الأحدثعربية _ دولية

جريمة قتل الطفلين “معصومة وحر” على يد والدتهما .. تصيب العراقيين بصدمة

قالت وسائل إعلام محلية عراقية، الاثنين، إن الشرطة النهرية انتشلت جثتي طفلين قامت أمهما برميهما في نهر دجلة في العاصمة بغداد، الأحد، في حادثة هزت الرأي العام العراقي.

وأدى انتشار مقطع الفيديو لامرأة تحمل طفلا وتقتاد آخر قبل أن ترميهما معا من فوق حافة جسر الأئمة في بغداد إلى انطلاق حملة للتفتيش عن الطفلين الغريقين، شارك فيه عشرات المتطوعين من بغداد.

ونقل موقع “السومرية نيوز” المحلي عن مصادر أمنية قولها إن السلطات عثرت على جثتي الطفلين بعد يوم من البحث عنهما.

وبحسب عائلة زوج المرأة، فإن “القضاء منح أب الطفلين الحضانة عليهما في سبتمبر الماضي، بعد تطليقها بسبب مشاكل”

وقال والد الزوج في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن “المرأة كانت تطلب مشاهدة أبناءها بين فترة وأخرى، وكانت العائلة توافق على طلبها في كل مرة، حتى المرة الأخيرة التي طلبت فيها رؤيتهم وقام عم الأطفال بإيصالهم إليها”.

وبحسب مصدر أمني تحدث لموقع “الحرة” فإن الطفلين هما صبي عمره عامان ونصف، وفتاة عمرها عام ونصف، واسمهما “حر ومعصومة”، وقال المصدر إن المرأة تبلغ من العمر 24 عاما، وقد تم إلقاء القبض عليها.

وقال المصدر الذي يعمل في الشرطة المجتمعية العراقية إن “حوادث العنف الأسري تزايدت بشكل كبير خاصة خلال فترة انتشار فيروس كورونا”، مضيفا “أغلب تلك الحوادث يكون ضحيتها الأطفال”.

وأعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسيف، منتصف الشهر الماضي، عن “حزنها البالغ وقلقها الشديد بشأن التقارير الحالية المتواصلة حول العنف ضد الأطفال في العراق”، مضيفة أن العنف بدأ يتصاعد بشكل ملحوظ، ضد الأطفال، منذ بداية انتشار كورونا.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن “الحوادث التي تسجل ضد الأمهات نادرة، فيما تزداد الحوادث التي تسجل ضد الذكور من العائلة أو ضد زوجة الأب أو زوجات الأخوة”.

لكن الناشطة المدنية مروة حمادي تقول إن “الأمهات يقمن أيضا بتعنيف أبنائهن بشكل كبير”، مضيفة “في إحدى المرات عملنا على حالة كانت الأم فيها تضرب أبناءها الخمسة حتى يغيبون عن الوعي”.

وبالإضافة إلى العقبات “الإجرائية” بحسب وصف مروة، فإن الطابع الاجتماعي العام حاليا في العراق يميل إلى عدم التدخل في الصراعات الأسرية، كما تقول مروة التي تضيف أنه “حتى في حالة قرر المجتمع التدخل وإبلاغ الشرطة، وهذا نادر ولا يحدث إلا في بعض حالات التعنيف القصوى، فإن الشرطة تكتفي بالطلب من مرتكب التعنيف كتابة تعهدات بعدم تكرار الحالة، وهي مجرد تعهدات فارغة”.

وتقول الباحثة الاجتماعية آيات عبد الكريم إن “ارتفاع معدلات العنف الأسري في العراق مرتبط بعدة عوامل، منها انهيار الوضع الاقتصادي، والصدمات المتلاحقة التي يتعرض لها العراقيون منذ عقود، والعنف المسلح المستمر”.

وتضيف عبد الكريم لموقع “الحرة” إن “الفقر والجهل والتسرب من المدارس وزواج الصغار كلها أمور مرتبطة بالوضع الاقتصادي المتردي، وهي كلها عوامل ترفع نسبة العنف الأسري”، كما أن “مشاهد القتل واضطرابات ما بعد الصدمة غير المعالجة”، بحسب عبد الكريم “تسهم بشكل كبير في رفع الميل نحو العنف لدى الكثيرين”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق