الأحدث

“عصائب أهل الحق”: سندافع عن وجود الشيعة بسوريا

قال الأمين العام لحكرة لعصائب أهل الحق العراقية، الشيخ قيس الخزعلي، إن الحل في سوريا سياسي وليس عسكريا، لكنه أكد ان قواته ستدافع عن الوجود الشيعي السوري، كما أبدى رفضه التام لوجود أي قوات أجنبية بالعراق سواء كانت أمريكية أو حتى إيرانية، واعتبر أن تركيا ذات دور سلبي معادٍ للدولة العراقية.

وأوضح الخزعلي، في لقاء خاص لبرنامج العربي اليوم بقناة التلفزيون العربي، أن قواته شاركت في البداية حين تعرضت دمشق ومرقد السيدة زينب للتهديد، وكان ذلك بشكل غير رسمي لحسابات الوضع العراقي، لكن بعد أن زال التهديد تم سحب القوات.

وأضاف الخزعلي: “الآن منطقة الفوعة وكفريا مناطق ذات وجود شيعي، والقضايا الرسمية والدبلومسية والدولة لا تمنعنا أن ندافع عن الوجود الشيعي إذا كان هناك استهداف من جماعات تكفيرية ارهابية”، مشيراً إلى أن هذه المشاركة ستكون بعد موافقة النظام السوري.

وعن الدور التركي أكد الخزعلي إن حقيقة الأزمة الموجودة في العراق، وحتى في سوريا سببها التسهيلات التي تقوم بها المخابرات التركية لتمرير دخول داعش للمنطقة، وتسهيل بيع الكميات الهائلة من نفط العراق وسوريا.

ويرى الخزعلي أن الهدف الذي تسعى إليه تركيا، بدعم من السعودية هو تنفيذ المشروع الأمريكي بتقسيم المنطقة، وإيجاد قوات إسلامية تهدف إلى بسط النفوذ في المحافظات السنية، مشيراً إلى أن أمريكا تعرف أن التقسيم لن يكون بقرار خارجي، وإنما يجب أن تقرر مكونات الشعب أنها لن تستطيع التعايش مع بعضها، وهو ما سعت له الولايات المتحدة بتعزيز الوضع الطائفي منذ احتلالها للعراق.

وأوضح الخزعلي أنهم وافقوا على طلب الحكومة بوجود عسكريين أجانب كمستشارين وليس قوات مقاتلة، مضيفاً “ليس من صلاحية رئيس الوزراء العراقي، ولا أي مسؤول السماح لقوات خاصة أجنبية بالدخول للعراق دون الرجوع إلى البرلمان، والرجوع إلى استفتاء شعبي”.

أما عن تنظيم الدولة الإسلامية، فأكد أن الولايات المتحدة من مصلحتها بقاء هذا التنظيم، وهي من أنشأه ورعاه، كما أنشأت القاعدة في أفغانستان، لأن وجوده يعزز من الاحتقان الطائفي، ويسهل عملية تقسيم وتفتيت المنطقة.

ولم ينف الخزعلي وجود قوات إيرانية بصفة مستشارين، وقال بأن علاقة العصائب مع إيران علاقة جيدة، تحت مسمى التقاء المصالح، وليس على حساب الوطنية والسيادة
وعن اتهام المنظمات الحقوقية للحشد الشعبي بارتكاب مجازر حرب في المناطق التي سيطر عليها، لم ينف الخزعلي وجود أخطاء فردية، ولكن ليس بذلك الحجم الذي حاولت تصويره هذه المنظمات “المسيسة” على حد تعبيره.

وعن المخرج من الأزمة السورية، قال الخزعلي: “لا يمكن أن تحل الأزمة السورية عبر الحل العسكري، قلنا من البداية لابد من الحل السياسي”
لا يمكن أن يكون الحل عسكريا، الحل فهو يرى بأنه لا بد من حل سياسي للأزمة، ولا بد من الفصل بين الجماعات المسلحة، ذات العقلية السلفية التكفيرية، وبين الجماعات الأخرى. وأضاف بأنه لا بد من وجود إرادة دولية لإنهاء الحرب؛ وإلا ستكون محرقة مستمرة لن تنتهي.

وعن مستقبل الحشد الشعبي بعد الانتهاء من تنظيم داعش، أكد الخزعلي أنه لن يكون خارجاً عن سلطة الدولة، وهو طوع أمرها، إن كانت تريد الدولة أن تجعله مؤسسة بعنوان “حرس وطني” فسيتعاملون بإيجابية، وإن صدر قرار بإنهاء هذا الوجود المسلح فسيلتزمون بعدم حمل السلاح خارج إطار الدولة.
واختتم الخزعلي كلامه بأن الحل العراقي لا بد أن يكون من الداخل العراقي، وذلك بإجراء مصالحة مجتمعية، وزيادة الحشد الشعبي من المكون السني، ومساهمتهم في تحرير المناطق من داعش، ومساهمتهم في عودة النازحين إلى المناطق المحررة، ومساعدتهم للإدارة المحلية للمناطق السنية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق