الأحدث

بين دمشق وبيروت… لا نأي بالنفس بعد اليوم !

كتب رواد ضاهر 

صحيح أن قمة سوتشي الروسية الإيرانية التركية، وقمة بوتين-الأسد قبلها بساعات تشغل المشهد السوري. والصحيح أيضاً أن طي مرحلة ميدانية تُعدّ الأبرز عبر ضرب آخر معاقل الإرهاب الداعشي الأساسية في البوكمال تعتبر تحولاً إستراتيجياً. صحيح أن الإستعدادات لمؤتمر جنيف تجري على قدم وساق مع توقع إنعكاس نتائج الميدان على مسار السياسة… ولكم مع كل ذلك، يبقى للبنان حصة في دمشق على رغم كل الإنشغالات.

لا شك أن دمشق راقبت بتمعن تطورات “الجار الشقيق” منذ 4 تشرين الثاني حتى عودة الحريري، يؤكد مصدر سوري متابع أن “إستقرار لبنان يشكل أهمية بالنسبة للجمهورية العربية السورية، ولذلك فإن دمشق حريصة على هذا الإستقرار وتَجَنُّب الخضات في لبنان”. وفي حين يتحاشى المصدر التعليق بشكل مسهب على تفاصيل التطورات اللبنانية مشيراً إلى أنه يهتم بالخطوط العريضة للوضع، يؤكد “أن ثمة إرتياحاً سورياً لعودة الأمور إلى مجاريها في لبنان ومحاولة استيعاب ما حصل”.

غير أن الأيام الأخيرة في لبنان سجلت حملة تصعيد كبيرة تحت عنوان “عودة الإلتزام بالنأي بالنفس”، وإنتقادات عدة لتعيين لبنان سفيراً في دمشق… لا يتوقف المصدر السوري عند هذه الحملة كثيراً، بل يكتفي بالسؤال من ماهية النأي بالنفس المطلوب، قبل أن يردف قائلاً: “منذ ساعات قليلة قدم السفير اللبناني الجديد سعد زخيا أوراق إعتماده للرئيس بشار الأسد، هناك مسارات طبيعية في العلاقات الدبلوماسية وأصول التعاطي بين الدول هي متبعة اليوم بين البلدين الشقيقين”.

ويعتبر المصدر أن العلاقة بين البلدين إتخذت مسلكاً معيناً منذ وصول العماد ميشال عون إلى سدة الرئاسة اللبنانية، مذكراً أيضاً بأن “التواصل موجود وإن كان علناً بحدوده البروتوكولية”، مضيفاً: “قبل يومين أو ثلاثة أبرق الرئيس الاسد للرئس عون مهنئاً بعيد الإستقلال”، ومؤكداً أن مضمون الرسالة هو فقط ما تبغيه سوريا من لبنان، وهو “الحرص على تعزيز الروابط الاخوية القائمة لما فيه مصلحة الشعبين والمصالح العربية العليا “.

لا يخفي المصدر أن التوقع في بعض الأماكن كان بتفعيل أكبر للتنسيق في قضايا مشتركة تهم البلدين، لكنه يسارع إلى الحديث عن تفهم دمشق للواقع اللبناني وبأن التأني مطلوب في أي خطوة من هذا النوع. التفهم نفسه يلجأ إليه المصدر لتفادي التعليق على خطوة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بعدم مصافحة السفير السوري في لبنان علي عبدالكريم علي خلال التهنئة بعيد الإستقلال.

وعليه، يؤكد المصدر أن التطورات في الشأن السوري تسير نحو الأفضل، وكذلك العلاقات بين لبنان وسوريا، آملاً في أن تطوى صفحات الأزمات سريعاً لما فيه مصلحة الجميع.

موقع ( كلمة اونلاين ) 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق