المحلية

أبو دعّاس” يتعرّى أمام “العسكرية”

الثالثة عصراً، دخل الرجل الأربعيني بلباس أسود قاعة المحكمة العسكرية من الباب المخصّص للموقوفين. لم يكن مصير جلسته الإرجاء كما حصل اليوم مع عشرات الدعاوى التي كان متهموها من المخلى سبيلهم (التزاماً بقرار نقابة المحامين القاضي باعتكاف وكلاء الدفاع عن غير الموقوفين).

بدا الرجل الملقّب بـ”أبو دعّاس” مستعدّاً للإجابة عن أسئلة الرئاسة منذ اللحظة الأولى التي وقف فيها أمام قوس المحكمة. لم يصمت لسانه منذ أن سأله العميد حسين عبدالله عن تهمته، وهي “إطلاق النار على عناصر الجيش اللبناني”. يُسارع الرجل الطرابلسي إلى نفي التهمة عنه ويقول: “كلّ ما حدا اعتدى عالجيش بقولو أبو دعّاس، كلّ ما حدا قوّص عالجيش بيتهمو أبو دعّاس، معلمي أنا عندي خمّارة ليش بدي قوّص عالجيش”؟

يبادر “الجنرال” حينها إلى مواجهته بإفادة العسكري ع.ر. الذي صرّح بأنّ المتهم أقدم على رمي قنبلة يدوية على حاجز للجيش فأُصيب حينها بشظايا في قدمه. وبإفادة أخرى تُفيد عن اشتباكه مع المغاوير، فيردّ “أبو دعّاس” سريعاً: “كل ما عسكري تقوّص بحطوها بأبو دعّاس، يا عمّي أنا اللي عذّبني هو الجيش، جسمي كلّه معلّم من الضرب والتعذيب”. يتابع الموقوف كلامه بعد أن تعرّى من نصفه الأعلى بشكلٍ كامل ليدلّ هيئة العسكرية على آثار التعذيب التي زعم أنّه تعرّض لها من قبل “مخابرات الجيش”.

ويكمل كلامه قائلاً: “معلّمي شو مفكريني أحمد الأسير أو أسامة البغدادي (يقصد أبو بكر البغدادي) أنا بحياتي ما قوّصت عالجيش صحيح أنو الجيش قتلّي إبني اللي عمرو 9 سنين بس أنا سامحتو، أنا فدا الجيش، ما إلي شي معو ليه بدّي قوصو”؟

هنا طلب رئيس المحكمة من المستجوب أن يرتدي ثيابه وقرّر إرجاء الجلسة إلى موعدٍ لاحق للوقوف على إفادة بعض الشهود لاسيّما العسكري ع.ر. وغيره ممن ذكروا أنّهم تعرّضوا للإعتداء من قبل المتهم، وخرج المتهم من القاعة وهو يتمتم “كلّ شي بيلزقو بأبو دعّاس.. شو هالعيشة هاي”!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق