المحلية

أُجبرت على النوم مع 27 شخصاً بيوم واحد.. و”X” المعاملتين تحدد مصيرها!

قد تكون اصوات القذائف، الصواريخ والقصف في سوريا اخفّ وقعاً على مسمع الانسان من صوت الصراخ والالم الناتج عن كرباج جارح. وقد تكون آثار الحرب المريرة اقل غدرا من معاملة وحشية لا يستحقها انسان على وجه الارض.. فجرح الحرب قد ينسى، ولكن قساوة الدعارة والتعنيف تحفر في الصميم بصمة تتحجر، لن ترحل يوما.

هن بريئات حاولن ان يرحلن من مصير سوداوي في سوريا التي تتخبط في الازمات، أردن البحث عن مستقبل افضل، وتمنين الهرب من الحرب، فرأين بصيص امل في اتجاه لبنان.. ويا ليتهن، ما تفاءلن، لما كن ذقن طعم المر والاسى، وحتى لوعة الموت.

شابات، من بينهن قاصرات، أُقنعن بأن في لبنان عملاً ملائماً لهن، في احد الفنادق بمبلغ لا بأس به، فوافقن، وتركن كل شيء، وجئن للعمل في لبنان. ولكن العمل المنتظر تحول سجنا متعفنا، لا معاش له، بل جلد وتعذيب وحرام.

سياسي عرقل وآخر فضح الشبكة.. وما لغز الفتاة المقتولة بالمعاملتين؟

احدى ضحايا شبكة الدعارة والاتجار بالبشر التي اوقفت في المعاملتين، الاحد الماضي، تبكي، تتألم وتروي: المسؤول عنا اجبرني في البداية على ممارسة الجنس معه، كما يفعل مع اي فتاة جديدة.

وتضيف: “كنا ننام على فرش على الارض، والنوم اكثر من 6 ساعات كل 24 ساعة محرم. كنا نبدأ بالعمل عند الساعة السادسة صباحا حتى الثانية بعد الظهر، ثم نستريح حتى الخامسة، لنعاود العمل لما بعد منتصف الليل”.

وتتابع: “لا رحمة، ولا شفقة، تشغيل بالقوة.. كنت اخلص من زبون، انتقل لزبون ثان، والراحة ممنوعة. في مرات كنت نام مع 27 شخص بيوم واحد، وبالايام العادية 20 شخص”.

بالأرقام.. ما يتقاضاه مهرّب فتيات المعاملتين والطبيب المجهض

وعن المبلغ الذي يدفعه الزبائن، فتخبر انه “كان لدى المسؤولة عنا دفتر مكتوبة عليه اسماؤنا، ولدى خروج الزبون، تسأله كيف كان الوضع، فإما نحوز على X جنب اسمنا، ام لا. وفي الحالتين، للتعذيب حصة كبيرة. ان رضي الزبون، نحصل على X، ما يعني انه دفع لنا، فنتعرض للضرب المبرح من المسؤولة كي نعطيها المال. وان لم يرض الزبون، لا نحصل على X وبالتالي، يتم تبليغ احد المسؤولين الكبار، فنتعرض للتعذيب بشكل شنيع”.

اما عن الطعام، فتقول: “كنت احصل على “عروس” حلاوة صباحا، و”عروس” صعتر مساء، فقط لا غير. وكان المسؤولون عنا يتناولون كل ما يمكن ان نتمناه من طعام وحتى شوكولا، ولكن كل شيء ممنوع علينا، ما عدا التعذيب”.

وعن طرق التعذيب، تشير الى انه “غير الجلد والضرب، كان يتم وضعنا في غرفة مليئة بالمياه كي لا نتمكن من النوم”.

وتنهي حديثها بالقول ان “المكان كان مراقبا بكاميرات عديدة، كي لا نتمكن من التصرف كما نشاء، وكنا نخاف ان نتحرك، فلكل حركة عقاب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق