المحلية

اتصالات اميركية سورية.. قرار الحسم اتخذ

لا حلول سياسية للازمة السورية في المدى المنظور، لكن لا حسم سياسياً من دون الحسم العسكري وبالتالي فان قرار الدولة السورية واضح وبدعم مطلق من الحلفاء على ضرورة انهاء الظواهر المسلحة خلال الاشهر المقبلة واقفال الحدود السورية ـ التركية والسورية ـ الاردنية من حلب الى ادلب واللاذقية وصولاً الى درعا وامتداداً الى جبهة القنيطرة وشبعا.
وحسب المعلومات، فان القرار اتخذ والحسم العسكري مستمر في حلب ولن يتوقف في المدى المنظور ولا تعايش مع المسلحين، ومن ينتصر في سوريا سيحكم المنطقة برمتها وليس سوريا فقط. وهذا الامر تدركه السعودية وتركيا ولذلك لن يتراجعا، لكن القطار سبقهما في سوريا في ظل الانكفاء السريع للمسلحين وانتصار الجيش السوري وحلفائه.
وحسب المعلومات، فان روسيا تقود المواجهة العسكرية والديبلوماسية بالتنسيق الكامل مع ايران مع وضع دول «البريكس» وخصوصاً الصين في كل التفاصيل، ولذلك فان القرار الروسي واضح لجهة الحسم العسكري مع الجماعات الارهابية، عبر غرفة عمليات مشتركة مقرها بغداد تضم ضباطاً روس وايرانيين وعراقيين وسوريين وحزب الله، وتقود الجبهات العراقية السورية، وقد تمكن الروس من اقناع الاكراد بالانضمام الى هذه «الغرفة» الذين استجابوا، وظهر التنسيق في العمليات الاخيرة بين الاكراد والجيش السوري وحلفائه والطيران الروسي.
وحسب المعلومات، فان من ينتصر في هذه المعركة سيتحكم بالقرار من العراق الى سوريا ولبنان والروس قادرون على تطمين الاردنيين.
وتشير المعلومات ان الروس وبعد زيارة وزير الدفاع السوري الاخيرة الى موسكو زودوا الجيش السوري بمختلف الاسلحة من راجمات صواريخ ودبابات ت ـ 90 ـ شاركت في معارك شمال حلب وتؤكد المعلومات ان المعارضين اطلقوا اكثر من 5 قذائف «ار.بي.جي» على احدى الدبابات في كفتين ولم تفعل معها شيئاً، كما تم تزويد الجيش السوري بمناظر ليلية متطورة وتقنيات حديثة لتحديد الاهداف.
وفي المعلومات ان مسؤولين سوريين كباراً ابلغوا مسؤولين لبنانيين ان القتال لن يتوقف حتى اجتثاث الارهابيين من مناطق الحدود، وابلغوهم ايضاً ان روسيا ابلغت الجانب التركي عبر مسؤولين اميركيين بان اي استفزاز للطيران الروسي او للجيش السوري وحلفائه ستكون له مضاعفات خطيرة عبر تدخل روسي فوري مهما كانت العواقب ويبدو ان تركيا فهمت الرسالة
كما ان المسؤولين الروس يشككون بأي اجراءات سعودية، خصوصاً ان مسؤولين سعوديين ابلغوا وسطاء دوليين ان التدخل السعودي سيكون لتحرير الموصل والرقة، وهذا الامر لن توافق عليه الحكومتان السورية والعراقية.
وفي المعلومات، ان التنسيق الروسي- الاميركي واضح في دمشق وتؤكد المعلومات «ان لواء المعتصم» المعارض والمدعوم من واشنطن اوقفت الاخيرة عنه الدعم لانه شارك في المعارك الاخيرة ضد النظام السوري وحلفائه في كفتين، بالاضافة الى ان مستشارين اميركيين انتشروا منذ فترة في منطقة ابو كمال، وزودوا الجيش السوري وخصوصا الاكراد بمعلومات عن تحركات داعش، وتم تنفيذ عدة عمليات اربكت هؤلاء المسلحين.
واشارت المعلومات ان التنسيق الاميركي الكردي واضح والمساعدات الاميركية للاكراد مستمرة. وهذا يتوافق مع التوجه الروسي الذي بادر الى فتح ممثلية للاكراد في روسيا، وفي خطوة تحمل دلالات لافتة، وتشير المعلومات ان التنسيق الروسي الكردي ظهر في معارك اعزاز ومطار منغ العسكري، وفي التفاصيل ان خطوط الاتصالات الاميركية السورية استعادت نوعا من عافيتها بعد العمل الارهابي خلال الماراتون الرياضي في احدى المدن الاميركية، كما ان قصف طائرات اميركية لقوات سورية في دير الزور منذ شهر فتح باب الاتصالات العسكرية والمخابراتية بين الدولتين. وبالتالي فالخطوط مفتوحة بين الدولتين، وطلب الاميركيون من المسؤولين السوريين معلومات عن المخطوفين الاميركيين والاجانب في سوريا، وامكان خطفهم وان المسؤولين السوريين تعاونوا في هذا الملف، فيما حضور الضباط الفرنسيين والغربيين الى دمشق بات امراً مألوفاً، وان كان التنسيق ما يزال محصوراً في اطار ضرب الارهاب فقط، علما ان السوريين قدموا معلومات للفرنسيين في شأن التفجيرات الارهابية الاخيرة في سوريا ومعلومات مفصلة عن الذين نفذوا الهجمات.
ورغم هذه الانجازات فان الظاهرة السيئة خلال الاسبوع الماضي تمثلت باستمرار التراجع في العملة السورية مقابل الدولار مما فاقم من ارتفاع الاسعار. والتلاعب بالمواد الغذائية ما زالت الدولة عاجزة عن وقفه حتى الان، في حين نقل اعلاميون سوريون للمسؤولين معلوماتهم عن كيفية اللعب في لقمة «عيش الناس» وكيفية بيع بعض المساعدات وهذا ما يؤثر على صمود الناس في المدن السورية.
انجازات الجيش السوري ستتواصل، والتقدم سريع والانهيارات في صفوف المسلحين وهناك العشرات من المسلحين تم تسوية اوضاعهم في حين ان حجماً لا بأس به من الضباط السوريين عادوا للجيش ويمارسون عملهم كالمعتاد حاليا.
المسؤولون السوريون متفائلون ومرتاحون للموقفين الروسي والايراني فيما التحالف مع حزب الله «كرس بالدم» والعمل الميداني بينهما تطور بشكل لافت وتجاوز الاخطاء التي حصلت مع بداية دخول حزب الله الى سوريا.
الاوضاع صعبة، لكن فكرة «لا غالب ولا مغلوب» من الصعوبة ان تسري على الحل السوري ولذلك المعارك متواصلة حتى يتم الحسم في المدن الكبرى مهما كلف ذلك والقرار اتخذ ولا رجعة عنه.

رضوان الذيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق