الأحدث

الأسد “أكبر الرابحين” من معركة الرقّة

اعتبرت صحيفة الإندبندنت البريطانية، إن نظام بشار الأسد سيكون أكبر الرابحين من المعركة المقبلة لاستعادة مدينة الرقة من سيطرة تنظيم “داعش”، مؤكدة أن الجهات التي ستشارك في المعركة ضدّ التنظيم مختلفة الأجندات وبينها الكثير من الخلافات.

وأضافت الصحيفة البريطانية، أن “على رأس القوات التي تستعد لدخول معركة استعادة الرقة، “المليشيات الكردية” ممثلة بوحدات حماية الشعب، وأيضاً قوات سوريا الديمقراطية، وهي قوات ستكون مدعومة من القوات الأميركية، مع احتمالية زيادة القوة النارية الأميركية خلال المرحلة المقبلة”.

ولفتت إلى وجود “500 مستشار أميركي وجندي من العمليات الخاصة يرافقون القوات الكردية، فضلاً عن المدفعية الأميركية الثقيلة التي ستشارك في المعركة وتعمل على تعزيز الدعم العسكري”.

وتشير الصحيفة إلى أن “هذه الأنباء تعتبر سيئة بالنسبة لتركيا، التي أطلقت في آب الماضي عملية درع الفرات، في وقت كانت القوات الكردية المدعومة أميركياً تتقدم في منبج بالطريق إلى الرقة، الأمر الذي أدخل الأطراف كافة فيما يشبه رقعة الشطرنج”.

وتابعت بالقول: إن “أنقرة وجدت نفسها في موقف صعب بعد أن سيطرت القوات الكردية المدعومة أميركياً على منبج، وعقب ذلك انسحبت القوات الكردية من تلك القرى التابعة لمنبج، لتكون ضمن سيطرة قوات النظام السوري الذي يتقدم بدعم وغطاء روسي”.

“تنظيم داعش في الرقة وجد نفسه محاطاً بتحالف يضم قوىً مختلفة، وبات عناصر التنظيم يواجهون النيران من كل جانب، ومن ثم فإن عملية المقاومة التي يبديها التنظيم لا يمكن لها أن تصمد، خاصة بعدما خسر التنظيم مدينة الباب، التي تعتبر موقعاً استراتيجياً في شمال شرقي حلب”، بحسب الصحيفة التي أكدت أن “الفصائل السورية، المدعومة تركياً، لا يمكن لها المضي قدماً في معركة الرقة من دون غطاء تركي”.

وتواصل الصحيفة حديثها عن العلاقات بين أنقرة وواشنطن في عهد الرئيس الجديد دونالد ترامب، لافتة النظر إلى أن “تركيا أعربت عن أملها أن يكون الرئيس الأميركي قادراً على اتخاذ موقف أكثر صرامة مع المليشيات الكردية، التي كان سلفه باراك أوباما قد دعمها بقوة”.

الوجود الأميركي المكثف، وصور التعزيزات العسكرية الأميركية التي دخلت منبج أمس الاثنين، وفقاً للإندبندنت، “تؤكد عزم واشنطن على منع أي احتكاك، خاصة أن تلك القوات لم تُبدِ أي معارضة على وجود قوّات النظام السوري بالقرب من مناطق وجودها، فضلاً عن السماح لقوافل مساعدات روسية بالدخول إلى تلك المناطق”.

وأكدت أن “التعاون الروسي-الأميركي في سوريا سيشهد مزيداً من التنسيق خلال معركة الرقة المقبلة”.

ولمحت الصحيفة إلى أن “تقدم القوات التركية صوب الرقة سيكون مغامرة محفوفة بالمخاطر، لا سيما أن المليشيات الكردية اتخذت قراراً بمواجهة القوات التركية، كما أن هذا التقدم يقابَل برفض روسي-أميركي”.

بموازاة ذلك، فإن تأثيرات الجهات الخارجية الداعمة للفصائل السورية المعارضة تتقلص مقابل استمرار الدعم الإيراني-الروسي، ومعها “حزب الله”، “للنظام السوري”، بحسب الصحيفة.

وختمت بالقول: “يبدو أن الطموحات الأميركية-البريطانية برؤية الأسد خارج السلطة، تتضاءل هي الأخرى؛ إذ بدا الأسد منتصراً بعد سنوات من المواجهة، وعلامات الرغبة في استعادة السيطرة على كل سوريا، واضحة، خاصة إذا ما تمكنت القوات المتحالفة من طرد تنظيم “داعش” من الرقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق