الأحدث

ما هو المستقبل الخطير لمملكة آل سعود ؟

إن معدل البطالة في مملكة آل سعود يمكن أن يتجاوز 20% بحلول عام 2030، ويتراجع دخل الأسرة الحقيقي بـ 20% أخرى. وحذرت شركة الاستشارات من أنه حتى في حال جمدت المملكة الإنفاق، وقلصت عدد العاملين الأجانب فسيظل هناك عجز بنحو 1.5 مليون وظيفة بحلول عام 2030.

وعليه قالت شركة الاستشارات ” ماكينزي “والتي استعانت بها مملكة آل سعود لتقديم النصائح بشأن الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة للتعامل مع أزمة تراجع أسعار النفط، جاء في تقريرها أن البطالة واحدة من التحديات الخطيرة التي يمكن أن تؤثر على الموارد المالية والنفطية للمملكة.

وقالت الشركة: “من غير الممكن للبلاد، التي تعتمد في نموها على عائدات النفط والإنفاق، مواجهة التغيرات في سوق الطاقة والتحول الديمغرافي الذي من شأنه أن يزيد بشكل كبير عدد السعوديين في سن العمل بحلول عام 2030”.

ومن المتوقع أن يتدفق إلى سوق العمل في غضون الـ15 عاما القادمة على أقل تقدير نحو 4.5 مليون مواطن سعودي في سن العمل، ما يضطر الرياض إلى خلق شواغر أكثر بثلاثة أضعاف من عدد الوظائف التي قدمتها خلال حقبة ازدهار النفط ما بين عامي 2003 و2013.

وأشارت “ماكينزي” إلى أن أكثر من نصف سكان المملكة تقل أعمارهم عن 25 عاما، وبحلول عام 2030 سيزيد عدد السعوديين الذين تزيد أعمارهم عن 15 عاما بنحو 6 ملايين، منوهة إلى أن عدد المسنين الذين يحتاجون إلى رعاية صحية ودعم سيزيد خلال تلك الفترة من الزمن، ما سيشكل مزيدا من الضغط على الموارد المالية للبلاد.

وهذه التوقعات قد تشكل تحديا للميثاق الاجتماعي السعودي مع الأسرة المالكة، وذلك في ظل هبوط حاد لأسعار النفط الذي يعود بنحو 90% من الدخل.

ودعت “ماكينزي” المملكة إلى إجراء إصلاحات، والاستثمار في قطاعات أخرى غير نفطية، محذرة أنه بدون الإصلاح سيتدهور وضع المملكة، وقالت الشركة إن مستويات الأصول الاحتياطية الحالية، التي تقدر بـ 100% من الناتج المحلى الإجمالي، ستتحول إلى صافي ديون بنسبة 140% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.

ويشار هنا إلى أن صندوق النقد الدولي توقع في وقت سابق أن تقوم مملكة آل سعود بإنفاق جميع احتياطياتها المالية خلال السنوات الـ 5 القادمة، وذلك في ظل هبوط أسعار النفط، مشيرا إلى أن عجز الميزانية السعودي قد يبلغ العام الحالي 21.6% من حجم الناتج المحلي الإجمالي و19.4% في العام القادم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق