الأحدث

عبد اللطيف دريان مفتياً للجمهورية في آب بالتوافق

99935465_Image

تكاد معركة دار الفتوى ان تنتهي بعد نحو اكثر من ثلاث سنوات من المد والجزر بين تيار “المستقبل” ومفتي الجمهوريّة الشيخ محمّد رشيد قباني.
فقد اشارت صحيفة “السفير” الى ان قباني سيفي بعهده بأن ينتقل إلى منزله في 15 أيلول على أن يسلّم “الدار” إلى المفتي الجديد.
وذكرت الصحيفة ان معظم المؤشرات تشي أن عبد اللطيف دريان هو المرشّح التوافقي الذي سيحظى بفرصة التربّع على “عرش عائشة بكّار” لمدة 11 سنة، حتى بلوغه السنّ القانونيّة (72 عاماً) في الـ2025.
كما سيكون دريان أيضاً رئيساً لـ”مجلس شرعي” جديد بعد حلّ المجلسين الشرعيين الحاليين فور انتخابه.
واضافت الصحيفة ان رئيس المحكمة السنية الشرعية العليا بات اسمه مقبولاً من كلّ الأطراف، بمن فيها الأحزاب والشخصيات المحسوبة على “8 آذار” أو المستقلّة، وبدأ يعدّ العدّة ليحمل لقب “سماحته” بعد أن شعر أن المبادرة المصريّة المدعومة عربياً قد نضجت.
في سياق متصل انتقل النقاش سريعاً الى مربع ما بعد انتقال قباني الى منزله، بحسب الصحية التي اوضحت ان أوّل هذه الأفعال قد تكون تحريك تيار “المستقبل” للملفات والدعاوى القضائية التي تطال قبّاني ونجله راغب قباني وفريق عملهما بطريقة تعسفيّة أو قيام المفتي الجديد بإلغاء كلّ القرارات التي اتخذها سلفه، لا سيّما بشأن المعيّنين أو في أقلّ تقدير خروج غير لائق لـ”سماحته” من دار الفتوى وإبعاده عن أي دور ممكن أن يقوم به بعد بلوغه السنّ القانونيّة.
وذكرت الصحيفة ان المتخوّفين من إمكان إلحاق الظلم بقباني وفريقه حريصون على الحصول على وعد من المفتي الجديد بأن يكون لقباني “طوق حماية” من أية إجراءات تعسفيّة وأن تكون دار الفتوى للجميع من دون استثناء.
ولهذه الغاية اجتمع عدد من الشخصيّات في منزل رئيس حزب “الاتحاد” عبد الرحيم مراد، واتفق هؤلاء، بحسب مصادر المجتمعين، بعد اطلاعهم على المبادرة المصريّة على السير بدريان كمرشح تزكية وبالاجماع، وشددوا على أهميّة الالتزام بـ”المبادرة المصرية”.
كما اتفق المجتمعون مع المعنيين بملف الإفتاء وبحضور القنصل المصري شريف البحراوي على عدد من النقاط، وأهمّها: تكريم المفتي قباني بحفل تسلّم وتسليم في دار الفتوى وبحضور رئيس الحكومة تمّام سلام ورؤساء الحكومات السابقين، إنهاء كافة الإشكاليات والدعاوى القانونيّة المقامة على مفتي الجمهوريّة بشكل قطعي، شراء بيت لقباني يقضي فيه حياته بعد خروجه من الدار، المحافظة على الشخصية المعنوية لفريق المفتي والذين عيّنهم مؤخّراً.
كذلك اتفق هؤلاء مع دريان وبضمانة مصرية “أن يكون مفتياً لجميع اللبنانيين، له علاقة صحيّة بكافّة الدول العربية الفاعلة على الساحة اللبنانية، المحافظة على دور الأزهر الشريف في لبنان ودار الفتوى، التعهّد بإصلاحات جديّة للدار والمؤسسات التابعة لها والمرسوم 18 الذي ينظّم عملها دون الأخذ بالإصلاحات التي قدّمت سابقاً (من الرئيس فؤاد السنيورة)، إضافةً إلى قيامه بتأليف لجنة استشاريّة تبقى إلى جانبه وتكون مهمّتها المساعدة على وضع الإصلاحات وتنفيذها وتوحيد المواقف السياسية، وقيام المفتي الجديد بعقد لقاء إسلامي جامع للقوى السنيّة فور بدء ولايته”.
الى ذلك أكّد عبد الرحيم مراد حصول اللقاء في منزله، معلناً “حصول توافق على دريان بنتيجة المبادرة المصريّة المدعومة عربياً، مع تأكيدنا على ضرورة إجراء الإصلاحات في الدار بشكلٍ مدروس”، ولفت الانتباه إلى “حرصنا على وحدة الكلمة والطائفة، فالتبشير الذي نسمعه على لسان دريان هو بداية فرصة لجمع كلمة المسلمين في وجه كلّ ما نتعرّض له”.
في المقابل، شدّد قباني أمام شخصيات شاركت في الاجتماع عند مراد على “أنني لا أحتاج إلى كلّ ذلك (الضمانات)، وأنا لا أريد سوى الذهاب إلى منزلي في 15 أيلول بعد أن فعلت ما يمليه عليّ ضميري”.

المصدر: السفير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق