الأحدث

من قاسيون الى بيروت … 4 قواعد إيرانية …

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تقريرًا تحدثت فيه عن تصاعد النفوذ والإيراني في سوريا، ونقلت معلومات إستخباراتية توضح كيف تعمل الإستخبارات الإيرانية في سوريا، وكيف يقود قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني المعارك.

وقد أعرب معدّو التقرير الإستخباراتي عن المخاوف الإسرائيلية من المكاسب الإيرانية حيث تمكنّت طهران من وضع قدم في سوريا، لا يمكن تجاهله لاحقًا. وكان مدير الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين قد نبه حكومته أيضًا من تنامي النفوذ الإيراني في سوريا خصوصًا وفي المنطقة عمومًا، لافتًا الى أنّه سيصبح أقوى يومًا بعد يوم.

أحد أبرز الوجوه المتابعة للأحداث في سوريا، الخبير الإستخباراتي رونين سالومون، الذي وضع التقرير ، قال إنّ القوات الإيرانية في سوريا تدعم وجودها في لبنان عبر الحرس الثوري بقيادة سليماني. وهذا الجسم الإستخباراتي العسكري يعمل بالتزامن مع كتيبة إستخبارات الحرس الثوري، للقيام بعمليات خارج إيران، بمساعدة عدد من الوزارات والوكالات الإيرانية.

ووفقًا للتقرير، فقد قال الخبير إنّ مقاتلين من أفغانستان، لبنان، العراق وإيران، بقيادة سليماني ودعم الحرس الثوري الإيراني، يتلقون دعمًا من الجو والبحر . ولفت الى أنّ التواجد الإيراني في سوريا، بدأ في مطار دمشق الدولي، عبر السفارة الإيرانية والقواعد في جبل قاسيون، الذي يطلّ على دمشق والقريب من القصر الرئاسي. والجدير ذكره أن الضربات الإسرائيلية كانت تهدف في الماضيالى وقف شحنات الذخائر الى “حزب الله” من مطار دمشق وفي منطقة قاسيون.

وزعم التقرير أنّ “قوات فيلق القدس تستخدم الهلال الأحمر الإيراني لنقل عناصر من الحرس الثوري ورجال إستخبارات ولنقل شحنات وذخائر كما فعلت بالفعل في لبنان والسودان واليمن”.

في البحر والجو والبر

تُظهر الأبحاث الإسرائيلية أنّ إيران تمكّنت في السنوات الأخيرة من نقل عدد كبير من الشحنات التي تضمّنت إحتياجات الحرب في البحر. ومن بين الوسائل التي استخدمتها، شركات مرتبطة بشركة الملاحة الوطنية الإيرانية.

كما أنّ إيران بدأت بتشغيل جسر جوي الى سوريا، وتستخدم طائرات من نوع بوينغ 747 لسلاح الجو الإيراني، والتي تعود إلى شركة “قاسم فارس” للطيران، إضافةً الى طائرات نقل من تصنيع شركة Ilyushin الروسية، وهذه الطائرات تستخدمها دمشق أيضًا.

ويتم نقل أسلحة ومقاتلين في هذه الطائرات، خصوصًا الذين يساعدون النظام السوري، بحسب التقرير الإسرائيلي الذي قدّر أن تكون إيران قد نقلت 21 ألف راكبًا و5 آلاف طنًا من الأسلحة، من طهران وعبدان الى دمشق. وذكر التقرير أنّ الطائرات تحلّق ليلاً كي لا ترصدها الأقمار الإصطناعيّة.

كما زعم التقرير أنّ إيران بدأت ببناء بنى تحتية لتصنيع الأسلحة في سوريا ولبنان، ومن بينها تصنّع صواريخ طويلة المدى.

18 ألف مقاتل و4 قيادات

وعن أنشطة إيران داخل سورية أشار التقرير إلى أنها وسّعتها على 4 جبهات. فالقيادة الرئيسية تتمركز في منطقة مطار دمشق. وفي وسط سوريا، توجد قيادة في منطقة الضمير، وقيادة أخرى في مطار الشعيرات، والرابعة تقع في مطار T4 العسكري بريف حمص الشرقي.

وأفاد التقرير بأنّ إيران بذلت الجهود للسيطرة على معبر التنف الحدودي بين العراق وسوريا، ومن أحد أهدافها الوصل بين القواعد الإيرانية والفصائل العراقية التابعة لها، للسيطرة من خلالها على الحدود بين العراق ودير الزور في شرق سوريا.

ويقدّر عدد المقاتلين غير السوريين المدعومين من إيران والموجودين في سوريا بـ18 ألفًا، من بينهم “حزب الله” والقوات الإيرانية. ولفت الخبير الإسرائيلي إلى أنّ إيران خسرت 2600 مقاتل من المجموعات التي تدعمها، وذلك خلال مشاركتهم في المعارك السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق