الأحدثالمحلية

استقالة وزراء القوات بسبب.. الحريري أم باسيل؟

كتب منير الربيع في صحيفة المدن الإلكترونية “فاضت الكأس بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ. ما يقوله مسؤولو الطرفين في الغرف المغلقة، يتخطى ما يقوله الجمهور، تعبيراً عن الإحتقان بينهما”.

 مسألة الخلاف والحصار الذي تتعرض له القوات، كما أصبح معروفاً بشهادة وزرائها، أبعد من الانتخابات النيابية. إذ يكاد يصل إلى مرحلة حرب الوجود. 

يتعاطى رئيس القوات سمير جعجع بتأن مع هذا الملف, وهو يشدد في مختلف مواقفه ويعمم على كل مسؤولي القوات بضرورة التمسّك بالإتفاق. في آخر جلسة للحكومة، اعترض وزراء القوات على ملف بواخر الكهرباء، كما ارتفع صوتهم حول الحصار الذي يتعرّضون له، من عدم إدراج بنود خدماتية وأساسية تتعلق بوزاراتهم على جدول أعمال مجلس الوزراء، علماً أن هذا النهج يستمرّ منذ فترة، من خلال حجب الإعتمادات عن الوزارات التي تتولاها القوات، التي مسؤولية ذلك إلى التيار. لكن، مصادر قواتية تشير إلى أن عتبها على رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي يبدو أنه لا يضع جدول الأعمال من دون مناقشته مع باسيل. ويشير القواتيون إلى أنهم لن يسكتوا بعد اليوم على هذه الممارسات، التي تهدف إلى محاصرتهم وعدم تسيير شؤون وزاراتهم.

تنتقد القوات الأداء الحكومي، وتعتبر أن الأمور وصلت إلى مرحلة لم يعد بالإمكان القبول بها، في ظل غياب الشفافية وعدم اجراء المناقصات، وفق القانون والدستور من خلال دائرة المناقصات. وتعتبر أن هدف دخولها إلى الحكومة كان مواجهة هذه الآلية، وهي كانت في الخطاب السياسي تتلاقى مع التيار على هذا المبدأ.

بناءً على ذلك، فإن خيار إستقالة وزراء القوات من الحكومة أصبح أكثر من وارد. فالورقة كتبت وموضوعة في جيوبهم، وفي حال استمرّ الوضع على ما هو عليه، فإنهم سيتقدمون بها. وهذا ما كانت قد جرت مناقشته مع جعجع قبيل سفره إلى أستراليا. ويؤكد القواتيون أن الإستقالة لن تكون موجهة ضد التيار، بل ضد كل الحكومة ونهجها. فيما هناك من يعتبر أن لحظة الإستقالة لم تحن بعد، لأن القوات لم تيأس من محاولة إصلاح الوضع. أما في حال بقائه على ما هو عليه، وفي حال استفحل الخلاف السياسي بشأن العلاقة مع النظام السوري، فحينها ستتقدم القوات باستقالتها، لأن ذلك سيكون مخالفة صريحة للبيان الوزاري.

وما لا شك فيه، أن أي خطوة قواتية للإستقالة من الحكومة ستحمل مردوداً شعبياً وانتخابياً مرتفعاً جداً، لأنها ستكون الطرف الوحيد الذي تخلّى عن مواقعه ومناصبه بسبب سياسة المحاصصة والمحسوبية.

 

منير الربيع (المدن)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق