الأحدث

هذه اهداف إسرائيل بالحرب المقبلة.. وهذا الاتصال “أنقذ” لبنان بالـ2006

أكّد المحلّل السياسي الإسرائيلي بين كاسبيت في تقرير نشره “المونيتور” أنّ الأراضي اللبنانية كافة ستشكّل هدفاً استراتيجياً لإسرائيل إذا ما اندلعت حرب جديدة بين الطرفين، لافتاً إلى أنّ تل أبيب ستضرب محطات توليد الكهرباء و”المطارات” والمصانع الكبرى والطرقات الرئيسية وستدمّر قواعد الجيش اللبناني ومدرّعاته خلالها.

في تقريره، أوضح الكاتب أنّ الجيش الإسرائيلي يعتقد أنّ المواجهة المقبلة مع لبنان ستدوم لفترة أقصر ولكنها ستخلّف دماراً أكبر بالمقارنة مع حرب العام 2006، كاشفاً أنّ الجيش الإسرائيلي لن يتجنّب الانخراط في مناورات برية خلالها على الرغم من فشله الذريع فيها في عدوان تموز، فلن يسعى إلى تحقيق الفوز بل إلى خلق “رادع” والحرص على أنّه ترسخ عميقاً في أذهان اللبنانيين.

وفيما ذكّر كاسبيت باتصال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إبّان عدوان تموز الذي أُعطيت إسرائيل بموجبه “الضوء الأخضر” لضرب “حزب الله” ودُعيت إلى تجنّب البنى التحتية- ما طوّل مدة الحرب وأنهاها من دون اتخاذ قرار حاسم- شدّد على أنّ الفرق بين الحزب والحكومة اللبنانية تلاشى، إذ أصبح الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله صاحب القرار فيها.

وانطلاقاً من تصريحات الرئيس ميشال عون الداعمة لأنشطة “حزب الله” في وجه إسرائيل، ألمح الكاتب إلى أنّ تل أبيب تتوقع أن يلعب الجيش اللبناني دوراً فاعلاً في الحرب المقبلة بل أن يعمل تحت إمرة الحزب، معتبراً أنّ مشاركته ستؤثر في طبيعة الحرب وشكلها ولكن ليس في ميزان القوى.

في هذا الإطار، رأى كاسبيت أنّ إسرائيل تقف أمام خيار واحد يتمثّل بشن هجوم فوري ومفاجئ وشرس على كامل البنى اللبنانية التحتية الحيوية أو “إعادة لبنان إلى العصر الحجري” على حدّ وصف عدد من المسوؤلين الإٍسرائيليين الكبار، كاشفاً أنّ تل أبيب بحاجة إلى موافقة مسبقة من واشنطن للإقدام على مثل هذه الخطوة.

بناء عليه، نقل الكاتب عن مصادر دفاعية إسرائيلية قولها إنّ إسرائيل حصلت على هذه الموافقة أو أنّها تتوقع الحصول عليها في المستقبل القريب على الأقل، موضحاً أنّ تل أبيب بحاجة إلى دعم الولايات المتحدة الأميركية الجوي إذا ما أرادت تدمير البنى التحتية اللبنانية.

في ما يتعلّق بتوقيت هذه الحرب، أشار كاسبيت إلى أن إسرائيل تعتقد أنّ نصرالله لا يملك سبباً يدفعه إلى الدخول في مواجهة معها في المستقبل القريب لانشغاله بالقتال في سوريا، ناقلاً عن مصادر في بيروت قولها إنّ صبر الأمين العام لـ”حزب الله” بدأ ينفد من جهة، وعن مصادر أجنبية قولها إنّ قواعد اللعبة الجديدة التي فرضتها تل أبيب خلال السنوات الفائتة والتي استهدفت بموجبها شحنات أسلحة تردّد أنّها كانت في طريقها للحزب من سوريا إلى لبنان “غير مقبولة” بالنسبة إلى نصرالله من جهة ثانية.

ختاماً، تطرّق الكاتب إلى المصانع التي أنشأتها إيران في لبنان لتصينع صواريخ لـ”حزب الله”، خالصاً إلى أنّ الحرب المقبلة على لبنان مسألة وقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق