الأحدث

بدوي: لبنان يحتاج رئيساً يؤمّن ظهر المقاومة

رأى عضو اللقاء الوطني مستشار الرئيس سليم الحص رفعت بدوي ان «حزب الله يريد رئيساً يؤمّن ظهر المقاومة وألا يكون كالسالف الرئيس ميشال سليمان».
وأشار الى ان «السعودية أصدرت اوامر لتيار المستقبل لكي لا يذهب لحوار حول العماد عون كرئيس للجمهورية»، مشيراً الى ان «سورية في وضعها الحالي لديها تأثير على الملف الرئاسي في لبنان أكثر من السعودية وأميركا وإيران».

واعتبر «ان لبنان يحتاج رئيساً يؤمن ظهر المقاومة ويكون متفاهماً مع سورية بما يحفظ أمن البلدين ومصالحهما».

وشدد بدوي على ان «ايران اصبحت قوة اقليمية فاعلة وتمتلك من النفوذ في المنطقة ما يؤهلها أن تفاوض الولايات المتحدة الاميركية»، لافتاً الى ان «ايران اليوم اقوى في الساحة لذلك انكفأ دور السعودية ما دفع بأميركا الى ان تقود التفاوض بنفسها حول نفوذ ايران في المنطقة».

وعن اتفاق الطائف أكد بدوي ان «الطائف يحفظ الحق للجميع ولكنه ليس منزّلاً ويمكن تعديل بعض المواد بما يضمن استمرارية الميثاق».

وإذ أكد ان السياسة الأميركية ستذهب باتجاه التعاون الامني مع سورية لأنه لا يمكن ضمان اي حل سياسي في سورية إلا مع الرئيس الاسد، شدد بدوي على «ان سورية اليوم تكاد الدولة العربية الوحيدة في المنطقة التي تمتلك قرارها».

وفي موضوع التحالف الدولي لفت الى ان «اميركا تريد رسم سياسات داعش وليس القضاء عليه بما يخدم مصالحها».

وعن الدور المصري اعتبر ان «مصر اتخذت قراراً استراتيجياً سيتبلور في الايام المقبلة وهو تعاون وثيق جداً مع الدولة السورية في مكافحة الإرهاب».

بداية تحدث بدوي عن ملف الفساد الغذائي فلفت إلى ان «فتح الوزير وائل ابو فاعور ملف الفساد الغذائي جيد لجهة حماية صحة المواطن والامن الغذائي ولكن في المضمون يحمل في طياته الكثير من الدلالات السياسية»، مشيراً الى ان «دعم النائب وليد جنبلاط للوزير ابو فاعور هو دليل ان فتح هذا الملف هو فقاعة إعلامية لتغطية شيء ما يدبر قريباً».

وأضاف: «دائماً يقال إن الملف سيتابع ثم نرى دخول وساطات ويقفل كما اقفل ملف الأدوية الفاسدة في السابق»، لافتاً الى ان «الفساد الموجود في الطبقة السياسية هو أكبر فساد وتسمم للجسم اللبناني».

وعن زيارة وفد حزب الله العماد ميشال عون قال بدوي: «جاءت هذه الزيارة بعد الموقف الأخير للعماد عون الذي قال فيه انه حتى لو لم أنتخب رئيساً للجمهورية لن اتخلى عن تحالفي وتفاهمي مع حزب الله، وأراد حزب الله ان يثبت امام الجميع ان المرشح الأول له هو العماد عون». وأشار الى ان «تيار المستقبل لن يستطيع ان يخرج عن التجاذبات الإقليمية، وقياداته لا تمتلك قرارات حرة بل تعود لمراجعة بعض الدول الاقليمية التي تعتبر مؤثرة في قرار المستقبل، ولكن حزب الله يترك الامر مفتوحاً ويتركه للرئيس نبيه بري وحتى الآن لم يتم تلقي اشارات ايجابية حول إطلاق حوار بين حزب الله والمستقبل». وأكد انه «لا يمكن أي فريق في لبنان ان يفرض رئيساً من جهة واحدة، وحزب الله يريد رئيساً يؤمّن ظهر المقاومة ولا يكون كالسالف الرئيس ميشال سليمان الذي كان في بداية عهده على تنسيق مع حزب والله وسورية ولكن في القسم الثاني من ولايته انقلب وأصبح مع فريق 14 آذار».

وعن غياب الدور السعودي في الملف الرئاسي والتعويل على التفاوض الاميركي – الايراني قال بدوي: «ايران أصبحت قوة اقليمية فاعلة وتمتلك من النفوذ في المنطقة ما يؤهلها أن تفاوض الولايات المتحدة الاميركية التي تحاول جاهدة ان تنجز مع ايران ما لم يستطع أحد من قبل انجازه لا سيما الملف النووي، وأن ايران لا ترضى ان تبحث اي ملف مع اميركا غير الملف النووي كي لا تتعرض لابتزاز في ملفات اخرى». وأضاف: «ان السعودية أصدرت اوامر لتيار المستقبل لكي لا يذهب لحوار حول العماد عون كرئيس للجمهورية والموضوع ليس عند الاميركيين والايرانيين لأن همهما الوحيد الآن انجاز الاتفاق حول النووي».

وأشار بدوي الى ان «سورية في وضعها الحالي المضطرب لديها تأثير على الملف الرئاسي في لبنان أكثر من السعودية وأميركا وإيران ولا يمكن الاتفاق على رئيس في لبنان وهو على خصام مع سورية لأن التجارب مريرة»، داعياً الى انتخاب «رئيس يكون متفاهماً مع سورية بما يحفظ الأمن السوري واللبناني ويرعى تبادل المصالح بينهما ويعمل على انشاء حوار بين لبنان وسورية خصوصاً ما يواجههما من إرهاب».

وأضاف بدوي: «السعودية اليوم ناصبت العداء مع إيران، والايراني اليوم الاقوى في الساحة لذلك انكفأ دور السعودية ما دفع اميركا الى ان تقود التفاوض بنفسها حول نفوذ ايران في المنطقة، وكان من المفترض ان تضم الطاولة ايران والسعودية للتفاهم على نفوذ كل منهما في المنطقة ولكن السعودية اعتبرت ان الحراك في البحرين واليمن موجه ضدها فانكفأت عن مد الجسور مع ايران فتولت أميركا ذلك». وزاد: «اذا تم التوصل الى اتفاق بين اميركا وايران في الملف النووي فيجب ان نتذكر ما قاله وزير الخارجية الأميركي جون كيري لوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ان عليكم ان تدركوا ان لاميركا مصالح وخط سير جديداً في المنطقة وعليكم ان لا تقفوا حجر عثرة امامه، وبالتالي سيتم الضغط من أميركا على السعودية لتسهيل مرور بعض الملفات في المنطقة ومنها الملف اللبناني».

وحول الوضع الأمني في الشمال أوضح بدوي «ان لا يوجد في الشمال أي بيئة حاضنة للتطرف والإرهاب، وما شاهدناه من مسلحين وسلاح وحوادث أمنية سببه الرئيسي هو عدم تنمية منطقة الشمال ومنذ حكومة الرئيس الحص دعا الى تنمية متوازنة في كل المناطق اللبنانية ومنها الشمال التي كانت وما زالت محرومة، والآن الوضع أفضل، والجيش اثبت انه قادر على ضبط الوضع، وفي بداية المعركة لم يعطَ الجيش تغطية سياسية من تيار المستقبل بل جاء الأمر من الخارج وتحديداً من اميركا، وقادة تيار المستقبل كانوا يهاجمون الجيش ولكن انقلبت مواقفهم في وقت قصير وأصبحوا مع الجيش والسبب هو الضغط الاميركي وزيارة السفير الاميركي الى بعض قيادات 14 آذار وتأكيده ضرورة تطهير طرابلس من المسلحين، فالجيش دخل بغطاء دولي اميركي أوروبي لضرورة القضاء على الارهاب».

وعمّا اذا كان اتفاق الطائف لا يزال قادراً على حل المشاكل قال بدوي: «الطائف لم ينفذ منه الا القليل وحينها كان الهم الرئيسي الخروج من الحرب الاهلية في لبنان، والطائف يحفظ الحق للجميع ولكنه ليس منزّلاً ويمكن تعديل بعض المواد بما يضمن استمرارية هذا الميثاق، ولكن للاسف القيادات السياسية معظمها لم يريد تطبيق الطائف لا سيما الغاء الطائفية السياسية»، مؤكداً ان «اساس الاصلاح في البلد يكون في البحث عن قانون انتخاب جديد يقوم على اساس النسبية ولبنان دائرة انتخابية واحدة، وهذا ما طالب به دولة الرئيس سليم الحص لأنه يؤمن بتمثيل صحيح لكل شرائح المجتمع».

وعن استعداد الجيش اللبناني لمواجهة اي خطر ارهابي شدد بدوي على ان «الجيش هو الضامن الاساسي لوحدة اللبنانيين، وهو اليوم محارب من قبل قوى عالمية وداخلية لا تريد ان يصبح قوة فاعلة يعتمد عليها، ولو قدر له ان يتسلح بأسلحة متطورة وحديثة لكان من أفضل الجيوش في المنطقة».

وجزم بدوي بأنه «لن تكون هناك فتنة سنية – شيعية في لبنان مهما حاول بعضهم النفخ في بوق الفتنة لأن معظم القيادات واعية والسيد حسن نصر الله مصدر ثقة عند الجميع وهو الذي قال انه لن تكون هناك فتنة وهو ضنين أن يدفن هذه الفتنة في مهدها ودولة الرئيس تمام سلام والرئيس نبيه بري ايضا وكل القيادات الدينية يعملون على ذلك».

وعن اللقاء الوطني قال: «هناك رأي سني آخر غير الرأي الذي دعم الثورة في سورية وإسقاط النظام، أنه الرأي الذي يقف مع سورية العروبة والناصرية والقومية ويريد العيش المشترك وينبذ الفتنة».

وعن تصريح وزير الدفاع الاميركي تشاك هاغل، لفت بدوي الى ان «هاغل يعتمد على تقارير استخباراتية وعندما يصرح بذلك امام لجنة الدفاع في الكونغرس يعني ان هناك اجهزة درست الوضع على الارض وقدمت له التقارير، وقبله قال قائد الجيوش الاميركية مارتن ديمبسي إننا في حاجة الى الجيش السوري في حربنا على الارهاب، إضافة الى ان معهد راند للدراسات في عام 2013 قدم دراسة تفيد بأن هناك ضرورة لإسقاط النظام في سورية ولتغيير جذري، وبعد عام عاد وقال إن النظام في سورية اثبت جدارته ومناعته وأصبح الأسد ضرورة ملحة لأي حل سياسي في سورية، ما يدل على ان هناك تبدلاً في المواقف، وان هناك انفصاماً بين القيادة السياسة من جهة والامنية والعسكرية من جهة اخرى على صعيد السياسة الخارجية».

وأكد بدوي ان «السياسة الاميركية ستذهب باتجاه التعاون الامني مع سورية لأن لا يمكن ضمان اي حل سياسي في سورية الا مع الرئيس بشار الاسد، وسورية اليوم تكاد الدولة العربية الوحيدة في المنطقة التي تمتلك قرارها وعلى رغم كل ما حصل نفتخر بأنه بقيت دولة عربية شكلت قلب العروبة النابض وهي سورية التي اسقطت كل المؤامرات». وأوضح ان «التحالف الدولي ضد تنظيم داعش عزز من قدراته وهناك زيادة في دخول المسلحين الى سورية، وأميركا تريد رسم سياسات داعش وليس القضاء عليه بما يخدم مصالحها».

وفي الشأن السوري قال بدوي: «نقل عن الرئيس بشار الاسد انه مرتاح لعمل المبعوث الدولي الى سورية ستيفان دي ميستورا الذي دخل الى تفاصيل الازمة السورية وطرح مشروعاً مشابهاً لما حصل في منطقة حمص وهو تفهّم جيداً حقيقة الوضع وليس كسلفه الذي كان منحازاً لطرف ما ومتمسكاً بهدف تغيير النظام». وأكد ان «سورية لن تقبل ان تحاور الارهاب لأن «داعش» و«النصرة» وضعا على لائحة الارهاب العالمي، بل تريد ان تحاور المعارضة التي لم تتلطخ ايديها بالدم وهناك معارضة بناءة ووطنية موجودة في سورية».

وعن الدور المصري في المنطقة شدد بدوي على أنه «سيكون دوراً مهماً، ومصر تعود للامساك بتجميع القوى العربية لأنها اكتشفت أن هناك محاولة لضرب الجيوش في المنطقة: اللبناني والسوري والمصري وقوى المقاومة، وان ما يجري هو مؤامرة غربية «اسرائيلية» لانهاك هذه الجيوش، كما اكتشفت ان ساحة محاربة الإرهاب لن تكون في مصر فقط، لذلك اتخذت قراراً استراتيجياً سيتبلور في الايام المقبلة وهو تعاون وثيق جداً مع الدولة السورية في مكافحة الارهاب وأيضاً بمباركة سعودية وخليجية ومنه إطلاق حوار جديد في سورية ترعاه مصر ودول الخليج واميركا، وهذا يمكن ان ينتج حلاً سياسياً في سورية لأن الحل لن يكون الا سياسياً، والقوي على الارض هو الذي يفرض شروطه والدولة السورية قوية وتجاوزت مرحلة الخطر».

البناء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق