الأحدث

تحضيرات تاريخية للمصافحة .. نهاية آذار … الاسد وسلمان

كشف موقع “ديبكا فايلز” الإستخباراتي الإسرائيلي عن تحضير لقمّة عربية في أواخر الشهر الجاري، يمكن أن تؤدّي إلى تغيّر العلاقة في العالم العربي مع الرئيس السوري بشار الأسد، وفيما بعد بين طهران والرياض.

ولفت الموقع إلى أنّ يوم السبت الماضي، أصدرت لجنة الشؤون العربية في البرلمان المصري دعوة “غير صريحة” إلى عودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية، بعد 5 أعوام من تعليق عضويّتها، في خضم الحرب المستعرة. هذه الخطوة تكشف عن مبادرة من المقرّر إطلاقها من قبل عدد من الزعماء تمهيدًا لمشاركة الأسد في القمة العربية التي ستُقام في عمان في 29 آذار المقبل.

وبحسب الموقع فالزعماء الذين يقودون التحركات لإعادة قبول الأسد في المجتمع العربي، هم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، إذ يرغب هؤلاء برؤية مصافحة تاريخية بين الأسد والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز. هذه الخطوة تعني المصالحة بين السعوديّة التي تدعم بعض الفصائل المعارضة، والنظام السوري. ولكنّ بالنسبة للأسد، ستدلّ على إعتراف عربي جماعي بـ”نصره الشخصي”.

إنّ إهتمام بوتين بهذا الحدث أمرٌ بديهي، ويعود ذلك إلى أيلول 2015، حين تدّخلت موسكو عسكريًا في سوريا، عندها قال الرئيس السابق باراك أوباما “إنّ روسيا ستغرق في المستنقع السوري”، والآن سيثبت له القيصر العكس وأنّ الرئيس الأميركي السابق كان على خطأ، كذلك فسيذيع صيت بوتين وتزيد مكانته في العالم العربي إذا ما استطاع إقناع الملك سلمان بمشاركة الأسد في القمة العربية.

ومن هنا، أوضح الموقع أنّ المخطّط يقضي بقدوم الأسد إلى العاصمة الأردنية، مع تأمين الروس حمايةً له، إذ يأتي على متن مقاتلة روسية تصطحبه وتعيده من وإلى قاعدة حميميم العسكرية.

وقالت مصادر إستخبارتية من الشرق الأوسط، إنّه حدثت إجتماعات مهمّة للتحضير لهذا الحدث، إذ اجتمع ضباط عسكريون وإستخباراتيون من روسيا، مصر، الأردن، السعودية، وسوريا التقوا في القاهرة، الرياض، عمان، دمشق وفي القاعدة الروسية بسوريا.

وأضافت مصادر “ديبكا” أنّ مسؤولين أميركيين دخلوا باتصالات “غير مباشرة” مع هذه الأطراف، والرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يرفض هذه المبادرة، بالرغم من أنّ إعلان موقفه بهذا الخصوص قد يأخذ وقتًا حتّى يحدّد ترامب سياسته النهائية عن الشرق الأوسط. والملاحظ أنّ ترامب لم يذكر الشرق الأوسط في خطابه الأخير الذي ألقاه في الكونغرس، سوى لدى الإشارة إلى الصواريخ الإيرانية البالستيّة، وهذا ما يفسّر أنّ سياسته لا تزال في طور التحضير.

إلى ذلك، سيعمل بوتين على مخطّط بعيد المدى، ينطلق أواخر هذا الشهر من القمة العربية، وذلك عبر نيته إشراك إيران في عملية السلام العربية مع الأسد، وتوسيع دورها فيما بعد، لتشمل تحسين العلاقات بين طهران والرياض.

وختم “ديبكا” بالإشارة الى أنّ كلّ ما سبق كان المحور الأساسي لصولات وجولات حدثت خلال هذا الأسبوع في المنطقة، حيثُ زار الرئيس الإيراني حسن روحاني الكويت وسلطنة عمان، كما قدم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى بغداد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق