الأحدث

المـالكي في طريقه إلى ولاية ثالثة بعد تصدّر كتلته نتائج الانتخابات

حصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس على أكبر حصة من مقاعد مجلس النواب العراقي في الانتخابات العامة التي أجريت الشهر الماضي، مما يشكل ضربة لمعارضيه من الشيعة والسنة والأكراد الذين يرفضون توليه رئاسة الوزراء للمرة الثالثة توالياً.
وأظهرت النتائج الأولية أمس حصول المالكي على 94 مقعداً على الأقل من أصل 328 مقعداً يتألف منها مجلس النواب، وهو عدد أكبر بكثير من عدد المقاعد التي فاز بها منافساه الرئيسيان من الشيعة وهما حركة مقتدى الصدر التي نالت 28 مقعداً والمجلس الأعلى الاسلامي العراقي بزعامة عمار الحكيم الذي حصل على 29 مقعداً.
وحصلت قائمة المالكي على مليون و74 ألف صوت في بغداد وحدها، مما سيجعل من الصعب على معارضيه المجادلة بأنه ليس اختيار الغالبية الشيعية في البلاد. ويمثل هذا الأمر أهمية بالغة له لأنه يشن حرباً على جماعات سنية مسلحة منها “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) التي تسيطر على أراض في سوريا وتتمتع بنفوذ في وسط العراق. وسمعت في وسط بغداد في وقت متقدم امس أصوات عيارات نارية أطلقها انصاره احتفالاً بفوزه.
وحصل ائتلافه الرسمي دولة القانون على 92 مقعداً، إلى مقعدين آخرين من خلال اثنين من مرشحي الاقلية المتحالفين معه والذين أداروا حملتهم بأنفسهم.
وحصل الأكراد على ما مجمله 62 مقعداً في المجلس، بينما حصل الائتلافان الرئيسيان للسنة على 33 مقعداً على الأقل. وحصل ائتلاف “الوطنية” العلماني بزعامة رئيس الوزراء السابق أياد علاوي على 21 مقعداً. ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية خلال الأسابيع المقبلة بعد أن تبت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات شكاوى تتعلق بعمليات تزوير ومخالفات. وستصادق المحكمة الاتحادية بعد ذلك على النتائج النهائية. وفاز ائتلاف المالكي، بـ30 مقعداً في محافظة بغداد، الى تقدمه في تسع محافظات اخرى هي البصرة وميسان وواسط وبابل وذي قار والنجف وكربلاء والمثنى والقادسية، وكلها تتوزع في وسط العراق وجنوبه.
وحل ائتلاف دولة القانون ثانياً في محافظة ديالى حيث حصل على ثلاثة مقاعد. واللافت في نتائج ائتلاف المالكي ان كبار قادته امثال حسن السنيد وكمال الساعدي وعلي شلاه لم يفوزوا في الانتخابات، وصعدت وجوه جديدة.
ورحبت سفارة الولايات المتحدة في بغداد وبعثة الامم المتحدة في العراق، بالنتائج الانتخابية، التي وصفتها واشنطن بانها “شهادة على شجاعة وصمود الشعب العراقي ومؤشر لتطور الديموقراطية في العراق”.
ولا تزال امام الاحزاب السياسية العراقية أسابيع طويلة للاتفاق على تحالفات ما بعد الانتخابات، لذلك من المتوقع ان يستغرق تأليف الحكومة المقبلة بضعة اشهر.
وصرح المالكي في مؤتمر صحافي عقده بعد ساعات على إعلان نتائج الانتخابات: “إننا على استعداد لمد أيدينا الى الجميع… لا توجد مشكلة لدينا مع أحد”. وأضاف أن “مطالب الكرد وبقية الكتل السياسية ستكون مستجابة إذا وافقت الدستور”.

المصدر: الاخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق