الأحدث

لماذا انشأت وحدة تحقيق خاصة حول حزب الله !!

أعلن القضاء الأميركي الخميس في 11 من الشهر الجاري إنشاء وحدة خاصة للتحقيق حول حزب الله بذريعة أنه يحصل على تمويل عبر الاتجار بالمخدرات. وقالت وزارة العدل الأميركية في بيان إن “التحقيق سيستهدف شبكة حزب الله الواسعة الانتشار الممتدة عبر إفريقيا وأميركا الوسطى والجنوبية، والأفراد والشبكات الذين يقدمون دعماً له وملاحقتهم”.

يأتي ذلك، بعد إقرار لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي تعديلات على “قانون تجفيف منابع تمويل حزب الله”، ووضعه في إطار مكافحة تمويل الإرهاب. فهذا القانون يسمح للرئيس الاميركي دونالد ترامب فرض عقوبات على أي فرد يرى أنه يوفر دعماً أو تأييداً أو يدعم مصرفياً ومادياً أو دعم تقني لأي من المؤسسات التالية: بيت المال وقناة المنار وأي شخصية أجنبية يحددها الرئيس على أنها تنشط لصالح الحزب.

بالتوازي مع ما تقدم، حط مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسليا في لبنان لجس نبض المسؤولين اللبنانيين في ما خص أهمية مكافحة ما أسماه “النشاط الإيراني المؤذي في لبنان، وكيفية إلتزام الولايات المتحدة مساعدة لبنان على حماية نظامه المالي من حزب الله وتنظيم “داعش” ومنظمات إرهابية أخرى”.

وحث بيلينغسلي من التقاهم (رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس الحكومة سعد الحريري، رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزير المال علي حسن خليل، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود، وجمعية المصارف)، على اتخاذ التدابير الممكنة كلها لضمان أن لا يكون “حزب الله” جزءاً من القطاع المالي.

وبحسب مصادر مطلعة على الموقف الاميركي لـ “لبنان 24″، فإن زيارة بيلينغسلي ليست طبيعية أو بروتوكلية، فهي تأتي في ظل علاقات سياسية متدهورة، بمعزل عن الاهتمام الاميركي بمساعدة الجيش. مع ترجيح المصادر تصعيداً أميركياً جديداً ضد حزب الله في الفترة المقبلة. وعلى هذا الأساس دعا بيلينغسلي المسؤولين اللبنانيين إلى ضرورة التقيد بقانون مكافحة تمويل حزب الله الأمريكي وعدم خرق القرارات الدولية، وتفادي المصارف أية عمليات قد تعرضها لعقوبات مباشرة، مع تأكيده في الوقت عينه، التزام بلاده بحماية الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي في لبنان ودعم القطاع المصرفي.

وبحسب المصادر، فإن تحييد لبنان عن العقوبات يتطلب تطبيق المعايير المالية القانونية والدولية والتقيد بمكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال. فمصلحة الدولة اللبنانية في علاقات جيدة مع الولايات المتحدة بخاصة أن الاخيرة تقدم للبنان مساعدات مباشرة بقيمة 384 مليون دولار منها: 110 مليون دولار للاقتصاد، 255 مليون دولار للجيش، 6 مليون دولار لمكافحة الارهاب، 10 مليون دولار لمكافحة المخدرات وتقوية الأمن الداخلي، 3 مليون دولار تدريبات عسكرية وامنية ، هذا فضلاً عن مساهمتها في ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” بـ 70 مليون دولار، و250 مليون دولار لليونيفيل.

في المقابل، وتتحدث مصادر سياسية محسوبة على فريق 8 آذار لـ “لبنان 24” بواقعية عن أن لا مصلحة للبنان في تدهور علاقاته مع الولايات المتحدة لأسباب عدة تتصل بزعمها على الاقل علنية أنها الضامن الاول للاستقرار اللبناني على المستوى الدولي. وتشير المصادر إلى أن لبنان تاقلم إلى حد ما مع واقع الصراع بين واشنطن وحزب الله. فذروة “العقوبات الترامبية” ضد المقاومة تم تخطيها من دون تداعيات خطيرة. فسيرورة التعايش بين قوة حزب الله من جهة واهتمام الولايات المتحدة بلبنان من جهة أخرى، لا تزال تجد متنفساً. ولبنان لا يزال يؤمن الاوكسجين المطلوب لعدم تصادم المنطقين (طهران – واشنطن) اللذين لا يريدان لبنان ساحة تصادم .

وتشير المصادر إلى أن مصطلح العلاقات المتدهورة غير دقيق، فلم يطرأ أي مستجد قد يدفع إلى قراءة على النحو السابق الذكر. فالعلاقة الأميركية – اللبنانية تحافظ على الـ ” stability”. وما يهم البيت الابيض هو الحفاظ على الاستقرار في مقابل حماية النازحين السوريين وإبقائهم في لبنان في الوقت الراهن، وتثبيت الهدوء على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة، دعم دور اليونيفيل، ضبط الملف المتصل بتمويل الارهاب، والتنسيق الأمني مع الأجهزة الامنية لمحاربة داعش. وتذكر المصادر نفسها بالزيارات الاميركية المتكررة للبنان لا سيما زيارات قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزيف فوتيل، وتأكيد واشنطن التزامها اتفاقيات تسليح الجيش وتدريب العسكريين.

 

لبنان24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق