الأحدث

المخدرات الملكية لـ بني سعود .. أمير” الكبتاغون ” ليس الأول !

بدأت السلطات القضائية في لبنان بالتحقيق مع أمير من مملكة بني سعود المدعو عبد المحسن بن وليد بن عبد المحسن بن سعود، ومساعديه بعد يوم من القبض عليه في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت إثر ضبط 2طن من مخدر “الكبتاغون”، وبضعة كيلوجرامات من الكوكايين على متن طائرته الخاصة، حيث تأجل استجواب الأمير ومساعديه فيما نسب إليه بسبب وقوعهم تحت تأثير المخدرات وقت أن قُبض عليهم.

المخدرات المضبوطة هي الأكبر كماً وكيفاً في تاريخ قضايا تهريب المخدرات إلى المملكة، التي تعاني في العقديين الأخيرين من زيادة ظاهرة تعاطي وإدمان المخدرات بأنواعها، ولكن المميز في هذه الجريمة هي تورط أمير من الأسرة المالكة في تهريب “الكبتاغون”، الذي قُدرت قيمة المضبوط منه على طائرة الأمير بنحو 110 مليون دولار أميركي.

وعليه اعتبر الكاتب البريطاني روبرت فيسك أنّ “أمير الكبتاغون”، عبد المحسن بن وليد بن عبد العزيز آل سعود، محظوظٌ إذ ألقي القبض عليه في بيروت، وليس في مكانٍ آخر.

وفي مقالٍ له نشرته صحيفة الإندبندنت، قال فيسك “إنّ اعتقال أميرٍ سعودي لا يحدث كل يوم. خمسةٌ وعشرون صندوقًا، وست حقائب أمتعة، ممتلئة جميعها بالأمفيتامينات – وفقًا لصور وفيديو – قد خُتمت بشعار مملكة بني سعود، ليتم شحنها على متن طائرة سعودية خاصة”.

وسخر الصحافي البريطاني من علاقة بريطانيا بالمملكة قائلًا: “على الصناديق، يمكن قراءة اسم أميرٍ لإحدى الدول التي ينكس ديفيد كاميرون بنفسه العلم البريطاني عندما يموت ملكها. وحتى هذا الأمر قد يؤدي إلى – لا تخافوا – رفع حاجبي السفير السعودي في لندن، لا أكثر، الذي حذّر البريطانيين من أنّ 50000 أسرة بريطانية قد تكون عرضةً لخطر فقدان سبل عيشها إذا لم نتوقّف عن النحيب على حقوق الإنسان في مملكتهم السلفية الوهابية”.

وتابع فيسك قائلًا “لكن مهلًا. فإنّ عبد المحسن بن الوليد بن عبد العزيز آل سعود (المولود في 18 تموز/يوليو 1986، وفقًا لجواز سفره الدبلوماسي) كان يحاول السفر من مطار بيروت الدولي يوم الأحد، مع أربعة من أصحابه السعوديين على متن طائرته الخاصة، حين ألقي القبض عليه. يجب على اللبنانيين الذين ألقوا القبض عليهم أن يتأسفوا أنّ الماسح الضوئي للجمارك قد كشف حقيقة البضائع التي بحوزتهم، فلبنان مدين للسعوديين الذين أعادوا بناء جزءٍ كبيرٍ منه بسخاء، بعد كل اجتياح إسرائيلي. أما وزير الداخلية اللبناني، نهاد المشنوق، فقد نفى معرفة أي تفاصيل عن القضية، قائلًا إنها “في أيدي العدالة””. معقّبًا “بلا شك”.

وأشار فيسك إلى تناقل الأخبار المتعلقة بالقضية في الصحافة اللبنانية، التي اعتبرتها أكبر عملية تهريب مخدرات في تاريخ مطار بيروت، والتي قدّرت قيمة البضاعة بـ290 مليون دولار أميركي. وتساءل “ولكن، لمَ كلّ هذه الكمية؟ أين سيتم بيع الطنين (المزعومين) من الكبتاغون؟ هل كانت ستستخدم لرفع الطاقات الواهنة للسعوديين للتمتع بملذات الملاهي الليلية في العالم؟”.

كما أشار فيسك أنّ “قناة الجزيرة، قناة الإمبراطورية القطرية، قد تفاخرت في القصة. وهو أمر غير مستغرب، نظرًا لعلاقة الأمير القطري المخيفة مع السعوديين. هذه هي نفس القناة التلفزيونية التي بثت مؤخرًا مقابلتين مع زعيم جبهة النصرة في سوريا، في محاولة واضحة لإقناع الأميركيين بأنّ هذا التنظيم هو جزء من “المعتدلين” الذين تدعمهم أميركا في الحرب الدائرة في سوريا”.

ثمّ تساءل “إذا كان هناك بريطاني مسن يواجه 350 جلدة لنقل الكحول في مملكة بني سعود، فماذا قد يفعل السعوديون إذا ما وجدوا كل هذه الكمية من الكبتاغون في مملكتهم الخاصة؟ لا شكّ أنّ الباكستانيين والسريلانكيين وغيرهم من البلدان الفقيرة كانوا سيتعرّضون لقطع الرؤوس على أقل تقدير”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق