الأحدث

نحذرٍ من خضة كبيرة إذا…

هناك شريحة لا يُستهان بها من اللبنانيين لا تصدق بأن الانتخابات البلدية والاختيارية ستُجرى في مواعيدها المحددة بدءًا من الشهر المقبل.

وعلى الرغم من ان التحضيرات الرسمية لانجاز هذا الاستحقاق، واعلان القوى السياسية الاستنفار البلدي وتزييت ماكيناتها في المدن والقرى ومباشرة، وكذلك الاستعدادات الشعبية والعائلية لخوض الانتخابات ترشيحا واقتراعا، فإن هذه الشريحة مثل “توما”، يأخذها الشك الى المدى الابعد، ولن تصدق بأن الانتخابات ستُجرى الا اذا لمست لمس اليد، ان صناديق الاقتراع قد فتحت لاستقبال المقترعين.

شريحة المشككين هذه، زادت في الآونة الاخيرة، بعدما نُفخت شائعة، من مكان ما، في الاجواء اللبنانية، بان الانتخابات البلدية على وشك التأجيل، وثمة من نسب الى النائب نقولا فتوش انه موكل إعداد اقتراح قانون التأجيل مع الاسباب الموجبة لذلك، على غرار اقتراح التمديد لمجلس النواب.. بينما فتوش لا علم له بذلك!

الرئيس نبيه بري أكد ان لا علم له بكل ما يقال عن أن وليد جنبلاط يريد تأجيل الانتخابات. أكثر من ذلك “لم اسمع بموضوع تأجيل الانتخابات الا من الإعلام، كما لم اسمع بأن احدا ما قد طلب التأجيل”.

وعندما يُسأل بري عما اذا كانت جهات سياسية او غير سياسية قد عرضت عليه موضوع التأجيل، يجيب فورا: “أبدا”.. ثم يكمل: “حتى أكون حاسما وقاطعا ولمرة واحدة وأخيرة، واللهِ ـ بكسر الهاء ـ لم يفاتحني احد بموضوع تأجيل الانتخابات البلدية لا من قريب ولا من بعيد، وأقول للمرة الأخيرة إن الانتخابات حاصلة في مواعيدها”.

ويقول بري: “كل البلد ينبض بالانتخابات البلدية والاختيارية، وماكيناتنا ـ في حركة “امل” ـ بدأت في العمل 24 على 24، وشرعت في الاتصالات والمشاورات مع العائلات وكل المعنيين بهذا الاستحقاق في المدن والقرى وكل المناطق المعنيين بها، للوصول الى تفاهمات ونسج تحالفات لاخراج الاستحقاق باعلى نسبة من التفاهم والانسجام العائلي والسياسي، وها انا شخصيا اسخر جانبا مهما من وقتي واهتماماتي لهذا الموضوع، وقد قطعنا شوطا كبيرا ومهما جدا في الوصول الى التزكية في الكثير من المناطق، وهذه علامة جيدة ومريحة”.

في قاموس بري “لا شيء اسمه تأجيل الانتخابات البلدية”، ثم ان وزير الداخلية نهاد المشنوق قد قام بما عليه وحدد مواعيد الانتخابات ولن يصدر عنه أي أمر خلاف ذلك. ولمزيد من التأكيد، يضع بري ما يمكن وصفها بـ “اللاءات الحاسمة”: لا تأجيل ولا إلغاء ولا تمديد. وكل كلام عن تأجيل او إلغاء أو تمديد لا قيمة له. واكثر من ذلك، لن يكون لمثل هذا الكلام ممر في مجلس النواب، ولنفرض ان هناك من فكر في اي لحظة في اقتراح تمديد للبلديات، فأنا اقول من الآن، سأكون رأس حربة المواجهة، ولن ادع هذا الاقتراح يمر في المجلس، لا بل لن اتركه يصل الى جدول الاعمال، وبالتالي لن ادرجه في جدول أعمال أي جلسة”. ونقل زوار بري عنه قوله ان أي تراجع عن الانتخابات سيدخل البلد في خضة كبيرة جدا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق