الأحدث

عن دور سليماني في الفلوجة، والعوامل الاربعة !

اشاد الامين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي العراقي هادي العامري بالدعم الايراني لبلاده في حربها على الارهاب، مؤكدا انه لو لا فتوى المرجعية واستجابة الناس لها والدعم الايراني لكانت العراق بل المنطقة تحت سيطرة داعش اليوم.

وقال العامري في لقاء مع قناة العالم الاخبارية : هيئة الحشد الشعبي تأسست بأمر ديواني من رئيس الوزراء السابق وعاد تأكيده رئيس الوزراء الحالي، وهي مرتبطة به بشكل مباشر، مثل باقي الهيآت كالنزاهة والحج والشهداء والسجناء والاتصالات والاعلام.
لست مسؤولا في الحشد، بل مقاتل لداعش فقط
واضاف الامين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي العراقي هادي العامري: هيئة الحشد يديرها رئيس ونائب رئيس، وهي تدير مجموعة من التشكيلات والالوية والافواج المستقلة، عمليا واداريا، مشيرا الى انه ليس له مسؤولية في هيئة الحشد الشعبي، وانه رجل مقاتل في الحشد، ومتصد لقتال داعش، وهو نائب في البرلمان ايضا.
واشار الى انه اثناء توليه وزارة النقل تم تكليفه من مجلس الوزراء بأمن ديالى، وتصدى لذلك متفرغا لمواجهة داعش، وعمل مع الاجهزة الامنية في ديالى من عمليات دجلة وقيادة الفرقة الخامسة وشرطة ديالى، وعمل كفريق عمل واحد منسجم، وقد تمكنت ديالى من الانتصار على داعش وتم تحرير كل اراضي المحافظة.
ونفى وجود اختلاف بين الحشد وبين الاجهزة الامنية والعسكرية، واكد انه هناك علاقة اخوية وصميمية ووثيقة مع وزارة الدفاع والتشكيلات العسكرية البرية والجوية.
عملية الفلوجة اردناها قبل سنة
واوضح الامين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي العراقي هادي العامري ان هناك تطابقا في الرؤى والمواقف في كثير من الملفات، وهناك تفاهم كبير وعالي المستوى بين الطرفين، منوها الى ان الاختلاف في التفاصيل.
واضاف: نحن نتابع العمليات عن كثب، ونقرر ضرورة الذهاب الى تنفيذ عمليات، نحن لسنا في مؤسسة لنعيش (لنرتزق)، بل تطوعنا بناء على فتوى المرجعية، لتحرير بلدنا من شر داعش، ولذلك نحن نبحث عن العمل وما هي العمليات الضرورية، ولذلك نحن دائما مبادرون في كل العمليات.
وتابع: حتى عملية الفلوجة كنا نريد بدأها قبل سنة، وكان لنا اصرار على اولويتها، لقربها من بغداد وانها خاصرة ضعيفة، وربما يأخذوننا على حين غفلة وحينها ستحدث مشاكل حقيقية اذا ما سقطت بغداد، لكن رئيس الوزراء لاسباب قد يكون لبعضها صحة ذهب الى الرمادي.
واوضح: كذلك اعطى رئيس الوزراء الاولوية الى بيجي، رغم لاننا كنا نعطيها الى الفلوجة، وقد تكون مبرراته في كثير من الاحيان مقبولة ومنطقية، حيث كان يعتقد بانه اذا سقطت بيجي ربما تسقط تكريت ايضا ونرجع ندافع عن سامراء ويزداد الشد الطائفي، وقد يدخل ذلك العراق في نفق مظلم، ولذلك توجهنا الى بيجي وانتهينا من تحريرها.
الاميركان لهم حساباتهم في الفلوجة
ونوه الامين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي العراقي هادي العامري الى ان الاميركيين ايضا كانوا يعطن الاولوية الى تحرير بيجي، لانهم يعتبرونها معركة معقدة، وان تحريرها يعيد بعض التوازن، خاصة ان الامور تراجعت في الرمادي، ومازالت جزيرة الخالدية المهمة والحيوية غير محررة الى اليوم، مضيفا ان تحرير بيجي فاجئهم (داعش).
وتابع: وبعد ذلك ذهبنا الى معركة الجزيرة التي كانت تطلق منها صواريخ باتجاه العتبة العسكرية، ومن اجل ان نحسم الملف بشكل نهائي ذهبنا الى حسم ملف الجزيرة، وقد تم ذلك.
واشار الى ان داعش قامت بعملية سريعة وخاطفة باتجاه سايلو الحبوب في ابو غريب، وكان ذلك بعنوان انذار، والتفجيرات التي حصلت مؤخرا في بغداد، عجلت في الموضوع، والناس كانت لا تحتمل ذلك، والجميع مقتنع بان احد العوامل الاساسية في ذلك هو الفلوجة.
الاميركان وعقدة الفلوجة، والانتخابات الاميركية والفرنسية
واعتبر الامين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي العراقي هادي العامري ان قراءة الاميركيان في معارضتهم لوضع العفلوجة في الاولوية في هذه المرحلة كان خاطئا، كما ان الاميركان لديهم عقدة من الفلوجة لانهم قدموا الكثير من القتلى فيها، ولذلك كانوا يعتقدون بانه ليس موضوعا سهلا وهو معقد ، ولذلك كانوا يغضون الطرف عنها.
واوضح ان السبب الرئسي لاصرار الاميركان والفرنسيين على اولوية تحرير الموصل هي الانتخابات في البلدين، ويعولون على ان توجيه ضربة قوية الى داعش قد يرفع من رصيد الديمقراطييين في اميركا والرئيس الفرنسي في بلاده.
لا نتأثر باية املاءات خارجية
ونفى الامين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي العراقي هادي العامري تأثر الحشد الشعبي بالتدخلات الخارجية من هنا او هناك وقال : لا احد يؤثر علينا، لا الاميركان ولا غيرهم، معتبرا ان القرار يجب علينا اقناع رئيس الوزراء به، واذا ما تم ذلك فلن يؤثر علينا، لا السبهان (السفير السعودي) ولا السفير الاميركي ولا حتى الوزراء الامنيون، لانه عندما نخطط نضع كل الامكانيات ونناقش كل الامور بإمعان.
وبين ان المعارك ليس لها اي علاقة بوزير الداخلية او الدفاع، وانما مرتبطة بالتشكيلات العسكرية والقائد العام للقوات المسلحة، معتبرا ان بقاء قضية الخالدية غير محسومة حتى الان هو بسبب التعقيدات الفنية، ولدينا امل كبير بانه بعد عمليات الفلوجة نحرر هذه المنطقة.
واعتبر ان من الصعب منع تسلل الارهابيين او هروبهم من مناطق تواجدهم او الانتقال من مكان لاخر، في حرب العصابات، خاصة ان مسلحي داعش مدربون تدريبا عاليا.
تحرير الفلوجة بعد اطباق الحصار عليها

وقال الامين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي العراقي هادي العامري: لا يمكن تحرير الفلوجة وتبقى رئات تتنفس بها، مثل الصقلاوية والكرمة ومناطق اخرى باتجاه عامرية الفلوجة، تستطيع ان تسند وتناور وتتحرك  وتنسحب من مكان وتذهب الى مكان، هذه المناطق جعلتنا نفكر بأنه يجب ان نقطع هذه الاربع رئات او الاربع اقدام والايدي التي تدافع بها داعش وتتحرك، وهي الكرمة والصقلاوية وهما الاقدام لداعش، والايدي هي منطقة من الفلوجة الى عامرية الفلوجة غرب الفرات، ومنطقة شرق الفرات التي تسمى دويليب التي تمتد من جسر التفاحة الى نهاية منطقة جسر التفاحة.
واشار الى ان اليوم الكرمة انتهت، واملنا كبير في ان الصقلاوية ستنتهي قريبا، وستقطع بذلك القدمان الاساسيتن التان تتحرك بهما داعش، ولذلك سينفتح لنا مجال لنحاصر الفلوجة محاصرة كاملة، وعند ذلك نستطيع ان نوجه ضربات حقيقية الى داعش وان نطهر الفلوجة من شر هؤلاء.
معركة داعش حرب عصابات، وتكيتيكنا الانجع هو التطويق
ووصف الامين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي العراقي هادي العامري المعركة مع داعش بأنها حرب عصابات، ولا يمكن تطبيق المهنية في مقاتلة داعش، واذا ما اردنا ان نقاتلها بقوات نظامية قطعا لا نتوفق، وكذلك الاميركان عجزوا في محاربة القاعدة في الفلوجة ، وكذلك هزموا في فيتنام، معتبرا ان حرب العصابات يجب ان تجري بمعنويات عالية ومجاميع مدربة جيدا، وتتحمل المخاطرة ولديها روح مجازفة واقدام.
واشار الى ان احد الاسباب التي جعلتنا نتوفق في كل العمليات، هي نظرية التطويق، وفي كل العمليات اول ما افكر به هو كيف اطوق العدو، وذهبنا بهذا الاسلوب الى سليمان بك، وفي جرف الصخر بذل المقاتلون جهودا كبيرة في عملية جرف الصخر، وقدموا عددا كبيرا من الشهداء، وبدأت داعش تتوسع ووصلت الى المسيب قرب كربلاء ونجحت بنظرية التطويق، لان القتال وجها لوجه يعتبر عمل مكلفا.
وتابع: اليوم نحن نقاتل داعش بالطرق التي هي تقاتل بها، حرب عصابات ومجاميع صغيرة متحركة، واليوم نحن جمعنا بين مجاميع مدربة وروح تعرضية جيدة وايمان بالقتال وتصدت لداعش، وكان ذلك عاملاا اساسيا في النجاح.
واوضح: في معركة الضلوعية كنا قد قررنا التطويق فقط، وبعد ذلك قررنا التطويق والاقتحام، واقتحمنا وكان هناك وادي الموت، ونحن نتقدم على مدى ثلاثة ايام بالامتار فقط في معركة قاسية، لان شبابنا اصروا على استخدام العربات والمدرعات والدبابات، لكنهم اخيرا لم يحتملوا ذلك بعد ثلاثة ايام، ونزلوا من العربات وتحركوا مشاة وطوقوا المنطقة بعدة مجموعات من هذه الجهة وتلك، وحسموا المعركة وهزم الدواعش خلال نصف ساعة.
قد نستخدم المياه في حرب الانفاق
واشار الامين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي العراقي هادي العامري الى استخدامهم المياه لعزل منطقة عن اخرى، لكي لا يبقى لديهم مجال مناورة، وكذلك في مواجهة انفاق المسلحين عبر غمرها بالمياه، معتبرا انه يجب مواجهة العدو بطرق لم يكن يتوقعها.
الفلوجة اسيرة الارهاب، ونحن اولى بتحرير اهلنا؟

ووصف العامري اهالي الفلوجة بانهم كرام واعزاء، وقد اصاب الفلوجة ما اصابهم من داعش، وهو مرض خطير يهددهم ويهدد الجميع، واصفا داعش بانهم غدة سرطانية اصابت مدينة المآذن وجعلتها اسيرة بيد الارهابيين، ومسؤولية الجميع الاخلاقية والوطنية والشرعية هي تحرير الانسان والارض، وتحرير المواطن الفلوجي من هذه العصابة الماكرة.

واعتبر ان هذه المعارك هي لتحرير اهلنا، ومن هو اليوم اولى بتحرير هذه المناطق؟، ومن هو احرص منا على المواطن الفلوجي والانباري وغيرهم؟، مؤكدا ان احد المعرقلات الرئيسية في العمليات هي كيفية الحافظة على المدنيين، فهؤلاء اهلنا، وليسوا اعداء، ويتوجب عليهنا ان نبذل كل الجهد من اجل المحافظة على سلامتهم، واملنا ان نوفق في ايجاد ممرات امنة لخروج هؤلاء المدنيين، وداعش في البداية يمانعون في ذلك لكنهم في النهاية يستسلمون.
الاعلام ظالم ويثير الفتنة
واتهم الامين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي العراقي هادي العامري الاعلام بانه ظالم وغير منصف، ويحاول اثارة الفتنة الطائفية والعرقية، وهم اعداء العراق ويريدون له ان يستقر، وان يبقى على وضعه الحالي من قتال ومناطق محتلة وداعش محتل للعراق، ولا يريدون ان يروا العراقي معافى.
السبب وراء الحساسية تجاه سليماني هو نجاحه في مساعدتنا
واكد العامري ان اللواء سليماني موجود في العراق بموافقة الحكومة العراقية لمساعدة الاجهزة الامنية، في العمليات العسكرية، فالايرانيون لديهم خبرة كبيرة جدا في محاربة الارهاب، مؤكدا انهم نجحوا، وان احد اسباب الحساسية العالية تجاههم هو لانهم نجحوا.
سليماني في العراق بموافقة بغداد
وشدد الامين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي العراقي هادي العامري على ان التدخل هو المجيء الى الاراضي العراقية بدون موافقة الحكومة العراقية، واليوم القوات التركية موجودة على الارض العراقية بدون موافقة الحكومة العراقية، بل ان الحكومة العراقية طلبت منهم الخروج وذهبت الى القاهرة وقدمت شكوى الى الجامعة العربية والجامعة طالبت بالاجماع بخروج القوات التركية.
واشار الى انه لا احد اليوم يتحدث ايضا عن التحالف الدولي الذي تحلق طائراته باستمرار لعشرات الدول فوق العراق، لكنه لا احد يتكلم، لكن احد اسباب حديثهم عن ايران هو نجاح المستشار الايراني الذي ساهم في العمليات، واستفدنا كثيرا من خبرتهم في محاربة الارهاب الداعشي.
واعتبر ان المساعدة الايرانية اللوجستية والتدريبية والتسليحية وغير ذلك هو وفق الاجراءات المتفق عليها مع الحكومة العراقية وهي مقابل مبالغ، لكن مجرد وقوفهم معنا في هذا الظرف الحساس، حيث كادت المنطقة وليس العراق فقط ان تغرق بالارهاب الداعشي.
العوامل الاربعة للصمود
وتابع الامين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي العراقي هادي العامري : لسقطت المنطقة والعراق لولا اربعة عوامل هي فتوى المرجعية واستجابة الشعب العراقي لها، وفصائل المقاومة الاسلامية التي كانت لديها الخبرة ومقاومة وساهمت كثيرا في عمليات تنظيم الاعداد الكبيرة التي تطوعت الى الحشد الشعبي، وكان الجيش والشطرة عاجزين عن ذلك، وقد وجدت الاصرار القوى من المهات والاباء في ارسال ابناءهم حتى لو كان وحيدا وقد استشهد، وهم يقولون لي انهم ونحن جميعا فداء لكم.
واكد ان العامل الرابع والمهم هو دعم الجمهورية الاسلامية المباشر، وقد كررها مسعود برزاني عدة مرات بانه لو لا الدعم الايراني لسقطت اربيل، واقول لو لا هذه العوامل الاربعة كنا اليوم في خبر كان، وكان الارهاب الداعشي اللعين باسط سيادته ووضعه على كل دول الخليج(الفارسي).
صمت ازاء 6 الاف مستشار اميركي، وضجة حيال بضع عشرات ايرانيين
واشار الامين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي العراقي هادي العامري الى ان هناك 6 آلاف مستشار اميركي لا احد يتحسس منهم، لكن المستشارين الايرانيين لا يتعدون العشرات، وذلك بسبب موفقيتهم واخلاصهم ، وهم متواجدون معنا ويقدمون الاستشارة والنصيحة في وقت الشدة.
واضاف: الايرانيون اعطونا واستفدنا من تجربتهم وخبرتهم كثيرا، وهم مشكورون، على هذه الخدمة التي قدموها الى ابناء الشعب العراقي، مشددا على ان الدعم الايراني يأتي عبر مؤسسات الدولة، ونحن نستلم من مؤسسات الدولة، ولا احد يتصور ان ايران تقدم لنا الدعم بشكل مباشر.
الحشد اعاد الامل للمواطنين
واعتبر الامين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي العراقي هادي العامري ان هناك يأسا من العملية السياسية، واحباطا كبيرا لدى المواطن العراقي منها، وهناك صراع وتنافس، والحكومة اليوم معطلة والبرلمان معطل، ولذلك علينا ان نبذل الجهد الجهيد من اجل حل المشاكل السياسية.
لسان حال المرجعية: يا ليتنا كنا مع الحشد
ووصف العامري الموقف الاخير للمرجع السيستاني بانه يشبه القول يا ليتنا كنا معكم، حيث ان الامل اليوم في وقت السياسيون يتنافسون متقاطعين فيما بينهم وياتي شباب الحشد يقدمون دماءهم رخيصة في سبيل العراق وانقاذ الشعب العراقي من كابوس الارهاب الجاثم على صدره.
الحشد مستلهم من التعبئة في ايران، والشعب متجاوب معنا بشدة
وشدد الامين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي العراقي هادي العامري على ان الحشد الشعبي نجح في اعادة الامل للمواطن، مشيرا الى ان الحشد يضم الطبيب والمهندس واستاذ الجامعة، ومنهم من استشهدوا معي خلال المعارك، منوها الى انه لم نر هذه التعبئة الجماهيرية الا في ايران ابان حربها المقدسة ضد النظام الصدامي 1980-1988.
وتابع العامري: ان ايام الخميس والجمعة هناك اعداد كبيرة من المتبرعين بالمواد الى الجبهات بأنواع الاكل والتبرعات المختلفة تطوعا من قبل المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق