الأحدث

“دبي بالهول”.. وزيرة في الـ 23 من العمر !

هي كاتبة ومصورة وفنانة ورسّامة ومبدعة، وطالبة في أوّل شبابها.. هي مصدر إلهام، منبع للإبداع وأصل الخيال، ومحطّمة الأرقام القياسية. لم تبلغ من العمر سوى الثالثة عشرة عندما بدأت كتابة روايتها الأولى من الخيال العلمي بعنوان “غالاغوليا”، وهي الآن في سباق مع الزمن لتحقيق أحلامها.

هي وزيرة دولة لمجلس الشباب إثر أكبر تغييرات هيكلية في تاريخ الحكومة الإماراتية، علماً أنّ مجلس شباب الإمارات سيضمّ بحسب حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نخبة من الشباب والشابات الإماراتيين ليكونوا مستشارين للحكومة في قضايا الشباب.

إنّها شابة إماراتية تبلغ من العمر إثنين وعشرين عاماً. سُمّيت دبي عبدالله بالهول على اسم دبي، دانة الدنيا، لتكون جميلة ومميزة مثل هذه الإمارة، إذ تميّزت دبي الفتاة “المعجزة” بموهبتها التي أتاحت لها أن تحقق بعضاً من أحلامها.

ترعرعت دبي في دبي بين أفراد أسرتها، فعاشت بين إخوانها وأخواتها الأربعة كلٌ يبدعُ في مجاله. منذ الصغر حصلت دبي الفتاة على الدعم من والديها لتحقق طموحاتها ولتصل إلى أحلامها. وعلى الرغم من أنّ حلمها واضح وضوح الشمس، إلّا أنّ التعليم مازال قضية مهمة تحرص على إنجازها بتفوّق. وهي تعرف أن الوصول إلى السجادة الحمراء واستلام “الأوسكار” يُوجب عليها عبور المراحل اللازمة لتحقيق النجومية.

هي الكاتبة دبي، أصغر روائية تشارك في مهرجان “طيران الإمارات” للآداب عام 2012، حيث قامت من خلاله بعرض كتابها من الخيال العلمي “غالاغوليا” التي تدور أحداثه في قلب دولة الإمارات. وتتمحور أحداث القصة حول البطلة اليتيمة ميثاء بن حميد عندما تجد بوابة تنقلها إلى عالم آخر، عالم الخيال والتشويق، عالم “غالاغوليا”، لتكتشف أنّها وريثة ذلك العالم. ولكن هل تستطيع ميثاء تحمل هذا كله؟ هل تستطيع أن تتخطى الصعاب وخوض رحلة من المخاطر والمغامرات؟ وما قد تكون ردّة فعلها لمعرفتها أنّ أمها مازالت على قيد الحياة؟

بدأت دبي كتابة هذه القصة المثيرة باللغة الإنجليزية، وهي في الحادية عشرة من عمرها وسجلت أفكارها في دفاترها وكرّاساتها. لم تتوقع في يوم من الأيّام أن تتحول هذه الصفحات وهذه الكلمات لكتاب منشور، لكنها استطاعت أن تعرض خيالها على الناس والقراء، فنقلتنا جميعاَ إلى عالمها، عالم “غالاغوليا”.

في العام 2009 حصلت دبي على لقب أصغر متحدثة في “تد إكس دبي” حيث قامت بالتحدث عن تجربتها وعن إنجازاتها، وهي لم تبلغ من العمر سوى الثالثة عشرة. تساءل الجمهور والحضور عن سبب تواجد دبي على هذا المسرح، فهي مازالت طفلة، فما هو الشيء الذي أنجزته؟ لكنّ الفتاة أثبتت في خطابها في قاعة ممتلئة بالناس، وأمام العالم، أنّ السنين ليست إلّا مجرد أرقام. وإذا نظرنا إلى مرّ السنين نظرة منطقية، سنلاحظ أنّ العمر مجرّد عدد معين من سنوات مرّت، لكن العمر الحقيقي يتحدد بما يحققه الإنسان على كوكب الأرض.

حازت دبي أبو الهول على جائزة تقديرية من “مهرجان الخليج السينمائي” كأصغر مخرجة أفلام في العام 2008 بإخراج فيلم قصير تحت عنوان “علي وميرا”، الذي يتناول مغامرات هاتين الشخصيتين في الصحراء. واستوحت فكرة الفيلم القصير هذا من الواقع والخيال والبيئة الطبيعية في دولة الإمارات. فحاز الفيلم على اهتمام العديد من المخرجين والمبدعين في الساحة الفنية، لأنّ خلف هذه المادة البسيطة طفلة لا يتعدى عمرها الـ11 عاماً.

“مفتاح النجاح هو أن تكوني مؤمنة وعلى يقين بما تريدين إنجازه، وما تريدين أن تحققيه في هذا العالم”، تقول دبي وتضيف: “فالشهادة العلمية ما هي إلّا بداية للنجاح. وإنّ العمر ما هو إلّا رقم لا يدل على متى يكون بإمكانك البدء بتحقيق أحلامك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق