الأحدثالمحلية

الشيعة يرفضون التمديد للمجلس … والثنائية تحتكر بغير حق …

عبرت أوساط شيعية ومن خلفيات سياسية مختلفة عن استغرابها من إصرار الثنائية الشيعية على تجميد أي عملية انتخابية للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على الرغم من النفوذ والهيمنة التي يمتلكها هذا الثنائي داخل الطائفة الشيعية في البلد.

واعترض عدد من أعضاء الهيئة الناخبة في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على تصويت مجلس النواب اللبناني لصالح مشروع قانون تقدم به نائبان يمثلان الثنائية الشيعية (حزب الله – حركة أمل)، قضى بتمديد ولاية الهيئتين الشرعية والتنفيذية في المجلس الإسلامي لمدة ثلاث سنوات من تاريخه.

ورأى مراقبون أن لجوء الحزبين الشيعيين إلى عدم السماح بعملية انتخاب جديدة لتجديد جسم المجلس وأشخاصه قد يعكس إرباكا داخل بيئة الحزبين وخشية من أن تفتح المنافسة أبواب اعتراض شيعي على السلوك المهيمن الذي يمارس باسم الطائفة للتحكم بكافة أدوات التمثيل الديني والنقابي والاجتماعي كرافعة للهيمنة الشيعية الحاصلة.

وقد أسس السيد موسى الصدر، المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ثم أقر مجلس النواب اقتراح إنشائه عام 1967، وبعدها بعامين، انتخبت الهيئة العامة للمجلس الصدر أول رئيس للمجلس.

وأجريت انتخابات ثانية عام 1975، وبعد اختفاء الصدر عام 1978، تولى رئاسة المجلس بالإنابة الشيخ محمد مهدي شمس الدين حتى وفاته عام 2001.

ويرأس المجلس حاليا بالنيابة الشيخ عبدالأمير قبلان، وله نائبان مدني وديني، وقد تجاوز قبلان السن التي حددها القانون بخمسة وستين عاما.

وشدد الشيخ حسين الخطيب، وهو ناشط شيعي مستقل … بأن تجرى الانتخابات لتغيير الوضع الحالي ولرفع منسوب الكفاءة لما فيه خير للطائفة وللجميع .

وطالب الوزير السابق إبراهيم شمس الدين، وهو نجل الراحل الشيخ شمس الدين، بأن تجرى الانتخابات “لتغيير الإدارة الحالية، واختيار أناس أكثر حكمة وكفاءة يعملون عمل لمصلحة الشيعة وتطوير علاقاتهم الداخلية، ويبقون مصلحتهم مرتبطة بالمصلحة اللبنانية العليا، ولكي لا يكون للشيعة مشروع خاص منفصل عن الدولة.

وفيما أعلن عن تقديم اعتراض إلى رئيس الجمهورية لرد قانون التمديد، إلا أن عضو الهيئة العامة في المجلس الإسلامي الشيعي، الكاتب والصحافي علي الأمين، يتوقع ألا يقدم رئيس الجمهورية على رد قانون التمديد “لأن الأمر سيزعج البعض وبالتالي التحرك يأتي للاعتراض، والقول بأن ما حصل غير قانوني”.

وللتذكير أن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى إنشاء بغية خلق مرجعية مستقلة للشيعة في لبنان، إلا أن ما يراد له أن يكون منبرا يطل الشيعة من خلاله من ضمن المشهد اللبناني، أضحى مختطفا من قبل الثنائية الشيعية لاستخدامه في أجندات سياسية خاصة.

وتسخر أصوات شيعية مستقلة من خطاب الثنائية الشيعية الداعي إلى اعتماد قانون النسبية للانتخابات النيابية حرصا على “عدالة التمثيل” للبنانيين، فيما تمتنع نفس الثنائية عن السماح بعدالة التمثيل داخل المجلس الشيعي من خلق منع أي تطور تمثيلي داخله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق