الأحدث

ترامب: “AntiFa” منظمة إرهابية

اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب في تغريدة عن توجه لتصنيف منظمة يسارية اميركية ناشطة ضد الفاشية على انها منظمة إرهابية. وكان ترامب قد وجه اتهاماً لـ”ANTIFA” واليسار الراديكالي بالتسبّب بالفوضى في أميركا، وغرّد عبر حسابه في تويتر: “إنّها أنتيفا واليسار الراديكالي.. لا تلقِ اللوم على الآخرين”.

وأنتيفا هي اختصار لـ”مكافحة الفاشيّة اي Anti Fascism ”، وهو مسمّى الجماعات المناهضة للعنصرية ذات الميول اليسارية المنضوية تحت الحزب الديمقراطي، والتي تراقب وتتبع أنشطة النازيين الجدد المحليين، وليس للحركة هيكل موحد أو قيادة وطنية، بيد أنّها ظهرت في شكل هيئات محلية في جميع أنحاء البلد، ولا سيما على الساحل الغربي.

إلى جانب أنّ بعض تلك المجموعات، مثل منظمة روز سيتي أنتيفا، وهي منظمة تبلغ من العمر 13 سنة، وتقع في بورتلاند، أقدم مجموعة أنتيفا في الولايات المتحدة، وهي منظمة تنظيماً جيداً ونشطة بشكل خاص على الإنترنت وعلى فيسبوك، فيما أعضاؤها مجهولون، بشكل فردي، تبعاً لما أوردته The USA Today الأميركية.

وتجد الجماعات المناهضة للفاشية، وخاصة في أوروبا، منذ عقود عديدة، لا سيما في إيطاليا، ضدّ موسوليني، وفي ألمانيا، ضد هتلر.

وفي أعقاب الحرب العالمية، عادت جماعات Antifa أنتيفا لقتال الجماعات النازية الجديدة، وخاصة في ألمانيا، وضمن الولايات المتّحدة، حيث ازدهرت الحركات المناهضة للفاشية من رحم السياسات اليسارية، في أواخر الثمانينيات، وفي المقام الأول، تحت مظلّة العمل المناهض للعنصرية.

ويعتبر المسعى الأساسي لهذه الحركة، كما تدّعي، منع النازيين الجدد والمتفوقين البيض من الحصول على منصّة بدلاً من الترويج لجدول أعمال مضاد قد لا يكون كافياً، كما تدّعي أنّها مناهضة للعنصرية، ولكن كذلك بشكل عام يسارية ومعادية للرأسمالية ومعادية للجنس ولرهاب المثلية.

ويشير مارك براي، وهو محاضر في دارتموث ومؤلف الكتاب الجديد Antifa: The Antifascist: “إنّ الجماعات تنظّم حملات تثقيفية، وتبني تحالفات مجتمعية، وتراقب الفاشيين، وتضغط على المواقع لإلغاء أحداثهم، وتنظّم تدريبات للدفاع عن النفس لمواجهة أقصى اليمين عند الضرورة”.

والغاية الأساسية، السعي لمنع الفاشيين من إيجاد منتدى عام أو ملتقى، ولهذا السبب يتحولون بأعداد لمواجهة النازيين الجدد والبيض في المظاهرات العامة، كما يتدخلون لحماية المتظاهرين في مثل هذه الأحداث.

بجانب ذلك، فإنّ Antifa نشطة، بشكل خاص، في مواجهة النازيين الجدد والأفراد ذوي التفكير المماثل، ونشر هذه المعلومات الخاصة للجمهور وأرباب العمل لثني الناس عن الانضمام إلى صفوفهم.

ومن المؤكد أنّ الأعضاء يؤمنون بالعنف، وهو من أدبيات ذلك التنظيم، ولا يتجنبون العنف، بل يرون أنفسهم منخرطين في “الدفاع عن النفس”، وحماية المتظاهرين الآخرين ومواجهة النازيين الجدد والمتفوقين البيض، في المقام الأول، لحرمانهم من منصّة لنشر آرائهم بشكل علني، وتقول صفحة “روز سيتي أنتيفا” على فيسبوك: “نحن لا نعتذر عن حقيقة أنّ محاربة الفاشية عند بعض النقاط تتطلب تشدّداً جسدياً”.

وذكر الناشط السياسي والمؤلف، كورنيل ويست، في حديث مع إيمي جودمان، في برنامج الديمقراطية الآن حول الاشتباكات في شارلوتسفيل عام 2017، أنّ أنتيفا تدخلت عندما تحرّك “الفاشيون الجدد” ضد مجموعة من المحتجّين، وأشار: “كنا سنهزم مثل الصراصير لولا الأناركيين والمناهضين للفاشية”.

ويوضح براي أنّ صعود الفاشية، في ثلاثينيات القرن العشرين، يبين أنه كان من الخطأ السماح لهذه الجماعات بالتعبير عن آرائها، على أمل أن يؤدّي الرأي العام إلى الحدّ من نموها، وينبّه برادي بالقول: “يجب أن نكون حذرين من أولئك الذين هم أكثر حزناً بشأن الانتهاكات المزعومة لخطاب الفاشيين من العنف الفعلي الذي يرتكبونه” في إشارة إلى أنتيفا.

وإلى جانب شارلوتسفيل عام 2017، تصدّت عناصر أنتيفا، التي غالباً ما ترتدي أقنعة سوداء وتغطي الوجه، لمجموعات يمينية محافظة أو متطرّفة في أماكن مثل جامعة كاليفورنيا في بيركلي، حيث وقعت احتجاجات من قبل عناصر أنتيفا الساحل الغربي، وبعضهم حطّموا النوافذ وأضرموا النيران، وألغي خطاب من قبل الناشط من اليمين البديل ميلو يانوبولوس، في فبراير، وأخرى من قبل المعلقة المحافظة، آن كولتر، في أبريل عام 2017.

وخرجت في يونيو2017، عناصر Antifa للاحتجاج على حرية التعبير المؤيدة لترمب في بورتلاند، وباشر بعض المتظاهرين بإلقاء أشياء على الشرطة، التي ردّت بالقنابل اليدوية ورذاذ الفلفل، تبعاً لصحيفة  The Oregonian.

وأثناء الثلاثة أيام الماضية، خرجت هذه الجماعات وارتكبت جرائم مثل حرق الشركات الكبيرة، والمتاجر الفاخرة، وحرق مقرّات وسيارات الشرطة، والاعتداء على رجال الأمن، وغيرها من الجرائم البشعة، مستغلّة الاحتجاجات ضد مقتل فلويد على أيدي رجال الشرطة، في ولاية مينيابوليس .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق