الأحدث

حذر إسرائيلي: السلاح الروسي قد يصل الى “حزب الله”!

ورد في صحيفة “الديار” أن زيارة رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي الى موسكو للتباحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول الشأن السوري، تأتي في مرحلة حساسة وخطيرة وبعد انجازات هامة حققها الجيش السوري والمقاومة ومنها توسيع الجيش السوري نطاق عملياته في ريف حلب الشرقي، وتقدمه نحو الرقة بالإضافة الى قطع الطريق أمام الجماعات المسلحة المدعومة من قبل تركيا فإن روسيا تعد حاليا اللاعب الوحيد القادرعلى تلبية المطالب الأمنية الإسرائيلية من دون الحاجة الى الدخول في مواجهة مباشرة مع الجيش السوري وحلفائه (إيران، العراق وحزب الله). ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ما هي المطالب الامنية الإسرائيلية، والى أي مدى يستطيع بوتين أن يلبي هذه الطلبات؟

هذه الاجواء تنقلها شخصيات لبنانية تواصلت مع اصدقاء روس من سياسيين وديبلوماسيين خلال الساعات الماضية، واشارت الى ان البحث تناول مرتفعات الجولان والهواجس الامنية الصهيونية، من وجود الجيش السوري بالمنطقة اضافة الى المقاومة الاسلامية حزب الله.

ونقلاً عن الاعلام الروسي استبعد نتنياهو خلال حديث له عن أهداف الزيارة الى موسكو، أن تقوم إيران بفتح ما أسماه “جبهة ارهابية ثانية” ضد اسرائيل عبر مرتفعات الجولان. وتقع مرتفعات الجولان التي تبعد حوالي 70 كلم عن دمشق تحت سيطرة جماعة “جيش خالد” التابعة لتنظيم “داعش” الارهابي.

وتضيف الشخصيات، انه بالنظر الى عدم مشاركة تنظيم داعش في خطة وقف اطلاق النار، ومحاصرة الجيش السوري للمرتفعات، فإن اسرائيل تخشى أن يتقدم الجيش السوري لاستعادة هذه المنطقة. وتأمل اسرائيل اقامة منطقة عازلة خاضعة للمعارضة في المساحة ما بين الجولان الممثل والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية ،وبالطبع الخشية الاسرائلية من دخول قوات حزب الله الى جانب الجيش السوري.

ووفق هذه الشخصيات انه مع انطلاق محادثات الحل، تسعى إسرائيل الى تحقيق اهداف أخرى تنهي خطر سوريا عليها في المستقبل. وذلك من خلال سعيها إن تتحول سوريا الى نظام الحكم الفدرالي وفقا لمنطلقات طائفية، اقامة مناطق حكم ذاتي وتحديد مصير رئاسة الجمهورية السورية وتسلمها من قبل شخص أو ائتلاف هو جانب من هواجس نتنياهو في الشأن السوري.

الى جانب هذا الامر الخطير الذي تسعى اليه اسرائىل هناك هواجس صهيونية تتعلق بالتواجد الإيراني في سوريا والدور المستقبلي لإيران في البلاد. وقد صرح نتنياهو قائلا: “إيران تسعى للمحافظة على تواجد قواتها البرية والبحرية في سوريا لامد طويل”. وطالب نتنياهو بخروج القوات الإيرانية من سوريا. لذلك يعمل نيتناهو لاخراج القوات الايرانية وحزب الله وفصائل المقاومة العراقية.

وكان الروس قد اكدوا في وقت سابق أن القوات الإيرانية وقوات حزب الله ستنسحب من الأراضي السورية بعد الحرب، ولكن تعتقد تل ابيب ان العلاقات الاستراتيجية بين طهران والأسد ستدفع الأخير لرفض ذلك. ومن هذا المنطلق يمكن اعتبار أن احتواء النفوذ الإيراني في سوريا يقع ضمن أهداف زيارة نتنياهو لروسيا.

ويعد حزب الله من أهم الاعداء العسكريين للكيان الصهيوني في المنطقة، وقد شارك مشاركة مؤثرة في الحرب على الإرهاب في سوريا. ومن هذا المنطلق تخشى إسرائيل أن تزود إيران وسوريا حزب الله بأسلحة حديثة. كما يرى الاسرائيليون إن تصاعد حجم امدادت السلاح الروسي لسوريا قد يتيح لحزب الله الحصول على أسلحة روسية، وهي أسلحة قد تستخدم في الحرب ضد إسرئيل، لذلك يولي كيان الاحتلال أهمية كبيرة لابعاد حزب الله عن هذه الأسلحة.

وزيارة نتنياهو لموسكو الحالية وصفهتا الشخصيات بالهامة جداً لاسرائيل وهي تزامنت مع زيارة ليبرمان الى واشنطن ، وهو تعبير عن الحذر الاسرائيلي وقلقها من مسار التطورات في الساحة السورية.

بالطبع اسرائيل ترغب من روسيا تلبية رغباتها،لكن تل ابيب،لا تعلم الى اي حدّ قد ترغب روسيا بتلبية المطالب الامنية الإسرائيلية عبر الضغط على الحكومتين السورية والإيرانية؟ لذلك تضع كل الخيارات امامها ، مع علمها المسبق، ان روسيا لا تشاركها التخوف والحذر الذي تحاول تل ابيب تسويقه، امام الرأي العام بوجه ايران وحزب الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق