المحلية

إمام مجمع الإمام الخميني “قده” سماحة السيد علي السيد قاسم ( بلدة تمنين التحتا )

IMG-20140822-WA007

مقاطع من خطبة الجمعة 22-8-2014


الإمام الصادق “ع” ودوره في الأمة على مستوى الإنفتاح على عدة محاور:
1-المحور العقائدي السياسي : وقد ترجم في إتجاهين
الإتجاه الأول: التثقيف على عدم شرعية الحكومات الجائرة وإبراز نظرية الرجوع في حل النزاعات والخصومات إلى العارفين بأحكام الله وقضاة العدل .
ومنها ما ورد بقوله “ع” إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه.
ومنها ما قدمه “ع” واعتبر دليلا في نظرية الحكم عند الإمام الخميني”قده” من خلال ولاية الفقيه الجامع للشرائط، ألا وهي مقبولة عمر بن حنظلة قال :سألت أبا عبدالله الصادق “ع” عن رجلين بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ? فقال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فانما تحاكم الى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا……… ينظران إلى من عرف أحكامنا ونظر في حلالنا وحرامنا ……فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما .
الإتجاه الثاني: مارس عملية التثقيف على الصيغة السياسية من خلال بيان موقع الولاية المغتصب واستخدم الخطاب القرآني في قبال المدارس الفكرية التي حاولت تجميد النص بحدود الظاهر فقد علق “ع” على قوله تعالى: “وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إمام قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين”
الله عز وجل اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا واتخذه نبيا قبل ان يتخذه رسولا واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا واتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما فما جمع له الأشياء قال: إني جاعلك للناس إماما.
وفسر “ع” قوله تعالى :” صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون”
الصبغة هي الإسلام وفي قول هي صبغة المؤمنين بالولاية لإمام الحق أمير المؤمنين “ع” في الميثاق.

المحور الثقافي والفكري: إذ واجه “ع” التيارات الإلحادية ومنها ما جرى بينه وبين أبي شاكر الديصاني في عدة مناظرات أفحمه الإمام فيها ومنها:
سأله ما الدليل على أن لك صانعا?
فأجابه الإمام “ع” وجدت نفسي لا تخلو من إحدى جهتين : إما أن أكون صنعتها أو صنعها غيري فإن كنت صنعتها فلا أخلو من أحد معنيين : إما أن أكون صنعتها وكانت موجودة فقد استغنيت بوجودها عن صنعتها وإن كانت معدومة فإنك تعلم أن المعدوم لا يحدث شيئا فقد ثبت المعنى الثالث أن لي صانعا وهو رب العالمين.
ووقف “ع” في وجه الغلو ومنها قوله لسدير” يا سدير سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء برئ الله منهم ورسوله ما هؤلاء على ديني ودين آبائي والله لا يجمعني واياهم يوم إلا وهو عليهم ساخط”

المحور الروحي والأخلاقي: وترجم ذلك من خلال بعدين
البعد الأول : من خلال القدوة الصالحة والحسنة في سلوكه
البعد الثاني: من خلال تقديمه مجموعة من الوصايا والتوجيهات التربوية والأخلاقية التي عالج من خلال الخواء الروحي والإنحراف الأخلاقي.
ومنها قوله “ع” فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل :هذا جعفري فيسرني ذلك ويدخل علي منه السرور وقيل : هذا أدب جعفر وإن كان على غير ذلك دخل عي بلاؤه وعاره وقيل : هذا أدب جعفر……
وقال “ع” من التواضع أن ترضى بالمجلس دون المجلس وأن تسلم على تلقى وأن تترك المراء وإن كنت محقا ولا تحب أن تحمد على التقوى.
هذا هو الأدب الذي أراده لنا الإمام الصادق “ع” لنتأدب بأدبه،ونستن بسنته ونعمل بهديه ونكون له زينا .
فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث شفيعا ووجيها يوم القيامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق