المحلية

أين أصبحت التحقيقات في تزوير الشهادات؟

بعد توقيف عدد من العسكريين والمدنيين المتّهمين ببيع وشراء الإجازات الجامعية (ليسانس) المزورة بألفي دولار لعسكريين بهدف نيل الترقيات، أنهت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني بإشراف النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود تحقيقاتها في الملف، وأحالت المعنيّين إلى القضاء المختص، فيما تواصل المخابرات ملاحقة سائر المتورّطين المتوارين عن الأنظار.

وفي هذا السياق، أوضحت مصادر أمنية مطّلعة على مسار التحقيقات، لـ”المدن”، أنّ “المديرية أحالت 3 موقوفين عسكريين إلى القضاء العسكري، فيما أحالت 9 مدنيين إلى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان. وهم: مدير جامعة ع.ع، هـ.ع وهو العقل المدبّر الذي كان يتولّى التنسيق مع المدير، وع.ج، م.إ، س.ح، ح.ع، إ.ك، ع.ج، س.ح”.

وتشير المصادر إلى أن “الموقوفة ل.ع تركت بموجب سند إقامة ولكن رهن التحقيق، في وقت لا يزال 3 مدنيين فارّين وبحقّهم بلاغات بحث وتحرّ، وهم: ط.ج، ع.ع، وح.ز. الموجود خارج لبنان. علماً أن التوقيفات صادفت مع وجوده في زيارة خاصة إلى تركيا. ولما علم بأمر توقيف مدير الجامعة ونائبه، قرر عدم العودة إلى بيروت”.

ولفتت المصادر إلى أنّه “ستتم محاكمة جميع أفراد هذه الشبكة بجرم التزوير واستعمال المزوّر وذلك بموجب المواد 460/459″، كاشفة أنّ عقوبة هذه الجناية قد تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات.

وفي انتظار التدابير التي ينتظر أن يتّخذها وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة لمعالجة قضايا التزوير في القطاع، تشدد مصادر وزارة التربية على أن “ملف الشهادات المزورة في غاية الخطورة، ولا يمكن أن نقبل أن يكون من يعمل في وظائف مهمة صاحب شهادة مزورة. لذلك، فإن الوزير حمادة عازم على الاستمرار في كشف هذا الملف وعدم الرضوخ لأي ضغوط، ونأمل أن يتابع خلفه هذه المهمة، وأن يسارع مجلس النواب لإقرار إنشاء الهيئة الوطنية لضمان الجودة في التعليم العالي، لوضع حدّ لهذه الفضيحة، لأنها قضية بلد وأمن وطني”.

 

باسكال بطرس- المدن

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق