الأحدثالمحلية

رحلة من الله إلى الشيطان … من الكويت إلى إيران إلى بريطانيا !

كتب الشيخ عباس حطيط  : ياسر الحبيب الشيرازي .. من الكويت إلى إيران إلى بريطانيا … رحلة من الله إلى الشيطان !!

لطالما كنت لا أحب النقاش في أحوال الأشخاص, إلا أن ما بدأ يجري بين الشيعة أنفسهم من خلافات لا تنذر إلا بالويل والثبور, بعد بلاء مستمر بين السنة والشيعة منذ أربعة عشر قرناً, دفعني للتقصِّي ولو قليلاً عن شيخ معمم اسمه “ياسر الحبيب” . وخصوصاً أنني أحسن قراءة ما بين سطور ما يُكتَب وما يُقال, فلا تمر عليَّ الألاعيب والأقوال, وأعرف أننا في مرحلة خطيرة جداً, حيث بات العدو فيها يضرب الإسلام ومذاهبه بسوط أبناء جلدتنا وبصوتٍ شياطين تتشبه جداً بصوت الله تعالى, ولا يميز بينهما إلا من امتحن الله قلبه بالإيمان . وكوني أعرف أن ياسر الحبيب دوره مكمل لدور العرعور وأن قناته المسماة زورا بقناة “فدك” يعتبر دورها مكملاً لدور قناة صفا ووصال في بث صوت الفتنة الشيطانية, أحببت أن آتي ببعضٍ من تاريخ هذا “الياسري العرعوري” الذي يزعم كاذباً حرصه على التشيع, لأوضح للقارئ شيئاً من حقيقة هذا المتشيطن الزنيم !!

في سنة 2004 سجن ياسر الحبيب في الكويت تنفيذاً لحكمٍ صدر ضده من محكمة كويتية بسجنه خمسة عشر عاماً ونزع الجنسية الكويتية منه, وذلك بتهمة إثارة الفتنة بين السنة والشيعة بعدما بدأ يسب ويلعن مقدسات المذاهب الإسلامية السنية, مدعياً أنه ينتصر بذلك للأئمة (ع) وللتشيع . إلا أنه أطلِق سراحه بعد ثلاثة أشهر, حيث تبيَّن لاحقا أن ملكة بريطانيا “شخصياً” تدخلت لدى أمير الكويت للعفو عنه وإخلاء سبيله بعدما رفض أمير الكويت طلب من جهاز المخابرات البريطانية الخارجي MIX, فقام أمير الكويت بالعفو عنه, مضطراً للعفو عن عشرات المحكومين كي يصح صدور عفو أميري !!

وقد تم تجنيد الحبيب للمخابرات البريطانية أثناء ممارسته لمهنة الإعلام في عدة صحف كويتية بعدما لمسوا منه نزعة التكفير والأسلوب الهادئ في إيصال فكرته . وبعد خروجه من السجن ووقوع الحكومة في حرج كبير أمام الكويتيين بسبب العفو عنه, قررت استدعائه مجدداً, إلا أن ياسر الحبيب فَرَّ إلى العراق عن طريق الحدود البرية ثم توجه إلى إيران التي مكث فيها عدة سنوات ثم طار “من طهران إلى لندن” , حيث أقامت له الحكومة البريطانية ما يشبه قلعة أمنية محصنة, وأنشأت له فضائية تبث من مبنى كان كنيسة قبل أن يشتريها ياسر الحبيب ويحولها إلى مقر له ولقناته التي أطلق عليها إسم “فدك” , والتي كُلِّفت باستفزاز السنة ضد الشيعة كتكملة لدور قناتي صفا ووصال في استفزاز الشيعة ضد السنة, حيث تدس هذه القنوات الثلاث الخبيثة السم في العسل, مركزة على نبش القبور وإثارة الفتن بلسان عربي أثيم يحسبه الظمآن ماءاً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً إلا نار فتنة ملتهبة لا تبقي ولا تذر, ووجد الشيطان عندها ضاحكا مستبشراً !!

وكما أنتجت قناتا صفا ووصال مجاميع إرهابية كداعش والنصرة وأخواتهما, لا هَمَّ لها إلا تكفير المسلمين وقتلهم والتسبب بتشكيل تحالفات عسكرية دولية لضربهم وتدمير مجتمعاتهم, كذلك هو دور قناة فدك وياسر الحبيب داخل المجتمع الشيعي, لكن ذلك لم ينجح حتى الآن بسبب الوعي الشيعي الكبير والتربية العقائدية لقرون, والتي لا تسمح لتحول الشيعي إلى داعشي أو تحد جداً من هذا التحوُّل . وكان من أهم أدواره هذا الخبيث هو محاولة ضرب كل الرموز الشيعية التاريخية التي تحمل الفكر المتنور البعيد عن التطرف واتهامها بأنها فرّطت بحقوق الأئمة, وكأن هذا المتزندق التافه القابع في قلعته الأمنية المخابراتية في بريطانيا هو أحرص على الأئمة (ع) والإسلام والتشيع من هؤلاء العظماء بتضحياتهم وعلمهم وفهمهم !!

وأذكر سريعاً ملاحظات عن هذا الياسري الداعشي ودوره المراد منه بريطانياً :

1- تحويل الشيعة إلى متطرفين مجرمين يقتلون كل من يختلف معهم في هذا التَّوجه ولو كان شيعياً .

2- استعمال الأسماء الشيعية التراثية الشيعية والمصطلحات التاريخية عند الشيعة في التحريض وإثارة الفتنة بين الشيعة أنفسهم وبينهم وبين إخوتهم السنة, وهي مصطلحات لها وزنها التاريخي في النفوس وهي تستفز النفوس جداً ككلمة “فدك” التي أطلقها على قناته الإستخباراتية وكلمة “بكري” و “بتري” وأشباهها .

3- التهجم على كل شخصية شيعية -حيّة أو ميتة- قد شخَّصتها المخابراتية البريطانية ذات الباع الطويل جدا في الإستشراق واختراق من يرونه عدو بأن فكرها يحول دون تمزيق الشيعة وإشعال الفتنة بينهم وبين السنة .

4- الذهاب بذم وقدح مقدسات المذهب السني وشخصياته التاريخية إلى أبعد حد وبأقبح الأوصاف, ولا سيما في موضوع العرض والشرف الذي يجعل من محبهم مجنوناً في الثأر لهم .

5- البدء بتشكيل نواة عسكرية لهذا الفكر الياسري الداعشي في كل مناطق الشيعة في العالم ولا سيما في العراق ولبنان, حيث يبدأ هؤلاء مشروعهم متغطين بأحزاب شيعية محلية (كما يفعلون في لبنان والعراق) قبل أن يعلنوا عن أنفسهم بشكل مستقل, على أن يتم تضخيمها وتوسيعها لاحقاً من أجل تحويلها إلى منظمات تعمل كداعش تماماً في أسلوب دعوتها المذهبية الدموية, وتكون لاحقا سبباً لتحالفات عسكرية دولية لضرب المدن الشيعية وتدميرها كما حصل بالمدن السنية في العراق وسوريا وليبيا ومصر .

6- تسويق عقيدة إتهام كل شيعي لا يتوافق مع هذه العقيدة الياسرية بأنه بكري بتري يخذل الأئمة ويترك الحسين وحيداً في كربلاء .

لكن وكما يقال, ليس كل مرة تسلم الجرّة, فقد أخطأ هؤلاء المتآمرون في محاولتهم الخبيثة هذه عندما وجهوا سهام حقدهم للإمام موسى الصدر ووقعوا في شر مكرهم عندما خطوا هذه الخطوة مع قوم لا يموت لهم ميت, مما دفعنا إلى إعلان حالة الطوارئ الفكرية والإجتماعية ضد هذه الظاهرية الياسرية الداعشية التي تتمدد في الظلام تحت شعارات مقدسة ومظلوميات أهل البيت (ع) التي يريدون منها أن تكون سبباً للخراب لا سببا للسلام كما أرادها أصحابها أنفسهم (ع) . فهؤلاء الزنادقة والمتآمرون يلعبون مع أسود فكر وعقيدة لا تضرهم خربشات قطط إلا من جروح ستكون سبباً في المزيد من يقظة هذا المارد المحمدي العلوي العظيم .

#ياسر_الشيرازي_تكملة_لصورة_فتنة_العرعور_السفياني
#لن_تمر_فتنتهم_علينا_أبدا

المقالة تعبر عن رأي الكاتب، وهيئة التحرير غير مسؤولة عن فحواها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق