المحلية

إلى الـlbc: أنتِ الـ«تيوس» ونحن الـ«وطن»

مصالحة “جعجع – عون” دون تفصيلها ودون موقف منها إلا أنّه واضح أنّها شوكة في خاصرة الـLBC وخاصرة جو معلوف. هذه الشوكة التي دفعت القناة بعد مقدمة مارسيل غانم وفقرة الحلقة السابقة من حكي جالس، إلى إعداد تقرير جديد لإستهداف معراب، ولكن هذه المرة مع مداخلات وآراء مباشرة على الهواء من فنان وإعلامي وناشط، فالترويج لفرنجية لم يعد بالنسبة للمؤسسة تقرير او اثنين وإنّما أصبح مشروع قناة .

“اذا هن تيوس … ما ضروري نحنا نكون غنم”، أكثر من 30 دقيقة سخّرها جو معلوف ومن ورائه لإقناع المواطن اللبناني “بغنميته”، هو تقرير موثق بردود فعل القطيع “الشعب اللبناني” وبإستطراد من الإعلامي الحر ومن الذين سوف يقولون له “برافو جو معلوف كانت ضايعة وأنت لقيتا”.
في حلقة اليوم الشهيد بشير الجميل عاد إلى ذاكرة الـLBC، وهي التي لم تقف عند قداسه في ذكراه فغاب عنها، ولكن مصالحة عون – جعجع أجبرت القناة على مراجعة أرشيف الشهيد واقتطاف منه ما يناسب سياستها المستحدثة، فتوقفت عند التوحيد والتحرير وهما في خط القناة وفي خط الشيخ بيار الضاهر رهن ممر واحد ألا وهو بنشعي.
ومن ثم انتقلت لتجتزأ عبارة للشهيد يميز بها الوطن عن المزرعة، لتؤكد للبناني أنّه “غنم ومكتر”، ولم ينتهِ التقرير هنا بل كان لا بد من أن يشهد شاهد من أهله فهذا أكد لمعدة التقرير أنّه “غنم” وذاك “غنم ونص” وتلك”نحن شعب منزقف”، ولأن الموضوعية هي شعار المؤسسة ولأنها صوت الكل تمّ السماح لشخصين أو ثلاثة أن يرفضان صفة “الغنم”.

 

التقرير لم يخلُ من الإبداع ومن العنصر السمعي، فالغنم نطق وأكد أنّه تابع و”ما فاهم شي” في تحقير مبتذل للإنسانية وللشعب، إذ “وبالمدبلج” القطيع الغنمي الحيواني “حكى لبناني”.

 

أفكار بشير الجميل أخذت الحيز الأكبر من التقرير ليتوقف فريق الإعداد عند قوله “فيي أطلب منكم تقولوا الحقيقة كيف ما تكون”… من نظريات الشهيد لمرافعة جو معلوف فعلاً اقتعنت الـLBC أنّ الشعب غنم وسوف يصدقها.

هي القناة التي لم تقتطع من أقوال الدكتور سمير جعجع إلا عبارة “ما كنت أقدمت على ترشيح عون لولا ترشيح فرنجية” و “عملية إنقاذ” لإظهار المصالحة المسيحية على أنّها كيدية، وهي القناة نفسها المستمرة بنبش القبور وبفتح بملفات الحرب الأهلية.
وهنا أقول لجو معلوف وإنطلاقاً ممّا قاله الشهيد بشير الجميل “قول الحقيقة” ، “مع مين ماشي إنتَ”؟
فأين مصلحة المسيحيين في استحضار شبح الحرب أين مصحلتهم في العودة للثمانينات لحروب الأخوة للشهداء.
وأين مصلحتهم ممّا قاله في مداخلة الإعلامي الساخر سلام الزعيتري “ناس ماتت فرق عملة”، وأين هي من توصيف بيار حشاش لضحايا الحرب “بالغنم” والتي أخجل أن أضمّ بتفسيرها الشهداء إذ قال ” الغنم الي هلا يشوف الغنم الي قبلو شو صار في”.

 

جو معلوف “لا هن تيوس ولا نحن غنم” ولكن أنتم أبواق الفتنة والحرب، ولكن أنتم لأجل “الدولارات الشهرية” تريدونها حرباً طائفية وأهلية، قبل أن ترافعوا بالعفة امتلكوها وقبل أن تنتقدوا الضلال، إلى صراط الوطن والإنسانية والأخلاقية ارتجعوا.

نسرين مرعب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق