصقر التي يملكها كان على الموعد:”هاي أول مرة بحكي عن ابراهيم ميشال الصقر عبر مجلة”المسيرة” اللي بعترف إنو من خلال صفحاتا تعرفت على القضية وعلى الدكتور سمير جعجع”.

كثيرة هي المحطات التي طبعت إسم ابراهيم الصقرفي وسائل الإعلام: خطف إبنه ميشال (13 عاما) في زحلة في 7 آذار 2014 ومحاولة خطف إبنته ماغي في 15 تشرين الثاني 2016. لكن ولا مرة كان إسم ابراهيم الصقر مكشوفا على حقيقته، أقله في صفحات النضال وتعلقه بالقضية التي أورثها لوحيده ميشال وصولا إلى مسيرته في مجال الأعمال وربما السياسة لاحقا.

 

 

الأول من آذار عام 1970ولد ابراهيم ميشال الصقر في عائلة مؤلفة من 7 بنات وصبيين:” نحنا عيلة فلاحين . جدي كان عندو 9 ولاد. كلن كانوا يشتغلوا بالأرض، والوالد ميشال كان فلاح . ربانا على حب الأرض والتعلق بكل حبة تراب فيا. كان يقلنا الأرض هيي كرامة الإنسان وما كان يرضى يبيع متر مربع واحد على رغم الظروف الصعبة اللي كنا عم نعيشا. كان مقتنع وراضي وتربينا على هالمبادئ”.

وسط عائلة مارونية محافظة عاش ابراهيم الصقر وتلقى علومه في معهد يسوع الملك في زحلة حتى عمر ال8 سنوات.ومن هنا، من هذه المرحلة العمرية يبدأ شريط العمر والذكريات التي حفرت أثلاما في دفاتر الأيام فكان الحصاد المغمس بالنضال والتعب والتحدي. وبعفوية الزحلاوي يروي الصقر:”بس صار عمري 8 سنين قررت والدتي إنو تبعتني على معهد الرسل بجونيه- القسم الداخلي. هونيك عشت 9 سنين من عمري وكأنن 90 سنة…”.

يصمت ابراهيم ويسرح في البعيد، إلى غرف ذاك المعهد وجدرانه الباردة في ليالي كانون، إلى شعور الغربة والوحدة الذي عاشه على مدى 9 أعوام. ” كنت زور أهلي بنهاية الأسبوع وإرجع نهار التنين صباحا، ولليوم بعدني بكره ليل الأحد لأنو بيذكرني باللحظات اللي بلش عد فيا الدقايق والساعات لإرجع على المعهد، بس كنت إسمع رفقاتي بالقسم الخارجي عم يخبرو عن مشاويرن العائلية وكيف يقعدوا وياكلوا من طبخات إمن ويدرسوا مع إخوتن بس يرجعوا ع البيت، كنت إتأثر كتير، وإشتاق أكتر لليلة نام فيا بحضن إمي وإقعد مع إخوتي ع نفس الطاولة ناكل ونلعب ونضحك وندرس سوا … كنت عايش على الذكريات خصوصا آخر سنة بمعهد يسوع الملك بزحلة وأول قربانتي و(الفنانة) نجوى كرم اللي كانت عم ترتل بالكنيسة … إذا بيرجع فيي الزمن لورا ما بكرر تجربة الداخلي، وما بسمح لولد من ولادي إنو يعيشا لأنو تسببتلي بشرخ عاطفي كبير. تصوري بس رجعت وزرت الديروفتت على الجناح الداخلي ورجعت للمطارح اللي كنت نام وإدرس وآكل فيا وللمطرح الوحيد البارد اللي كنت إقعد في مع حالي ومع ذكرياتي ووحدتي… حسيت إنو رجعت ع السجن”…

قبل عامين رحلت ملكة شباط والدة ابراهيم الصقر إلى أحضان يسوع. لكن تلميذ المعهد أصر أن يكشف لها سر التغيير في طباعه وذلك الجفاف العاطفي الذي كان يحيرها أحيانا على رغم ميزة “طيبة القلب”التي يتمتع بها:” كانت تزعل مني أحيانا بسبب ردات الفعل العصبية اللي تظهر عليي، ومن دون ما خليا تحس إنو المسؤولية المباشرة بتوقع عليا، اعترفتلاإنو 9 سنين بالداخلي حولوني لإنسان آخر . صحيح إنو كان في إيجابيات كتيرة من هالمرحلة ، ومنها إنو تعلمت إتحمل المسؤولية والجديةبالتعاطي مع أي مرحلة والصلابة لمواجهة تحديات الحياة. بس كمان كان إلا سلبياتا ابرزا العصبية والحدية بالطباع “.

 

 

عندما اندلعت معركة زحلة كان ابراهيم الصقر في عمر 11 عاما. يومها لم يحمل البندقية لكن أخبار المعارك والبطولات التي سطرها الشباب في تلك المعركة والتي كان يتداولها الزحلاويون في الملجأ حيث كانت تخبئه أمه مع إخوته وأخواته حفرت في الصميم، لا سيما  مشهد والده الذي واجه المسلحين ببارودة واحدة ولا يزال يحتفظ بها حتى اليوم في قصره.”بعدو مشهد بيي قدامي كأنو اليوم. كان واقف ورا الشباك وعم يقوص ببارودتو وحدو ع السوريين اللي هاجمين ع البيت من عدة جهات لتضليلن.إمي كانت عم تتصل بالشباب تا يجوا ياخدونا ع مطرح آمن. فجأة بتنزل قذيفة “آر بي جي ” حد البيت وبتنصاب إمي بإجرا بس قدرت توقف النزيف لأنو كان عندا خبرة بمهنة التمريض…كانت لحظات رعب حقيقية. بس وصلوا شباب “القوات”نقلونا ع زحلة ومن بعدا ع بر الياس. وبذكر انو أخدونا ع بيت(النائب)الدكتور عاصم عراجي واستقبلنا قبل ما يوزعونا ع البيوت المجاورة لأنو كان في استحالة نبقى 9 ولاد مع إمي ببيت واحد. بس البابا بقي بحوش الأمراءوما فل من البيت إلا بعد ما صدر قرار من القيادة بالإنسحاب مع شباب “القوات”.ومن بعدا رجعوا فاتوا واحتلوا البيت. بعد 3 سنين صار في إشكال بالسهل نزلو عمومتي وولادن بالبواريد. يومها قلتللن انا كمان رايح معكن، وكانت أول مرة بحمل السلاح بحياتي. كان همي دافع عن أرضنا وكرامة وجودنا وانتهت مع فض الإشكال”. لكن حكاية ابراهيم الصقر مع القضية لم تبدأ إلا من خلال صفحات مجلة “المسيرة” وتحديدا مع “حكاية بطل إسمو شربل”. يضحك طويلا ويغوص في التفاصيل: “كنت شوف المجلة مع الشباب ع الجبهة وبس يروحوا ع الحرب إحمل معي عدد وإقرا قصة”حكاية بطل إسمو شربل” بعدني لهلق حافظ القصص والصور”.

من على صفحات “المسيرة” تعرف ابراهيم الصقر إلى البطل شربل، وايضا الى “القائد” سمير جعجع: “كنت إسمع عن القائد الحكيم وشوف صورو ع الجبهات مع الشباب وعرفت إنو لولا هالأبطال ما كان بقي مسيحي بهالوطن”. لكن الصورة بقيت في العالم الإفتراضي إلى أن تعرف إلى أبطال المقاومة في الواقع مع انتفاضة 15 كانون الثاني 1986. ويروي ابراهيم: “كانو غرف المنامة بمعهد الرسل يطلو ع الطريق العام.يوم 15 كانون الثاني سمعت صوت جنازير الملالات.وقفت ع الشباك وشفت شباب “القوات” بالبدلة الخضرا. شي من جوا تحرك فيي. فلّيت من المعهد وأخذت سيارة أجرة ع موقف الدورة. كنت حامل كيس التياب اللي باخدن كل جمعة ع البيت للغسيل. بس وصلت ع نقطة “الهوليداي بيتش” على نهر الكلب كان في حاجز للقوات. وطلبو من سائق السيارة إنو يرجع. نزلت وكملت مشي نحو الضبية.وبس وصلت حد حاووز المي وقفت سيارة تاكسي وكملت ع زحلة. وبلشت مسيرة النضال والمقاومة”.

 

 

عاد ابراهيم الصقر إلى المعهد ليكمل مسيرته التربوية في القسم الداخلي والتي استمرت حتى مرحلة البكالوريا – القسم الثاني، لكن هذه المرة كان هناك ابراهيم آخر يعيش في قلب التلميذ الزحلاوي. تلميذ صار يدرك أن النضال في الحياة لا يقتصر على الكتاب والعلم، إنما أيضا على قضية للدفاع عن الوجود الحرّ. ربما كان ابراهيم الصقر يدرك ذلك هو الذي عايش مأساة وبطولات أبناء بلدته في مرحلة حصارها وما بعدها لكنه اليوم صار أكثر قناعة بالقضية التي مشى على دربها الشهداء والمقاومون الأبطال.

بعد نيله شهادة البكالوريا – القسم الثاني تسجل في كلية الحقوق، لكنه لم يكمل تحصيله الجامعي”كان طموحي موجها نحو تغيير الواقع الذي عاشه أهلي أو أقله تأمين استمراريته من خلال استحداث مشاريع تجارية جديدة”.

ذكرى اعتقال سمير جعجع في 21 نيسان 1994 لا يزال يتذكرها ابراهيم الصقر علما أنه لم يكن تعرف إليه شخصيا من قبل ويروي:” في 23 نيسان صادف وجودي في مبنى السراي في زحلة حيث كنت أنجز بعض المعاملات الرسمية. وفيما كنت انتظر دوري وجدت صحيفة النهار على مكتب الموظف وعلى صفحتها الأولى خبرمانشيت اعتقال الدكتور جعجع. كنت حزينا وشعرت بحال من الغضب، لكنني قررت ان أحافظ على رباطة جأشي إلى ان سمعت أحدهم يسخر مما قرأه في الصحيفة نقلا عن جعجع عندما قال لزوجته النائب ستريدا “انطريني راجع”. عندها قفزت فوق مكتب الموظف وبدأت بتكسير الصور المعلقة على الجدار ثم هربت . في اليوم التالي استدعاني جهاز أمن الدولة فتوجهت مع عمي إلى المديرية وهناك سمعت كلاما مفاده”إذا بعد بتتصرف هيك منحطك حد سمير جعجع بسجن وزارة الدفاع”. وقبل أن أخرج طلبوا مني التوقيع على ورقة أتعهد فيها بعدم التعاطي في أي نشاط او تحرك ينظمه شباب “القوات” في منطقة زحلة وخارجها”.

لكن مفاعيل التعهد لم تصمد اكثر من أيام في عروق إبن زحلة الذي اعتنق القضية من خلال حكايات سمعها عن ابطال المقاومة والشهداء وعن “القائد” سمير جعجع. إلى أن جاء اليوم الذي صار فيه إسم ابراهيم الصقر على لائحة المعتقلين في السجون السورية “ولولا المحبين والندورات لسيدة زحلة كنت بعدني لليوم معتقل بالسجون السورية”. ويروي:” في 16 – 6- 1995 أوقفني عناصر في جهاز أمن المخابرات السورية واقتادوني من محطة المحروقات التي أملكها بتهمة الإنتماء إلى حزب “القوات اللبنانية” وتعليق صليب “القوات” على صدري وتوزيعه على الشباب بالإضافة إلى تخريب العلاقة مع دولة صديقة. بعدها “رموني” في السيارة وتم نقلي معصوب العينين إلى مركز المخابرات في عنجر ومنه إلى فرع فلسطين ثم إلى فرع الأمن الجنائي في حمص”. التحقيقات تناولت علاقة الصقر بحزب “القوات” وعدم التزامه التعهد بعدم التعاطي بأي تحرك او نشاط حزبي:”كل مرة كانو يلفقولي تهمة. وما بخفي عليكي إنو بكل جلسة كنا ناكل اللازم من الخبيط . بفرع الأمن الجنائي بحمص التقيت ب (المعتقل السابق)”علي أبو دهن”. نسأل: “ماذا عن سواه؟” الجواب قاطع: “باستثناء أبو دهن ما شفت ولا معتقل لبناني بفرع الأمن الجنائي بحمص”.

 

 

8 أيام بصباحاتها التي لم تكن لتشرق في عينيه شمسها ولياليها الغارقة برائحة الموت وأصوات المعتقلين من جراء تعرضهم لأبشع انواع التعذيب والخوف من ان يتحول إسمه إلى مجرد رقم على لائحة المعتقلين في السجون السورية عاشها ابراهيم الصقر إلى أن صدر “الحكم”  بإخلاء سبيله “و لولا المحبين وأهلي وسيدة زحلة ما كنت شميت هوا الحرية”. لكن من قال إن إبن زحلة يرضخ لتهديد أو يقدر ان يتنكر للقضية التي استشهد من أجلها آلاف الشبان واعتقل قائدها مدة 11 عاما؟. “بعلمك كون قاعد بإحدى  محطات المحروقات فجأة  يطبوا عليي الأجهزة الأمنية وياخدوني ع التحقيق. وبعد ساعتين يطلقو سراحي بعد التوقيع على التعهد. ومرات كتيرة يجوا ع بيت أهلي ب حوش الأمراء وكنت حاول أهرب منن. بإحدى المرات كنت قاعد بغرفتي ووصلوا ع البيت. هون ما كان عندي خيار للهرب إلا من الشباك. فكّيت الحديد مع السياج وقفزت ع الحديقة وبقيت قاعد تحت شجرة بهونيك جنينة ساعات وساعات”.

لقاؤه الأول مع سمير جعجع كان بعد خروجه من الإعتقال” ما كان بدي إطلع لعندو ع الأرز لأنو بدي اقعد معو على رواق ونحكي .كان في كتير حكي. بس استقر الحكيم ب معراب طلبت موعد. بعدني بذكر، كان نهار جمعة الساعة 4 وكانت أول مرة بلتقي الحكيم. شفت قدامي”القائد” اللي كنت إحلم إتعرف عليه شخصيا. الحلم صارحقيقة. وتأكدت أكثر وأكتر إنو خياري كان صحيح. وزادت قناعاتي بس تنازل عن ترشيحو لرئاسة الجمهورية ووقّع ورقة النوايا مع التيار الوطني الحر ب 18 كانون الثاني 2016 وأعلن ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية.  كل هالأمور أثبتت ترفع سمير جعجع عن الأمور الدنيوية وإنو متصالح مع نفسو. والأهم الأهم إنو نقل البلد من حال الفوضى والفراغ إلى دولة المؤسسات”.

بعمر 18 عاما تزوج ابراهيم الصقر من جويل جوزف القرى”خطيفة” بعدما خطفت قلب الشاب الآتي من عالم الداخلي .”كنا بحفلة لرعية القنطش بمنطقة المعلقة. فجأة بشوف جويل مع مجموعة من الصبايا. كان عمرا 17 سنة. قلتللو لإبن عمي اللي كان معي هاي هيي البنت اللي بدي اتجوزا وتصير إم ولادي. تفاجأ. خطبنا لمدة سنة ونص، بس أهلي كانو معارضين فكرة الزواج بحجة إنو بعدنا صغار. ونهار عرس أختي سألتا بتروحي معي خطيفة؟ وافقت. وسجلنا تاريخ زواجنا ب 11-12-1989. وسكنت ببيت اهلي مدة 20 سنة، انا وجويل وولادي الأربعة ماغي (تخصصت في مجال الصيدلة) وستريدا( طالبة في كلية الحقوق) ورفقا(طالبة في المرحلة الثانوية) وميشال (13 عاما). لأنو كنت وعدتا إنو راح عمرلا قصر ونسكن فيه مع العيلة. وهيك صار”.

حاليا يملك ابراهيم شبكة محطات بإسمه بعدما كان شيد أول محطة له في زحلة عام 1994.”كان في قطعة أرض ع الأوتوستراد.  اول شي فكرت إفتح بسطة خضار. رجعت فكرت إنو محطة بنزين إلا منفعة أكتر بس ما كان معي قرش ل إدفع حق الأرض.حكيت بيي.وبذكر إنو كانت اول مرة بيوافق يبيع قطعة أرض تا إستثمر المحطة.  بعد ما خلصنا المعاملات افتتحت المحطة واشتغلت فيا بصفة محاسب وبنفس الوقت كملت بمجال الزراعة وتربية المواشي. بعد سنتين افتتحت تاني محطة ب شتورا وكرت السبحة. محطة تالتة بال 1997 ورابعة بال1998 بس كلا كانت استثمار”.  في 1 آب شيد ابراهيم الصقر اول محطة له في منطقة عاريا وفي العام 2000 انتقل إلى بيروت ليشيد اول محطة له في منطقة الصالومي بالإضافة إلى عمله في مجال تجارة المواشي والبناء والغاز.

 

 

عندما قرر ابراهيم الصقر أن يتحدى واقعه ويوسع نطاق أحلامه ومشاريعه خارج إطار الزراعة وتربية المواشي كان يدرك جيدا أنه سيواجه الكثير الكثير،لكنه سينجح. وفعلها. تحدى ووصل. لكنه لم يتخلَّ عن جذوره، عن رائحة التراب والأرض التي ورثها عن والده وجده. اليوم قرر ابراهيم الصقر أن يكمل عمله النضالي لكن هذه المرة في مجال العمل السياسي فأعلن ترشيحه عن المقعد الماروني في منطقة زحلة ووضعه بتصرف رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع:” أنا متصالح مع نفسي وإذا قرر الحكيم يكون المقعد الماروني بزحلة ل القوات، ملف ترشيحي بتصرفو، وإذا قرر يكون لحساب حزب آخر راح كون أول شخص عم يشتغل لوصول مرشح الحزب أو التيار لأنو القرار صادر عن “الحكيم”.

كثيرة هي المحطات التي عبرت في حياة ابراهيم الصقر وعاشها بكل تفاصيلها من دون أن يغير في قناعاته ومبادئه. ولمسيرة التحدي والنضال تتمات ومحطات…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق