الأحدث

مفاجأة عن حرب إسرائيل المقبلة.. وهكذا يستفيد الحريري من “السعودية الجديدة”

تناول تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية العلاقة بين بيروت والرياض التي توترت نتيجة لتدخل “حزب الله” في سوريا ورفض حكومة الرئيس تمام سلام إدانة الاعتداء على السفارة السعودية في طهران مطلع العام الفائت، متحدّثاً عن تداعيات عودة التقارب بين البلدين على الاقتصاد والسياسة والأمن.

في تقريره، سلّط الموقع الضوء على عودة السياح السعوديين إلى لبنان وتحديداً إلى كفردبيان والزعرور لممارسة رياضة التزلج، بعد مقاطعة دول الخليج والسعودية لبنان وتصنيف “حزب الله” منظمة إرهابية وتعليق هبة الجيش، مذكّراً بزيارة عون إلى الرياض وبزيارة الوزير السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان إلى بيروت.

وفيما ألمح الموقع إلى إمكانية عودة السعودية إلى صرف المساعدة العسكرية التي تُقدّر بـ3 مليارات دولار، أكّد أنّ المطالب التي وجهتها الرياض إلى بيروت مقابل هذه الالتفافة- الناتجة عن تغيير في الاستراتيجية السعودية- غير واضحة.

في تعليقه، وضع الموقع عودة العلاقات بين بيروت والرياض في إطار “استراتيجية السعودية الجديدة”، لافتاً إلى أنّ الرياض قرّرت اعتماد ديبلوماسية أكثر شراسة بعدما أدركت أنّ وضع حدّ للنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط لن يتحقق إلاّ بعودتها إلى استراتيجيتها القديمة المتمثلة بشراء النفوذ عبر المال، ما دفعها إلى إعادة النظر بمقاطعتها بيروت وبغداد.

لبنانياً، وصف الموقع الانجاز السياسي هذا بالمهم بالنسبة إلى رئيس الحكومة سعد الحريري، إذ ستساعده عودة العلاقات الديبلوماسية والاقتصادية في الانتخابات النيابية المقبلة. في السياق نفسه، أكّد الموقع أنّ الدعم السعودي لا يشكّل العامل الوحيد الذي قد يلحق تغييرات في تركيبة الحكومة اللبنانية، موضحاً أنّ “حزب الله” يواجه أزمتين اقتصادية ومعنوية: فيعاني صعوبات مادية وفقد عدداً كبيراً من مقاتليه في سوريا، ناهيك عن أنّ إيران خفضّت من دعمها له بعد دخولها المعترك السوري.

توازياً، توقع الموقع إبعاد “حزب الله” عن سوريا أو عن المناطق المشتعلة على الأقل، في أعقاب تدخل روسيا المتزايد في الميدان ونشرها قوات شيشانية في حلب وغضب طهران منها بعد توسع نطاق سيطرتها على الأرض وزيادة تنسقيها مع تركيا.

إلى ذلك، شكّك التقرير في إمكانية اندلاع حرب بين لبنان وإسرائيل، إذ لا يمكن لـ”حزب الله” الاعتماد على الدعم الشعبي، في ظل تعافي الاقتصاد اللبناني وعودة السياح السعوديين واستضافة لبنان أكثر من مليون ونصف نازح سوري، خالصاً إلى أنّ الحزب يتمتع بالقدرة على شن حرب ولكن يفتقد للدوافع التي من شأنها أن تقوده إلى ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق