الأحدث

حرب سوريا انتهت والحرب ستنتقل الى دولة أخرى..

 

– الجيش التركي يعرف ان دخوله الى سوريا يعني دخوله المجال الروسي
– ربما.. ما يحصل في العراق وسوريا قد نراه في تركيا
– يوم الأحد “إعزاز” تعود الى الدولة السورية.. و”الرقة” انتهت..
– انتهت الـ72 ساعة القرار صدر، الكلمة للمعارك فقط
– الإنتصارات في سوريا ستُحسم عسكرياً وستحسم سياسياً
رأى مدير الإستشارية للدراسات الإستراتيجية الدكتور عماد رزق، أنّ ما يحصل في سوريا صراعاً دولياً، سيما وأنّ موقعها “الجيوبوليتيكي” في الإستراتيجيات العالمية لحظ سابقاً صداً لمشروع الولايات المتحدة الأميركية الشرق الأوسطي بصمود “المقاومة”. وقال رزق ضمن برنامج “مع الحدث” على قناة “المنار” إن ما نراه اليوم في سوريا سيشكّل تغييراً في توجّه النظام العالمي من الآحادية الى ظهور التعددية القطبية، ولهذا السبب نرى قوة هذا الصراع على الأرض السورية.
وأضاف رزق: عندما نتحدث عن الأرض السورية، نتحدث عن سوريا وجوارها، ومن بينها تركيا. ويمكن في هذا المجال الإشارة الى انّ دورها المتراجع في ظلّ رئاسة اردوغان، لأنه بدل ان يكون لها موقع في الحلول باتت ارضها جزءاً من الصراع في المنطقة؛ ولهذا السبب نرى تصادم فيما بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية. ومؤخراً نرى تركيا في بعض المواقف تستفزّ واشنطن، وعلى سبيل المثال التجييش التركي للدخول الى سوريا من قبل الجانب التركي اقتصر سياسياً واعلامياً لأنه لم يحظى بتوافق مع السياسات الأميركية ورؤية الجيش التركي الذي هو اقرب الى حلف شمال الأطلسي، والذي لا يريد التورّط في الملف السوري.
تركيا
ورأى رزق انّ الجيش التركي يعي جيداً، أن اي تقدّم أو دخول في المجال السوري، هو دخول في المجال الروسي. ولهذا السبب نحن نتوقّع أن يضعف دور “اردوغان” سياسياً يوماً بعد يوم، ليصبح الموقف التركي أكثر عقلانية. وبالتالي هو يعي جيداً انه بين فكي كماشة من الجهة الجنوبية يوجد سوريا وروسيا، ومن الجهة الشمالية يوجد روسيا. وبالتالي الحفاظ على مجالها الجغرافي يتطلب عدم الإصطدام مع جيرانها، لأنه في حينه ستتعرض الى مخاطر أمنية… وما يحصل في العراق وسوريا قد نراه في تركيا.
ولفت رزق ان التصادم في الشرق الأوسط وسوريا، تركيا ليست بمنأى عنه، وقال: ربما التواصل التركي السعودي وراء أزمة “اردوغان”، وتشدده ببعض الملفات، سيما مع استفزازه للأكراد حلفاء روسيا كما أميركا.. والجميع سمع كلام بوتين في الأمم المتحدة وعلاقة الأكراد بروسيا، كما الجميع يعرف صداقة أميركا مع بعض الفصائل الكردية المسلحة الناشطة في سوريا… لهذا السبب برأيي على تركيا وقف تورطها بلعبة الكبار والتزامها بلعب دور اقليمي.
وأشار رزق الى ان هناك توافق روسي تركي بعدم انشاء دولة كردية، بخلاف أميركا التي تريد انشاء دولة للكرد باقتطاع أجزاء من العراق وسوريا وتركيا وايران (لاحقاً)…
أميركا كانت تريد تقسيم سوريا وروسيا منعته

وربط رزق نشوء الدولة الكردية بالحديث الأميركي – البريطاني عن تقسيم المنطقة الى دول جديدة، يقول: اميركا تريد تقسيم سوريا وروسيا تمنع ذلك. لأنه في محادثات جنيف 2، تمّ التطرق بالحديث عن وقف اطلاق النار حتى تنشئ كل منطقة كيانها الخاص المستقل، وهذا ما يتقاطع جزئياً مع تركيا التي تريد انشاء منطقة عازلة في شمال سوريا، كي تكون بمثابة منطقة نفوذ لأردوغان.
ورأى رزق في حديثه يوم “الجمعة” أنّه في يوم الأحد ستعود “إعزاز” الى الدولة السورية، يقول: القصف الجوي من قبل المجموعات السورية والأصدقاء والحلفاء على قدم وساق للدخول على “إعزاز”. ومثلما قطعت “القصير” مشروع تقسيم سوريا الى جزئين في حمص، اليوم “اعزاز” ستكون مدخل لقطع الحدود التركية منطقة مفتوحة لدعم المسلحين.
ورداً على سؤال دخول مئات المرتزقة والمسلحين عن طريق “ادلب” بتسهيل من الحدود التركية، يردّ رزق: “جيّد ان يعبروا سيتمّ القضاء على هذه المجموعات.. من سيتدخل في “اعزاز” القرار صدر. الموقف الروسي والسوري واضح، اعزاز خلال هذا الأسبوع ستنتهي. والمدة لهذه السيطرة هي 72 ساعة كي تصبح اعزاز تحت السيطرة. وان شهدت المناطق المحيطة لبعض المعارك.
وأكدّ رزق، انه يوجد خطة واضحة ومدروسة لإستعادة الأراضي السورية تدريجياً، وقال: مع الغطاء الجوي الروسي والخبراء والمستشارين الروس استطاع الجيش السوري تحرير 340 قرية بهذا الدعم الروسي وباقي الحلفاء. وريف اللاذقية وكثير من المناطق اصبح تحت سيطرة الجيش السوري. وهذه المناطق تشرف على ادلب وحلب.
ورداً على سؤال قال رزق: روسيا لا تريد الإعتداء على اي سيادة في العالم. هي تسعى الحفاظ على السيادة السورية.. وموقف الرئيس بوتين واضح، التدخل الروسي هدفه مكافحة الإرهاب والحفاظ على الجغرافيا السياسية وسيادة الدول وقرار الحكومات في مواجهة الإرهاب. وبالتالي في جنيف 3 في حال توافقوا ستكون “اعزاز” بيد السلطة والدولة السورية. وسنرى مواقف متغيرة للمعارضة السورية في الأسبوع القادم. وبالتالي ما استطيع تأكيده هو انّ المعركة هي التي تتحدث وليس الدبلوماسية، والموقف الروسي هو موقف ميداني.
وعن موقف “تشوركين” الموجّه الى الرئيس الأسد، رأى رزق أنّ “تشوركين” يمثّل روسيا لدى الأمم المتحدة، وتحت سقف الأمم المتحدة تمّ الحديث عن وقف لإطلاق النار. وروسيا كانت جاهزة لوقف اطلاق النار شرط الحوار مع سوريا. ووقف اطلاق النار المرتبط بجنيف لا علاقة له بالحرب مع الإرهاب. ويضيف رزق: موضوع الإرهاب غير مرتبط بجنيف3. والأرض اليوم هي للمعركة.
السعودية
وعن دور السعودية وادعائها بمحاربة الإرهاب في سوريا، لفت رزق الى انشاء روسيا غرفة عمليات في بغداد لمكافحة الإرهاب، و اطرها الإقليمية للتنسيق في مكافحته، مذكراً بالتصعيد الذي حصل بين روسيا وتركيا عن اسقاطها لطائرة روسية، وقال: اليوم السعودية إن لم تحترم الأطر الموضوعة اقليمياً لمحاربة الإرهاب في سوريا والعراق، يعني انها تتدخل لصالح مجموعة، وسيحصل اصطدام. وبرأيي لن تتدخل لعدم وجود رضى أميركي.
واعتبر رزق انّه لدينا شهرين من المعارك في سوريا، وكل يوم سنرى تقدماً أكبر، والجيش الروسي اتخذ قرار دعم الحسم العسكري داخل سوريا ضدّ الإرهاب. والمرحلة اليوم هي مرحلة عسكرية. والمفاوضات ستستمرّ. المسرح هو للميدان ولضرب المجموعات الإرهابية.
السؤال
ورداً على سؤال امكانية انتهاء الحرب على الساحة السورية، ام انتقالها الى باردة بين الجبارين الروسي والأميركي، قال رزق: الحرب ليست باردة، وهي مشتعلة اعلامياً.. ولكني أؤكد أنه في ظل انتصارات الجيش السوري في الميدان مع دعم الجيش الروسي والقوات الجوية الفضائية الروسية في سوريا وربما في مسارح اخرى تحيط بسوريا ستسمح لتقدم الحل في سوريا سريعاً.. انما السؤال الأكبر أين تريد ان تأخذ الولايات المتحدة أخذ “داعش” في مرحلة ما بعد سوريا… والرقة في سوريا انتهت.
يضيف روق: علينا ان نفكّر بليبيا.. وفي معلوماتي “داعش” نقلت كل مجموعاتها وقياداتها من سوريا الى ليبيا. والحرب قريباً في ليبيا وشمال افريقيا، وستهدد المسرح الأوروبي.. لأنها على الضفة الأخرى من المتوسط، وأمن مصر والجزائر في خطر. واميركا اتخذت قرار من خلال “الشمال الأطلسي” مع تركيا لنقل المعركة الى ليبيا. ولذلك الإنتصارات في سوريا ستُحسم عسكرياً وستحسم سياسياً. وعلى السعودية إن ارادت ان تكون شريكاً، عليها ان تنقل “الحلف الإسلامي” لمحاربة داعش الى شمال افريقيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق