الأحدث

من هي “رحاب” ؟ وكيف نقلت الاموال الى “عرسال” ؟

هذه القضية أورد وقائعها القرار الظني الذي أصدره قاضي التحقيق العسكري الأوّل، كاشفاً كيف دخلت رحاب حسين (40 عاماً) وهي لاجئة سورية، مع زوجها وأولادها خلسة إلى لبنان عبر جرود عرسال، واستقرّت ببلدة مجدل عنجر.  وقالت بان زوجها حينها كان يعاني من مرض عضال وبحاجة إلى تلقي العلاج شهريّاً.

علم السوري خالد زينون (مدعى عليه) بالوضع السيء لمواطنته وعدم قدرتها على تحمّل نفقات علاج زوجها، فاستغلّ حاجتها عارضاً عليها المساعدة، مشترطاً أن تعمل معه في نقل الأموال، من مكتب أحمد النجّار المعروف بـ”أبو أحمد” الكائن في بيروت إلى داخل مدينة عرسال.

فور موافقة “رحاب” على عرض “تمويل الإرهاب.. مقابل طبابة الزوج”، اتّصل بها “أبو أحمد” وهو سوري الجنسية أيضاً، وطلب منها ملاقاته إلى جسر نهر الموت في محلّة الدورة، وسلّمها مبلغ 1600 دولار مقسّم بثلاثة مظاريف لتسليمه إلى ثلاثة أشخاص مقيمين في عرسال مع أرقام هؤلاء.

أدّت السيدة اللاجئة مهمّتها الأولى بنجاح، وبعدما حازت على ثقة مشغّليها، تكرّرت مهمّة “رحاب” بشكل دوري، وصار المبلغ يرتفع مرّة تلو الأخرى ليصل في أحد المرّات إلى 25 ألف دولار أميركي، سلّمتها إلى أحد الأشخاص في ساحة شتورا.

أمّا ذروة المبالغ فكانت من نصيب “أبو يعرُب” الذي حضر إلى الساحة المذكورة بسيارته “الشيفروليه” واستلم منها مبلغ 250 ألف دولار أميركي.

وبسؤال”رحاب” عن كيفية تخبئتها المال عند نقله، أجابت:” المبالغ الصغيرة في حقيبتي (جزداني)، أمّا الكبيرة منها فألفّها داخل شال على خصري”. وعن أجرتها في كلّ مرة قالت: ” 150 دولار، أضف إليها طبابة زوجي”.

ونفت المدعى عليها معرفتها بهوية الأشخاص الذين كانت تنقل إليهم المال أو علمها المسبق بهم، كما أنكرت إرتباطها أو تأييدها لأيّ تنظيم إرهابي أو مجموهة إرهابية.

وخلص القرار الظني إلى اعتبار فعل المدعى عليها رحاب رحمة، المتعلّق بمساعدة المتموّل على إرتكاب جريمة تمويل الإرهاب، من نوع التدخل بهذا الجرم، وبالتالي منطبقاً على المادة 316 مكرّر من قانون العقوبات معطوفة على المادة 219 منه وعلى المادة 24 قضاء عسكري وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحقّها ومحاكمتها أمام المحكمة العسكرية الدائمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق