الأحدث

سوريون مغتربون جاؤوا من أمريكا وفرنسا وبلجيكا لينتخبوا

Untitled-1-w450

عندما وطأت أقدامهم أرض الوطن.. اغرورقت عيونهم بدموع الفرح والحنين والحب… تملكهم عشقهم وحبهم للوطن… في لحظة عاطفية يصعب وصفها… سجدوا لله تعالى .. يقبّلون تراب الوطن.. وألسنتهم تلهج بحبه.. حمدوا الله على أنه وفّقهم ومكّنهم من رؤية بلدهم من جديد… فها هم يتنشقون هواءه… همس بعضهم: أليست زرقة السماء في سورية مختلفة عن زرقتها في أي دولة أخرى.. هل هذه هي الشمس التي نراها في أمريكا وأوروبا؟.. إن الشمس في سورية مختلفة.. إن كل شيء في وطننا مختلف وله طعم وشكل ومذاق أجمل وأعذب وأحلى…
زيّنوا صدورهم بأعلام الوطن وصور السيد الرئيس بشار الأسد… ما إن استفاقوا من لحظة الذوبان في العشق… حتى بدؤوا يرددون الهتافات المعبّرة عن مدى عشقهم لسورية وتقديرهم اللا محدود للصمود الأسطوري الذي أبداه شعبها ولبطولات جيشها الباسل في تصديه للإرهاب المدعوم خارجياً.
هذا كان حال وفد المغتربين السوريين في أمريكا الذي وصل أمس إلى معبر جديدة يابوس للمشاركة في الانتخابات الرئاسية في خطوة تعبر عن تحديهم لقرار الولايات المتحدة الظالم بمنع السوريين المقيمين فيها من حقهم في المشاركة بالانتخابات الرئاسية.
أعضاء الوفد أكدوا أنهم قطعوا مسافات طويلة جداً ليكونوا إلى جانب الشعب السوري في هذا اليوم التاريخي.
حال وفد المغتربين السوريين في أمريكا وما دفعه للقدوم إلى سورية، لم يختلف عن حال وفد جاليتينا في فرنسا وبلجيكا الذي وصل أيضاً أمس إلى معبر جديدة يابوس للمشاركة في الانتخابات الرئاسية بعد أن حرمت الحكومتان الفرنسية والبلجيكية أبناء الجاليتين من حقهم الدستوري في المشاركة بالانتخابات على أراضيهما في مخالفة للقوانين الدولية واتفاقية فيينا الناظمة للعمل الدبلوماسي.
وفي لقاءات مع «تشرين» أكد أعضاء وفد لجنة العرب الأمريكية للدفاع عن سورية في الولايات المتحدة أن الحكومات التي منعت المغتربين السوريين من ممارسة حقهم في الانتخابات الرئاسية إنما فعلت ذلك خوفاً من الحقيقة التي تعرّي كذبهم ونفاقهم، وقالوا: إن مشاهدة الناخبين في بلاد الاغتراب، وخصوصاً في لبنان وهم يشاركون بكثافة غير مسبوقة في التصويت- الذي جرى 28 أيار الماضي- أذهلت الأعداء قبل الأصدقاء.. أتينا إلى هنا لنمارس حقنا الوطني والدستوري في انتخاب رئيسنا.
وأضاف الوفد: جئنا لمشاركة شعبنا الحبيب في إنجاز الاستحقاق الرئاسي ولنؤكد لأمريكا وأدواتها وأزلامها أنه لا تستطيع قوة في الدنيا سلبنا حقنا الوطني في انتخاب رئيسنا.
وشدد أعضاء الوفد على أنهم جاؤوا إلى سورية ليقولوا للعالم أجمع وخاصة أمريكا ودول الفكر الظلامي: إن السوريين هم أهل الديمقراطية وأن مجيئهم إلى سورية هو لمشاركة الشعب السوري في الانتخابات الرئاسية، وقالوا: نريد أن نرسل لكل العالم رسالة واضحة قوية بأن سورية ستعود بهمتنا وهمة الشعب السوري وعزيمة جيشنا الباسل أقوى وأجمل مما كانت.. في أمريكا منعونا من حقنا في الانتخاب لذلك قررنا أن نأتي إلى وطننا وننتخب بين أهلنا وناسنا من نريد أن نكمل معه مسيرة النصر على المؤامرة.
ولدى وصول وفد جاليتينا في فرنسا وبلجيكا إلى معبر جديدة يابوس أكد أعضاء الوفد في تصريحات لـ«سانا» أنهم قدموا إلى سورية بعد أن حرمتهم الحكومتان الفرنسية والبلجيكية من ممارسة حقهم الديمقراطي بالانتخابات ومن أجل إنجاح الاستحقاق الدستوري والوقوف إلى جانب الجيش العربي السوري.
وبيّن أعضاء الوفد حجم الصعوبات التي اعترضت طريقهم في المطارات من خلال إلغاء الحجوزات والرحلات دون ذكر الأسباب ومضايقتهم بعد معرفة سبب سفرهم وهو المشاركة في انتخابات رئاسة الجمهورية.
وقال رئيس تجمع المغتربين من أجل سورية عمران الخطيب: إن الحكومة الفرنسية منعتنا من ممارسة حقنا الانتخابي فتحدينا قراراتهم وجئنا إلى سورية للإدلاء بأصواتنا على أرضنا ومع أهلنا وشعبنا, وأضاف الخطيب: جئنا لنصلي صلاة الديمقراطية التي لا يعرفها الغرب ولكي نضع صوتنا في صندوق الانتخاب.
ولفت الدكتور رياض ناصر إلى أن قدوم أبناء الجالية في بلجيكا إلى سورية هو تعبير عن العرفان والتقدير للشعب السوري وصموده وإصراره على ممارسة حقه في هذه الانتخابات.
وقال ظافر شحادة القادم من بلجيكا: إننا قادمون إلى سورية لكي ننتخب رغم كل الصعوبات والمضايقات التي تعرضنا لها، فوطننا يحتاج منا أن نقدم له الكثير، لافتاً إلى أن الديمقراطية الغربية ديمقراطية زائفة ونشاهدها أمام الإعلام فقط وهذا يتجسد من خلال سرقة النفط الليبي والثروات العربية.
وبيّنت فاطمة غريواتي الجدعان القادمة من فرنسا أن سورية بلد الحريات والديمقراطيات ومجيئها اليوم هو للمشاركة في الانتخابات والتأكيد على الوقوف إلى جانب هذا البلد العظيم والجيش العربي السوري الذي يجسد أروع الملاحم البطولية في قضائه على الإرهاب.
وفي باريس وقبيل مغادرتهم متوجهين إلى وطنهم الأم سورية مساء أمس ليشاركوا أبناء وطنهم سورية في هذا الاستحقاق الدستوري أكد وفد أبناء جاليتينا في فرنسا وبلجيكا أن ما قامت به الحكومتان البلجيكية والفرنسية وباقي الحكومات الغربية من حرمانهم من ممارسة أبسط حقوقهم الإنسانية في الإدلاء بأصواتهم باستحقاق انتخابات الرئاسة في سورية يشكل تأكيداً على تورط هذه الحكومات في الحرب على سورية.
واستنكر أبناء الجاليتين ازدواجية المعايير والنفاق الذي تمارسه الحكومات الغربية من خلال دعواتها الكاذبة لتحقيق الحرية والديمقراطية في سورية في وقت تمنع فيه السوريين وتضيّق عليهم وتحرمهم من ممارسة حقهم في انتخاب رئيس للبلاد، مؤكدين أن هذه الممارسات هي محاولات يائسة لإخفات صوتهم، لكن آلاف الكيلومترات لن تقف عائقاً أمام مشاركتهم في الانتخابات التي ستعلن انتصار سورية وفشل وهزيمة أعدائها.
وصدحت حناجر وفد أبناء الجالية السورية بأعلى صوت في صالة مطار شارل ديغول في العاصمة الفرنسية باريس بهتافات وطنية تحيي استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية في وطنهم وتؤكد الإصرار على ممارسة حقهم الإنساني وواجبهم الوطني بالإدلاء بأصواتهم فيها، وردّدوا قائلين: لن تثنينا ديمقراطيتكم الكاذبة عن ممارسة ديمقراطيتنا الحقيقية وتدّعون الحرية وتحرموننا من انتخاب رئيسنا .. آلاف الكيلومترات لن تقف عائقاً أمام حقنا في الانتخاب حيث تردّد صدى هذه العبارات عالياً في وسط المطار الباريسي.
ولدى مغادرتهم الأراضي الفرنسية صعد أبناء الجالية السورية إلى الطائرة في طريقهم إلى لبنان ومنها إلى سورية ملتحفين بعلم الوطن وصور المرشح الدكتور بشار الأسد ومردّدين النشيد العربي السوري.

صحيفة تشرين السورية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق