الأحدث

روسيا… انسحاب أم تكتيك عسكري ؟

لم ترد روسيا ان تطول التفسيرات المنهالة من كل حدب وصوب حول قرارها سحب قسم من قواتها المتواجدة في سوريا، لياتي قطع شك هذه التفسيرات بيقين تمثل بالغارات التي شنتها طائرات روسية على مواقع لجماعة داعش الارهابية في مدينة تدمر وسط سوريا.

وقال المرصد السوري المعارض ان الجيش اصبح على بعد اربعة كيلومترات فقط من المدينة.

مساعد وزير الدفاع الروسي اعلن ان الطيران الروسي سيواصل ضرباته الجوية على اهداف ارهابية في سوريا.

وقال بانكوف من قاعدة حميميم شمال غرب سوريا ان الطيران الروسي لديه مهام تقوم على مواصلة الغارات ضد اهداف ارهابية.

واعلن الكرملين الابقاء على منظومة صواريخ اس اربعمئة المتطورة في سوريا.

وقال كبير موظفي الكرملين سيرغي ايفانوف ان هناك حاجة للانظمة لضمان الامن بفاعلية، كما اعلن ان الجيش الروسي سيحافظ على حماية فاعلة للقسم المتبقي للقوات الروسية في سوريا، خصوصا من وسائل حماية برية وبحرية وجوية.

الرد الروسي على التكهنات ازاء سحب قوات من سوريا، تكفل به وزير الخارجية سيرغي لافروف، مؤكدا ان القرار اتى من اجل الشعب السوري وليس ارضاء لاحد.

وقال لافروف: “لم تتخذ هذه القرارات لنيل اعجاب احد ما او ليمدحنا شخص ما. لقد انطلقنا من مصالح الشعب السوري ومنطقة الشرق الاوسط وحشد اقصى قدر من الدعم الدولي في مجال مكافحة الارهاب”.

لافروف اضاف ان القرار اتخذ مع بداية مفاوضات جنيف داعيا واشنطن للتاثير على جماعات المعارضة في المفاوضات والمزيد من التعاون لحل الازمة.

وأضاف لافروف: “القرار اتخذه الرئيس الروسي في اليوم الذي بدات فيه المفاوضات السياسية. ونعتقد ان بامكان الولايات المتحدة التاثير على المعارضة في جنيف. وبدء المفاوضات سيتطلب المزيد من العمل المكثف بين روسيا والولايات المتحدة والامم المتحدة”.

الموفد الاممي ستافان دي ميستورا اعتبر ان القرار الروسي سيؤثر ايجابا على المفاوضات. فيما قال البيت الابيض ان موسكو ملتزمة بقرارها مع عودة قسم من طائراتها الى روسيا. ابدى وفد المعارضة استعداده لاجراء مفاوضات مباشرة مع وفد الحكومة.

وعليه يرى المتابعون ان الخطوة الروسية فتحت المجال عسكريا امام استلام الجيش السوري زمام المبادرة في مواجهة الارهاب.
كما دفعت سياسيا باتجاه انجاح المفاوضات بكشفها الاوراق كافة على طاولة جنيف، حيث سيكون اي فشل من مسؤولية الجماعات المعارضة ومن ورائها بعد تجريدها من ذرائع التنصل من الحل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق