الأحدث

عمليات التجميل في لبنان: لا تسترخصوا.. القانون لا يحمي الغبيّات

رغم كل الأزمات التي يشهدها لبنان، ما زال اللبنانيون متمسّكين بالأمل ويحاولون دائماً رفعَ اسم بلدهم عالياً في العالم. وأحدث خطوة في هذا المجال، كانت انعقاد المؤتمر العالمي للتجميل في بيروت حيث تمّ عرض أحدث عمليات التجميل والتقنيات الحديثة الموجودة. فما هي أبرز التطوّرات الحاصلة لاسيما في جراحة الثدي؟ وماذا عن الأخلاقيات فيما يخصّ حقن تجميل الوجه؟ منذ عام 2001 وحتى 2017، استقبل لبنان 3 مرات المؤتمر العالمي للتجميل. ولاقت هذه المؤتمرات نجاحاً باهراً واعتُبرت من الانجح عربياً.

ورغم كل المشكلات التي تؤرجح لبنان من كل حدب وصوب، استقبلت بيروت للمرة الرابعة هذا المؤتمر الذي تمّ التحضير له من قبل الجمعية العالمية لجراحة التجميل، برعاية الجمعية اللبنانية لجراحة التجميل، والذي شارك فيه اكثر من 200 جراح من 23 دولة مختلفة، بينهم 60 جرّاحاً لبنانياً، اضافةً الى مشاركة خجولة من قبل الجراحين العرب.

وللتعرّف الى أبرز التجارب التي تشارَكها جرّاحو التجميل من مختلف دول العالم، وللاطّلاع على الجديد في عالم التجميل، رئيس “الجمعية اللبنانية لجراحة التجميل والترميم” الدكتور ايلي عبد الحق قال إنّ “التركيز الأكبر والأبرز كان على جراحة الثدي. فبين الماضي والحاضر، كثرت التطوّرات التي تعود بالفائدة على المريضة. فعرض خلال المؤتمر:

• أحدث عمليات تجميل الثدي

نتائج عمليات شدّ الثدي أو تصغيره: فبينما كان الجرح الذي ينفَّذ في العملية يبقى ظاهراً في غالب الاحيان في السابق، الامر الذي كان يزعج السيدة، سمح التطوّر التقني الحاصل بالتخلّص من آثار هذا الجرح في معظم الحالات.

تكبير الثدي: كنا نعتمد سابقاً على وضع فقط «بروتيز» دائرية الشكل، أمّا اليوم فأصبح بإمكاننا استخدام “البروتيز الاناتوميك” (prothèse anatomique)، التي يكون شكلها غير دائري، ما يعطي مظهراً طبيعياً للثدي. ولكن تجدر الاشارة الى أنّه لا يمكن استخدامُها في جميع الحالات، والطبيب هو الذي يقرّر بعد فحص المريضة إذا كان هذا النوع يناسبها.

ترميم الصدر بعد استئصال الثدي: سمحت التطورات التقنية في هذا المجال، القيام بالترميم بطريقة طبيعية اكثر من السابق.

• تجميل المنطقة التناسلية الأنثوية

من جهة أخرى، وبعد أن كان اللجوء الى تجميل المنطقة التناسلية الانثوية خجولاً في السابق، ارتفع اليوم الطلب الطبي عليها، ما جعل هذا النوع من التجميل محوراً من المؤتمر. وأوضح د. عبد الحق أنّ “بعد فترة انقطاع الميعاد عند المرأة، ومع تقدّمها في السن تتحوّل منطقطها التناسلية الى منطقة جافة ويتغيّر حجمها. وسمحت لنا عمليات التجميل، بإعادة الشكل الشبابي للعضو التناسلي الانثوي للمرأة من خلال عملية بسيطة.

فإذا كانت المرأة تنزعج من الشفاه الكبيرة التي تزعجها مثلاً عند ارتداء ملابسها، فنعمل على تصغيرها، والعكس صحيح. والطلب على هذا النوع من الجراحة التجميلية قيد التزايد من عام الى آخر، ما يدلّ على أنّ هذه المشكلة لطالما كانت تزعج المرأة إلّا أنها كانت تتكتّم عنها. وبما أنّ الحلول اصبحت متاحة اليوم، نتفهّم هذا الطلب المتزايد على هذا العمل الجراحي”.

100 طبيب تجميل في لبنان… لا غير

لم يغب عرض نتائج جراحة الأنف التي تحتل المرتبة الثانية في لبنان بعد شفط الدهون عن الجلسة. أمّا الطاولة المستديرة في المؤتمر، فناقشت اكثر موضوع شائع يسبب المشاكل وهو التعدّي على التجميل من قبل غير المختصين او من قبل اطباء لا علاقة لهم في هذا المجال.

وفي هذا الاطار جزم د. عبد الحق أنّ “البوتوكس والفيلير هما علم بحدّ ذاته. يعود سبب تعدّي الاطباء غير المختصين في التجميل على المهنة، الى الربح المادي والتجاري، الامر الذي يخلق تشوّهات لا يمكن ان يتمّ تصليحها بسهولة.

لذلك نحن نصرّ على الراغبين في التجميل التأكّد من مصداقية الطبيب في مجال جراحة التجميل قبل استشارته من خلال زيارة الموقع الإكتروني لـ “الجمعية اللبنانية لجراحة التجميل والترميم” “www.lspras.com” الذي يضمّ أسماء جميع أطباء جراحة التجميل المعتمَدين والمسجّلين في الجمعيّة والذين يبلغ عددهم 100 طبيب. وفي السنوات الـ4 الماضية لم ترد لنقابة الأطباء أيّ شكوى ضدّ “الجمعيّة اللبنانية لجراحة التجميل والترميم”.

وقد لاحظنا أنّ الشكاوى التي كانت تُقدَّم، كانت تنحصر بغير المختصّين الذين هم غير مسجّلين في الجمعية. وحتى لو لم يتسبّب غير المختص بأيّ تشوّه، يكون الفرق واضحاً بين النتائج التي يقدّمها أعضاء الجمعية وسائر الاطباء غير المختصين. وتجدر الاشارة الى أنّ نقابة الأطباء ووزارة الصحة تعملان جاهدتين وتتحرّكان بسرعة لاتّخاذ الإجراءات المناسبة عند حصول التجاوزات وتجاه الممارسات غير الشرعية.

قد يتساءل الكثيرون عن تفاوت الكلفة بين جرّاح وآخر، فأوضح “لا توجد كلفة موحَّدة تفرضها النقابة وهذا ليس فقط في التجميل، فكل الأطباء من مختلف المجالات، يحقّ لهم بتحديد أتعابهم كما يقدّرونها، وعلى المريض أن يختار الكلفة التي تناسبه”.

لا تسترخصوا… وإلّا

الى جانب التأكد من الاختصاصي، من المهم التأكد من المواد المحقونة والتي يجب أن تكون مرخّصة من قبل وزراة الصحة وأن تكون قد نالت موافقة إدارة الغذاء والدواء (FDA)، للتأكد من سلامتها.

ويلفت د. عبد الحق الى أنّ “المواد التي يحملها “ابو شنطة” ويكون قد هرّبها من الخارج وتكون غير مسجلة في وزراة الصحة، ولا نعرف تركيبتها او مصدرها وعواقبها، فهي بالطبع تكون ارخص ولكنّ نتائجَها وخيمة جداً، لاسيما أنّ الذي يقوم بها لا علاقة له بالطبّ. هذا ما يفسّر ملاحقة الوزارة لهؤلاء المتعدين وإغلاق بعض المراكز”.

القانون لا يحمي الغبيّات

التوعية عند النساء مهمة جداً، وخطوتان أساسيتان تحميهن. الاولى التأكد من الاختصاصي ان كان طبيب جلد او تجميل والثانية من المواد المحقونة. ويقول عبد الحق “عذراً ولكنّ “القانون لا يحمي المغفّلين» لا يمكن أن تأتي سيدة قد قامت بحقنة او بعملية جراحية عند غير الاختصاصي أن تتقدّم بشكوى ضد الطبيب. فهي التي اختارت ذلك وبالتالي لتتحمّل المسؤولية.

بالطبع يمكن أن تشتكي ولكن في بعض الاحيان تُرفض هذه الشكاوى. فأقول لكل سيدة “هل إذا تعطّلت الكهرباء في منزلك، بتجيبي سنكري ليصلّحها؟”. لا تخترن الشخص غير المناسب بهدف التوفير، أو لتتحمّلن مسؤولية قراركن”.

اللبنانيات متطلّبات

وأخيراً، هل تتواجد كل التقنيات الحديثة الموجودة في الخارج في لبنان؟ وماذا عن كفاءة الجرّاح اللبناني؟ بحسب د. عبد الحق “بكل تواضع كفاءة الجراح اللبناني عالمية، خصوصاً أنّ السيدة اللبنانية متطلّبةٌ جداً، فاللبنانيات لا يتقبّلن النتيجة التي ترضى بها السيدة الاميركية او الاوروبية.

لذلك، فإنّ الجراح اللبناني متفوّق ليرضي السيدة اللبنانية المتطلبة. كما أنّ كل انواع العمليات والتقنيات الموجودة في الخارج، تتواجد في لبنان، فنحن نواكب التطوّر بشكل سريع”.

التحضير لـ2019

واختتم حديثه قائلاً “رغم كل المشكلات التي تحصل نجح المؤتمر في بيروت، والآن نحن في صدد التحضير لمؤتمر جديد سيُعقد في الـ2019، وسيكون لجراحة التجميل للاختصاصيين المغتربين في هذا المجال من اصل لبناني، الامر الذي يساعد على توثيق العلاقات مع المغتربين اللبنانيين ضمن إطار إنعاش البلد”.

(جنى جبور)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق