الأحدث

زلزال إداري في MBC يطيح بـ “شويري غروب ” ووسائل إعلام لبنانية

تشير مصادر مطلعة إلى أن الوجهة لدى القيادة السعودية بعد تعيين المدير الجديد الأمير بدر بن عبدالله آل سعود المقرب من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان هي إنهاء عقد الخدمات مع شركة «شويري غروب» وعدم التجديد التلقائي للعقد الذي ينتهي في شباط المقبل.

 

ومعروف أن «شويري غروب» من أكبر الشركات الإعلانية العاملة في السعودية، وكانت تسيطر على قسم كبير من السوق الخليجية بحكم علاقتها مع “Mbc”  وتشير المعطيات المتوافرة إلى أن المشكلة مع الشركة تتجاوز المشكلة الخاصة بإدارة القناة، لتلامس حد اتهام الشركة بالمساهمة في إخفاء أموال اتهم الإبراهيم بحجبها عن حسابات الشركة خلال السنوات الماضية. وأدى هذا الالتباس إلى امتناع رئيس الشركة بيار الشويري عن زيارة الرياض منذ توقيف الإبراهيم، وسعيه الحثيث مع سلطات أبو ظبي للحصول على حصانة تمنع التعرض لأعماله في الإمارات العربية المتحدة بحكم العلاقة الوثيقة التي تربط أبو ظبي بالرياض، وتلبية حكومة محمد بن زايد طلبات الحكومة السعودية بالتحقيق مع شركات ورجال أعمال وردت أسماؤهم في التحقيقات الجارية مع الموقوفين في مجمع “ريتز كارلتون “.
ويُحكى عن عشرات ملايين الدولارات كانت “شويري غروب”  تتقاضاها مقابل الترويج للبرامج الضخمة التي تنتجها القناة، مثل “ذا فويس” و “ذا فويس كيدز ” و “أراب أيدول”  وغيرها من الأعمال التي تحتاج إلى مبالغ خيالية لتحقيقها. ويتردد أن عملية تبادل للمصالح ربطت بين أصحاب «شويري غروب» وبين الوليد الإبراهيم ومديرين في المحطة.
وبحسب المعلومات الواردة من الرياض، فإن قرار تعيين بدر بن عبدالله قد يكون أصاب عصفورين بحجر واحد إذ أزيح الإبراهيم من منصبه عبر نقل الملكية، ووُجِّهَت الضربة القاضية إلى شويري الذي تدور شبهات كثيرة حول احتمال تورّطه في الفساد المالي.
والطرف الثاني المعنيّ بالأزمة هو شركة الإحصاءات “إبسوس” بفرعها اللبناني والعامل في الخليج. إذ يتردد بقوة أن ملكيتها الفعلية تعود إلى آل الشويري الذين لطالما استخدموها لتقديم نتائج إحصاءات مشكوك في نزاهتها وصدقيتها، للإمساك بالحصص الإعلانية، وحصرها بوسائل الإعلام التي تعمل مع “شويري غروب” في الخليج ولبنان، وفي مصر التي شهدت انتفاضة كبيرة أطاحت وجود “إبسوس” هناك. ويتحدث قادمون من الرياض عن ملفات موثقة تدين هذه الشركة، وعن سعي جهات نافذة لمقاضاتها في عدة دول، بينها فرنسا، مركز الشركة الأم. علماً أن إدارة “إبسوس” الفرنسية في باريس ترفض أي مسؤولية لها عن عمل الشركة في بيروت والخليج.

ومع تحوّل هذه المعطيات إلى قرارات عملانية، نكون قد دخلنا مرحلة العدّ العكسي لإمبراطورية الشويري في الساحة الإعلانية، ما دفع العائلة إلى المبادرة بخطوات تهدف إلى منع الملاحقات القضائية والقانونية ضدها، وإلى رسم استراتيجية عمل جديدة ستكون بيروت أبرز ساحاتها. وعلم أن اجتماعات عدة عقدتها إدارة «شويري غروب» مع مكاتبها في لبنان ومع وسائل الإعلام العاملة معها، وتحديداً “المؤسسة اللبنانية للإرسال” وجريدة “النهار”  ومواقع إلكترونية وإذاعية في بيروت، وسط مخاوف جدية من تعرض هذه المؤسسات الإعلامية لانتكاسات كبرى في حالة سقوط الشويري الذي كان يغذي صندوق بيروت مستخدماً بعض العائدات الخيالية من أسواق السعودية ودول الخليج. فكيف سيكون الوضع، إذا قرر الأمير بدر تكليف “الشركة السعودية للأبحاث والنشر” (يترأسها بدر منذ نهاية 2015) إدارة القسم الإعلاني في شبكة “Mbc “؟

ومع تولي الأمير بدر منصبه الجديد في كانون الثاني المقبل، يتوقع حلّ مجلس الإدارة الحالي وتعيين مجلس إدارة جديد، وانطلاق أوسع عملية تغيير في مسار الإعلام السعودي منذ تعيين الزميل داود الشريان رئيساً لـ”هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودي” قبل شهر، وصولاً إلى تبوّؤ تركي آل الشيخ إدارة قناة “روتانا” وكلها خطوات تخدم فكرة واحدة: إنتاج أدوات إعلامية تروّج لرؤية ولي العهد.

زكية ديراني ( الأخبار ) 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق