الأحدث

فضيحة تهزّ عرش ميشال تامر.. “لائحة جانوت” وطائرة القاضي سقطت بالبحر

ينشغل الإعلام البرازيلي بطرح أسئلة حول أسماء السياسيين البرازيليين المتورّطين بفضيحة الفساد الكبرى التي تُعرف بـ”لافا جاتو” والتي شارك فيها مسؤولون بشركة “بتروبراس” الحكومية، وهي تتضمّن رشاوى بملايين الدولارات، إضافة إلى غسيل الأموال.

“صفقة نهاية العالم.. من على اللائحة؟”.. سؤال يحوم لدى السياسيين البرازيليين منذ أشهر، بعد فتح تحقيق بقضية الفساد، والإجابة سُرّبت من المدعي العام رودريغو جانوت أو أحد أعضاء فريقه، وتشمل معظم الذين كانوا في الحكم خلال العشرين عامًا السابقة، مع أعجوبة واحدة هي إستثناء الرئيس البرازيلي الحالي ميشال تامر من الإتهام، بالرغم من أنّ الدائرة المُحيطة به مشمولة، ومع أنّ إسمه ورد في بعض الشهادات أمام المحكمة المختصّة.

ومن بين المقرّبين من تامر والذين اعتبرهم القضاء فاسدين، 5 من وزراء حكومة تامر الحاليّة، إضافةً الى الرئيسين السابقين لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وديلما روسيف، كذلك رئيسي مجلسَي البرلمان، وزير الخارجية ألويسو نونيس الذي حلّ مكان خوسيه سيرا، وهؤلاء من بين 83 سياسيًا، اتهموا في التورّط بالفساد.

الشهادات، التي لا تزال تحت عهدة القضاء، تكشف كيف تمّ إجراء عقود السدود، الجسور، الطرقات ومحطات توليد الكهرباء، وتضخيم المبالغ والتكاليف، إضافةً الى دفع الرشاوى لمسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، وتقدّر الإختلاسات بمليارات الدولارات.

وقد أحال جانوت 83 متهمًا إلى المحكمة العليا المختصّة بمحاكمة المسؤولين، فيما أحيل 211 إلى محاكم أخرى.

أمّا ميشال تامر فتمّ استثناؤه من المحاكمة، مع أنّه متورّط بعدد من القضايا وفقًا للشهادات أمام المحكمة، مع مسؤولين رفيعي مستوى في حزبه “الحركة الديمقراطيّة البرازيلية” والذين وردت أسماؤهم في لائحة جانوت.

ووفقًا للإعلام البرازيلي، فمن المتوقّع أن تتم المطالبة بإستقالة حكومة ميشال تامر، إذا ما صدرت الإتهامات المسرّبة بشكل رسمي، ومن هنا، قال أحد القضاة العاملين في مكافحة الفساد “إنّ رقعة الفساد تتسع بسرعة كالسرطان”.

والجدير ذكره أنّه كانت هناك خشية من أن تكون فضيحة “لافا جاتو” قد قوّضت، بعد استبدال الرئيسة روسيف بتامر، وسقوط الطائرة التي كانت تقلّ تيوري زافسكي القاضي بالمحكمة العليا البرازيلية الذي كان يشرف على التحقيق بقضية الفساد الكبرى في كانون الثاني الماضي، واستبداله بألكسندر دو مورايس. وبعد هذه الحادثة الغامضة، عيّن تامر الذي يبحث عن حلفاء في المحكمة العليا، أحد اكبر انصاره لشغل منصب زفاسكي، وهو وزير العدل السابق الكسندر دو مورايس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق