الأحدث

رجلان يملكان تأثيراً “سحرياً” على بن سلمان.. والأوّل لعب دوراً باستقالة الحريري

نشرت صحيفة “ديلي صباح” التركية تقريراً تساءلت فيه عن تأثير الصداقة التي تجمع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بولي عهد أبو ظبي وحاكم الإمارات الفعلي، محمد بن زايد، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، جاريد كوشنر، على سياسته الإقليمية والخارجية، داعيةً بن سلمان إلى مراجعة علاقته بهما.

ولفتت الصحيفة إلى أنّه يُقال إنّ بن زايد وكوشنر يقدّمان المشورة لبن سلمان وإنّه يستمتع كثيراً برفقتهما، مذكّرةً بمقال دايفيد إغناتيوس الذي كشف فيه أن كوشنر و بن سلمان سهرا لساعات متأخرة من الليل لأيام عدة, حيث عملا على وضع الاستراتيجيات، ومتحدّثةً عن الصور التي تجمع بن سلمان ببن زايد والتي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

“وعلى الرغم من أنّ المرء قد يعتقد أنّ بن سلمان يملك كلّ ما يحتاج إليه”، دعت الصحيفة إلى عدم التسرع في الاستنتاج، موضحةً أنّ سياسة ولي العهد الإقليمية تلقّت 3 ضربات مؤخراً.

في هذا الصدد، تناولت الصحيفة مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح على يد الحوثيين في مطلع الشهر الجاري في اليمن، مشيرةً إلى أنّ التحالف العربي الذي تقوده السعودية مع الإمارات والذي انطلق في العام 2015 عندما تولى بن سلمان حقيبة الدفاع، كلّف الرياض مليارات الدولارات وكبدّها خسائر مخيبة للآمال، من دون أن يلوح فوز في الأفق، على حدّ قولها.

وفي ما يتعلّق بالشائعات عن وجود اتفاق بين السعودية وصالح، قالت الصحيفة إنّ بن زايد اقترح خطة مشتركة مع الرياض لمواصلة محاربة نفوذ إيران في اليمن وتخفيض الأكلاف الباهظة وتحقيق انسحاب ناجح، شارحةً بأنّه كان يُفترض بأن ينضم صالح إلى التحالف، تماشياً مع خطة ولي عهد أبوظبي لإشعال ثورة داخلية ضد الحوثيين.

توازياً، تحدّثت الصحيفة عن تراجع رئيس الحكومة سعد الحريري عن استقالته المفاجئة التي أعلنها من الرياض متذرّعاً بنفوذ إيران في لبنان وتدخّل “حزب الله” في الشؤون الإقليمية، مفترضةً أن تكون السعودية قد دفعته إلى الإقدام على هذه الخطوة.

في السياق نفسه، ألمحت الصحيفة إلى أنّ بن سلمان رأى- بعدما أشار عليه بن زايد- أنّ استقالة الحريري قادرة على شلّ الحكومة اللبنانية وإثارة غضب عام ضد “حزب الله” وإيران، مستدركةً: “إلاّ أنّ إيران تلعب هذه اللعبة منذ فترة أطول بكثير من محمد- الشاب وقليل الخبرة”.

إلى ذلك، تناولت الصحيفة قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل الذي صدم السعودية، على الرغم من أنّها طلبت من الرئيس الفلسطيني محمود عباس القبول بخطة السلام الأميركية التي وضعت تحت قيادة كوشنر.

الصحيفة التي توقفت عند اجتماع منظمة التعاون الإسلامي الذي اعترف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، أعادت سبب عدم مشاركة بن سلمان وبن زايد فيه إلى إجراء الأخير محادثات مع ولي العهد السعودي في الرياض.

وخلصت الصحيفة إلى أن بن زايد وكوشنر، لم يسديا النصائح السديدة لبن سلمان، داعيةً ولي العهد السعودي إلى التساؤل عما إذا كانا يعودان عليه بالفوائد أو يتسببان له بالكوارث.

 

Lebanon24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق