الأحدث

مسؤول أميركي: إيران تريد تخفيف العقوبات عنها ولن ترد على إغتيال زاده

قال أكبر مبعوث أميركي بشأن إيران الخميس، إن من غير المرجح أن تنتقم إيران لاغتيال العالم النووي الكبير محسن فخري زاده قبل تولي جو بايدن الرئاسة، خشية أن تعرض للخطر أي إمكانية لتخفيف العقوبات في المستقبل، في وقت أشارت إسرائيل إلى ارتفاع “التهديد” على مواطنيها في الخارج بعد تهديدات إيران.

واغتيل فخري زاده يوم الجمعة الماضي قرب طهران، وتصفه إسرائيل بأنه لاعب رئيسي في ما تقول إنه سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية.

ولفت إليوت آبرامز الممثل الأميركي الخاص لواشنطن بشأن إيران وفنزويلا في مقابلة مع “رويترز”، إلى أن إيران “في أمس الحاجة” لتخفيف العقوبات الأميركية، وأن هذا الأمر سيكون عنصراً أساسياً في قرارها.

وألقت السلطات الإيرانية باللوم على إسرائيل في مقتل فخري زاده، الذي زاد من مخاوف حدوث مواجهة جديدة. ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التعليق على حادث القتل.

وأضاف آبرامز: “إذا كانوا يريدون تخفيف العقوبات، فإنهم يعلمون أنهم بحاجة لدخول نوع من المفاوضات بعد 20 يناير، وسيدركون عندئذ أن عليهم… عدم القيام بأي أنشطة في الفترة من الآن وحتى 20 يناير، يمكن تصعب تخفيف العقوبات”.

وتصاعدت حدة التوتر بين واشنطن وطهران منذ عام 2018، عندما انسحب ترمب من الاتفاق النووي الذي أبرمه سلفه باراك أوباما مع إيران عام 2015، وأعاد فرض العقوبات الاقتصادية على طهران بهدف التفاوض لفرض قيود أشد صرامة على برنامجها النووي والصاروخي، وعلى دعم القوات التي تعمل لحسابها في المنطقة.

وفي رد على ذلك، انتهكت طهران تدريجياً القيود المفروضة على برنامجها النووي، وقال بايدن إنه سيعيد الولايات المتحدة إلى الاتفاق إذا استمرت إيران في الالتزام ببنوده.

من جهة ثانية، قال آبرامز، في حديث افتراضي نظمه معهد الأمن القومي في “جامعة جورج ميسون”، إنه لا توجد فرصة حقيقية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مشدداً على أن لا أحد يريد الحرب.

وأكد ويليامز أن حملة العقوبات ضد إيران كان لها تأثير كبير على عائدات النفط، مشيراً إلى أن إيران في حاجة ماسة إلى تخفيف العقوبات.

وفي شأن المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، قال آبرامز: “هناك طريقة لصفقة (نووية) أفضل”، مضيفاً بأن التهديد الإيراني لا يقتصر على التهديد النووي، مشيراً إلى الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعمها لمنظمات تصنفها الولايات المتحدة “إرهابية”. كما أشار إلى أن أي صفقة جديدة يجب أن تشمل إطلاق سراح السجناء الأميركيين لديها.

وكان آبرامز قد قال الأسبوع الماضي، إن إدارة ترمب تخطط لتشديد العقوبات على إيران خلال أسابيعها الأخيرة في البيت الأبيض، لكنه حض بايدن أيضاً على الضغط للتوصل إلى اتفاق يقلل من التهديدات الإقليمية والنووية التي تمثلها إيران.

وفي الإطار، أشارت الحكومة الإسرائيلية مساء الخميس، إلى “ارتفاع” مستوى “التهديد” على مواطنيها في الخارج، على خلفية صدور دعوات في إيران إلى الانتقام لمقتل فخري زاده.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، إنه “في ضوء تهديدات أخيرة من عناصر إيرانيين (…) إننا نخشى أن تستهدف إيران أهدافاً إسرائيلية”، ناقلةً رسالة من مجلس الأمن القومي تحدثت عن هجمات محتملة ضد اسرائيليين في دول مجاورة لإيران أو في إفريقيا.

وتحدثت السلطات عن “زيادة التهديد الإرهابي ضد الإسرائيليين في الخارج”، وحددت على وجه الخصوص بلداناً أو مناطق قريبة “جغرافياً” من إيران، بينها جورجيا وأذربيجان وتركيا وكردستان العراق والإمارات والبحرين.

وكان مقرراً أن يتوجه وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي إلى البحرين نهاية الأسبوع لحضور مؤتمر إقليمي، لكن مصادر دبلوماسية قالت لوكالة “فرانس برس”، بعد التهديدات الجديدة التي وجهتها طهران لإسرائيل، إن هذه الرحلة قد ألغيت، من دون مزيد من التفاصيل.

من جهته، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس، التعليق على اتهامات إيران بتورط إسرائيل في اغتيال العالم النووي، محذراً من عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع طهران.

وفي لقاء مع مايكل دوران، كبير الباحثين في “معهد هدسون الأميركي للأبحاث”، قال نتنياهو تعليقاً على سؤال حول الاتهامات الإيرانية: “هم دائماً ما يتهموننا في أي شيء يحدث في بلادهم، سواء كان ذلك صحيحاً أم لا، وسياستنا الثابتة هي عدم التعليق على مثل هذه الأقاويل، لذا لن أفعل ذلك الآن”.

وكرر نتنياهو خلال اللقاء، تأكيده على أهمية مواجهة سياسات إيران في المنطقة، فيما حذر من عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي بعد تسلم الرئيس المنتخب، جو بايدن، دفة الحكم في يناير المقبل، قائلاً: “كان هدفي منذ البداية، أن أفعل كل ما في وسعي لكي نتجنب أن تحظى إيران بأسلحة نووية، لذلك من الخطأ العودة إلى الاتفاق النووي”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق