المحلية

اختراع تلميذات رمل الظريف:خسر في لبنان وربح في ألمانيا

نجحت مدرسة رمل الظريف الرسمية المختلطة في أن تكون أول مدرسة لبنانية رسمية تحقق إنجازاً في مسابقة دولية، بعد فوز فريقها بالميدالية البرونزية في معرض نيورنبرغ الصناعي الدولي iENA 2017، في ألمانيا.


الاختراع الذي دخل المنافسة، مع 800 اختراع، يهدف إلى دمج اكس بوكس (Xbox) في التعليم لتسهيل استعمال وسائل العرض بطريقة تفاعلية، من خلال استخدام حركات اليدين. وقد قدمه فريق مؤلف من التلميذات آية علي، آسيا كنعان، نانسي جحا، وسارة منيمنة، والأستاذ أحمد المصري.

تقول إحدى التلميذات، لـ”المدن”، إنهن استوحين فكرة الاختراع من شعورهن بالملل نتيجة ساعات الدراسة الطويلة. إذ يجلس التلميذ في مقعده ليراقب اللوح أو ليسرح بتفكيره بعيداً منه. ففكرن مع أستاذهن بطريقة تجعل التلميذ يتفاعل من دون ملل، فكانت فكرة استخدام جهاز اكس بوكس، الذي عادة ما يلتقط الحركة باتجاهين (يمين ويسار) فحسب. لكن، الفريق قام بتطويره فأصبح قادراً على التقاط الحركات بمختلف الاتجاهات. وأصبح التلميذ قادراً على التحكم باللوح من بعد، بمجرد تحريك يديه من دون الحاجة إلى قلم أو Mouse.

يتميز هذا الاختراع أيضاً بقدرته على منافسة الأكتيف بورد، الذي بدأت بعض المدارس اللبنانية باستخدامه، خصوصاً أن كلفته أقل بـ25 مرة من كلفة اللوح التفاعلي. بالتالي، يمكن تجهيز 25 صفاً بهذا الجهاز بكلفة تساوي كلفة تجهيز صف واحد باللوح التفاعلي.

لكن، وكما هي حال المخترعين في لبنان، فإن الاختراع لم يحصد أي جائزة ولم يلق أي دعم من المعنيين في لبنان، رغم مشاركته في نيسان 2017 في مباراة العلوم، وتعبير الحكام عن اعجابهم به. يومها، بكت التلاميذات كثيراً، فبعد الوقوف نحو 12 ساعة لعرض الاختراع الذي عملن على انجازه في فترة 3 أشهر تفاجأن بالنتيجة، خصوصاً أنهن كن يبقين بعد الدوام للعمل فيه، رغم اقتراب موعد امتحاناتهن الرسمية. لكن، دموع الحزن في لبنان تحولت إلى دموع فرح بعد وصول النبأ من ألمانيا بفوز اختراعهن بالميدالية البرونزية. “شعرنا لحظتها أننا رفعنا اسم لبنان”، تقول احداهن.

عوائق كثيرة حالت دون انتقال الفريق إلى ألمانيا لعرض اختراعه. فقد رفض أحد المعنيين دعم انتقال أي ممثل عن الفريق بحجة “أننا لم نصل بعد إلى هذا الحجم”، وفق ما نُقل عنه، في استخفاف واضح لقدرة المدارس الرسمية وتلاميذها. فقدم الاختراع نيابة عن الفريق مدير مباراة العلوم رضوان شعيب.

ويعتقد المصري أن عدم تمكن التلميذات من عرض اختراعهن حال دون حصولهن على الميدالية الذهبية. والمصري، الذي لم يلتفت في تشكيل فريقه إلى اختيار الأشطر بل الأكثر قدرة على التعبير والتواصل، يقول لـ”المدن” إن في المدارس الرسمية تلاميذ يمكنهم إبهار العالم في حال توفر لهم الدعم اللازم.

ولأننا اعتدنا في لبنان على اهمال المواهب وتجاهلها، بانتظار تقدير الخارج لها، فقد وعدت وزارة التربية والتعليم العالي الفائزين بالميداليات بحفل تكريم لم تحدد موعده بعد.

 

 

المصدر: المدن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق