الأحدث

جنبلاط: لعقد لقاء بين نصر الله والحريري

images

يرى رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ان “المبادرة الفردية” وحدها لا تكفي وانه إذا لم تُستبدل “القطيعة” بين “حزب الله” و”المستقبل” بـ”التقاطع” ولو بحده الادنى، فإن الامور ستتدحرج نحو الأسوأ.
ونبه جنبلاط عبر صحيفة “السفير” الى ان موضوع “داعش” ليس بسيطاً، محذراً من انه إذا استطاع هذا التنظيم الربط بين عكار وعرسال كما كان يخطط، فسنكون امام مشكلة كبرى.
ولفت الانتباه الى ان “داعش” لم يعد موجودا على الحدود فقط، “بل أخشى من ان يكون قد أصبح في الداخل بأشكال مختلفة، يتقمص بعضها سياسيون”.
وفي السياق اصر جنبلاط على رفض مبدأ “الامن الذاتي”، مشيراً الى ان هذا الامر “من شأنه ان يُدخلنا في فوضى شاملة”، وقال ان الخيار الوحيد الذي يتيح تأمين الحماية لجميع اللبنانيين هو دعم الجيش.
وابدى جنبلاط حرصه الشديد على المؤسسة العسكرية “التي باتت تشكل بارقة الأمل الوحيدة في هذا الظلام”، داعيا الى تأمين الحماية السياسية لها وعدم انتقادها علنا.
وفي الموضوع السياسي اللبناني رأى جنبلاط ان انسداد الافق يستدعي مبادرة شجاعة واستثنائية، “تُحدث صدمة إيجابية، وتلجم هذا الانحدار السريع نحو قعر المستنقع”.
ورأى ان المرحلة تتطلب ترفعاً عن الصراعات التقليدية والاصطفافات الكلاسيكية، في اتجاه صوغ معادلة داخلية جديدة، تكون مؤهلة للتعامل مع التحديات التي يفرضها التهديد التكفيري وخطر الفتنة المذهبية.
واشار جنبلاط الى ان “المطلوب عقد لقاء سريع بين السيد حسن نصر الله والرئيس سعد الحريري”، واستعجل “العودة الثانية” للحريري الى لبنان، لافتا الانتباه الى ان الحريري مُطالب بإسكات بعض الاصوات المتطرفة التي تخرج من صفوف تياره، وتمعن في التحريض على الفتنة.”
واضاف: “الخطوة التالية بعد عودة الحريري، هي حصول اللقاء بينه وبين نصر الله في اقرب فرصة ممكنة”، لافتا الانتباه الى ان الرجلين هما الوحيدان القادران حالياً على حياكة شبكة أمان نسبي للبنان، تقيه شرور هذه المرحلة الصعبة.
وفي سياق متصل اعتبر جنبلاط انه لم يعد جائزاً ان تبقى عقارب الساعة متوقفة عند المحكمة الدولية، “إذ ان التطورات تتسارع ونحن امام تحديات مصيرية تتطلب منا جميعا ان نخرج من خنادقنا، ونلتقي في منتصف الطريق، وهذا ما حاولت أن اقوم به مؤخرا، لكن يدا واحدة لا تصفق، والازمة هي سنية – شيعية بالدرجة الاولى، ما يلقي على السيد نصر الله والرئيس الحريري مسؤوليات مضاعفة”.
كما نصح جنبلاط قطبي الطائفتين الشيعية والسنية بألا ينتظرا ما سيؤول اليه المسار السعودي – الايراني، “لان الحوار بين الرياض وطهران قد يطول، وملفاته تتوزع بين اليمن والعراق وسوريا والبحرين ولا أعرف أين موقع لبنان وسط هذه الزحمة، ثم ان مصير هذا الحوار مرتبط بما سيؤول اليه التفاوض النووي بين الغرب وإيران، فلماذا نربط أنفسنا بتعقيدات المنطقة، لا سيما ان واقعنا لم يعد يحتمل المزيد من الاهتراء والتحلل؟.
واكد “زعيم الاشتراكي” ان “أمننا ووحدتنا على المحك، ويُفترض ان يكون لدى كل من الزعيمين، هامشه اللبناني”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق