الأحدث

سليمان لـ«السفير»: رئيس من «الأقطاب»

اتسعت دائرة الضجيج الرئاسي اللبناني، من بيروت إلى عواصم عربية وغربية، لكن موسم القطاف لم يحن بعد، وعلى الأرجح سيتأخر شهوراً، ولا بأس أن يوهم اللبنانيون أنفسهم بأنهم قادرون على انتخاب رئيسهم، يشجعهم على سلوك هذا الدرب المقفل، سفراء وقناصل يرددون «زجليات» على طراز «لبننة» الاستحقاق الرئاسي وتفادي الفراغ واحترام المواعيد الدستورية.
ولهذا «البازار» المفتوح أن يستمر ومعه تستمر دعوة مجلس النواب للانعقاد، سواء بمعدل مرة واحدة في الأسبوع حاليا، أو بمعدل مرتين بدءا من الأسبوع المقبل، ما دام التشريع سيتوقف، لتصبح «الحكومة السعيدة» هي الحاكمة بدءا من الخامس والعشرين من أيار وحتى إشعار آخر.
ولهذا «البازار» أن يستمر، ما دام لبنان مقبلاً على موسم اصطياف واعد.. و«السلسلة» نامت في الأدراج، و«فخامة الأمن» قرر الانضباط على إيقاع الحرب المفتوحة ضد الإرهاب في لبنان والمنطقة، باستثناء مخيم عين الحلوة المشرع على حسابات داخلية فلسطينية وعلى تكريس «المتنفسات» المحلية للنيران التي تزنّر الحدود الشرقية! في هذه الأثناء، تحوّل الحوار المفتوح بين «تيار المستقبل» و«التيار الحر» حول تبني ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية بوصفه مرشحاً توافقياً، الى ما يشبه «سوق عكاظ»، فقصائد المديح والإشارات المتناقضة عمدا لم تتوقف، وصار الطبيب غطاس خوري (مستشار الرئيس سعد الحريري) من «أهل البيت» في الرابية، وهو سيكرر، اليوم، على مسامع «الجنرال» الصياغة الحريرية نفسها: الرئيس سعد الحريري جدي جدا في تبني خيار ترشيحك التوافقي، ولكن..
هذه الـ«ولكن» معطوفة على معطيات عدة، أبرزها حرص الحريري شخصياً على ترداد «معزوفة» أن السعوديين لم يتخذوا قرارهم النهائي بعد في ما يخص الاستحقاق الرئاسي، ولذلك، يصبح كل كلام من هنا أو من هناك، لا يعبر بالضرورة عن حقيقة موقف قيادة المملكة!
وأشارت المصادر الى أنه ليس معروفا ما اذا كان موقف الفيصل يعبّر عن الموقف الرسمي السعودي أو عن موقفه الشخصي، ونقلت المصادر عن السعوديين ترحيبهم لا بل تشجيعهم استمرار الحوار بين عون والحريري، وقالت ان ثمة خشية سعودية متعاظمة من وجود نيات للمسّ باتفاق الطائف اذا لم يصل «الجنرال» الى موقع الرئاسة الأولى. وتردد، في هذا السياق، أن السفير السعودي علي عواض عسيري قد استفسر البطريرك الماروني بشارة الراعي في لقائهما الأخير حول معنى «الرئيس القوي» الذي ينادي بوصوله، وذلك من زاوية الخشية أيضا من أن يكون ذلك مقدمة للمطالبة بإعادة النظر بالطائف من باب الصلاحيات الرئاسية.
في هذا الوقت، جدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على وجوب انتخاب رئيس جديد ضمن المهلة الدستورية، وقال لـ«السفير» إنه لا يؤيد وصول أي من الأقطاب الموارنة الى رئاسة الجمهورية، وأضاف: لقد عشت الصراعات القاسية لهؤلاء والتي يبدو أنها لن تنتهي، وأخاف وصول أحدهم لينتقم من الآخر.
وحول «حزب الله»، قال سليمان انه باق على قناعاته حيال الحزب وليس نادما على شيء، «بل هم يجب أن يندموا وليس أنا، حين نصحونا بأن نبلّ إعلان بعبدا ونشرب ماءه، وحين قالوا عنه إنه مجرد حبر على ورق. هم الذين نكثوا «الثلاثية» وليس نحن، حين قرّروا الذهاب الى سوريا من دون أن يسألوا لا «الجيش» ولا «الشعب» ولا رأس الدولة ما اذا كانوا يستطيعون تحمّل تبعات التورّط في الحرب السورية».

المصدر: جريدة السفير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق