المحلية

استيراد المياه فرصة جديدة لهدر المال العام – مجيد مطر

images (12)

لم يكن ينقصنا بعد سوى الحديث عن ازمة مياه واقتراح الحل عبر استيرادها من الخارج.عشنا وشفنا ان يصل استغباء الشعب اللبناني الى هذا الدرك من التعاطي مع المشاكل الحياتية اليومية. لبنان البلد الذي يملك ثروة مائية تكفي حاجة مواطنيه صيفا وشتاء وفي عز ايام الجفاف. فمن المعيب على اي مسؤول ان يقترح مثل تلك الاقتراحات المشبوهة والمعروفة الاهداف: مزيد من هدر المال العام تحت عناوين شتى. فجأة وبدون مقدمات اللبناني يعيش ازمة مياه كيف ولماذا لا احد يعرف؟ علاوة على ذلك لم نسمع من اي مسؤول حكومي او نيابي اجوبة على تساؤلات المواطنين،اولاها متى سنرى خطة استراتيجية للحفاظ على ثروتنا المائية تقوم على تخزين المياه وادراتها وترشيدها حيث المياه وكل المتساقطات تذهب هدرا ولا من يحرك ساكنا . وكي لا نلقي الكلام على عواهنه سنناقش الاقتراح القائل بان الحل يكون باستيراد المياه. استيراد المياه من اي دولة يعني دفع اموال بعمنى اخر ان الماء لها قيمة مادية وثروة حقيقة، اما عبر البيع وما عبر المقايضة بسلعة اخرى. الاقتراح ذاته يدين الطبقة السياسية مرتين مرة لانها لا تجد الحلول للحفاظ على مياهنا التى هي شريان حياة،واخرى كون مسؤولينا غير معنيين بحل مشاكلنا الا عبر المزيد من هدر المال العام وتحميل الخزينة الاعباء الاضافية التى يدفعها المكلف اللبناني. فالسياسة بمعناها الاداري هي فن ادارة الشعوب وحل مشاكلهم وتقديم المنفعة العامة على الخاصة، وهذا ما لم نلسمه من اي مسؤول تولى مسؤولية ما في هذا البلد المظلوم مع سياسيه الذين قادونا الى خراب سياسي واقتصادي واجتماعي ولا نستثني احدا منهم. فكل يتحمل المسؤولية اما بالفعل واما بالصمت والمساومة. فهل صحيح ان الحل يكون بشراء المياه من الخارج، وهب اننا قبلنا من يضمنا لنا ان تلك المياه لن تهدر وندخل في دوامة المزيد من الانفاق في حين اننا باجراءات بسيطة قادرون على توفير مياهنا وبيعها ومعروف ان نفط لبنان مياهه. قبل اي شئ علينا بناء سلوك ايجابي في كيفية التعاطي مع موضوع المياه، وترشيد استعمالها. فللاسف ان المواطن اللبناني لا يملك ثقافة المواطنة والاحساس بالمسؤولية وهو من الشعوب المعروفة بهدر المياه بدأ من غسل اليدين الى قبوله بترك المياه تذهب الى البحرهدرا. نحن شعب بحاجة لتربية جديدة كي نحافظ على البيئة والمياه ونظافة بلداتنا وقرانا وان نؤسس لوعي جماعي غير اناني حيث يقتنع المواطن ان خير جاره هو خيره العكس صحيح. ايها المسؤول قبل التفكير بذلك الحل التافه، قم بدورك وضع الخطط اللازمة للحفاظ على المياه وكن سباقا في الحفاظ على ثروتنا المائية التى تفتقر اليها دول كثيرة. ان خير استثمار هو المياه. وغريب كيف نجد المال ليصرف هدرا ودون اي مردود، في حين نفتقر للمال الذي يمول المشاريع الانتاجية الذي يخلق بدوره دورة اقتصادية تفيد الخزينة وتقلل من البطالة.الم يسمع ذلك العظيم الذي قدم الاقتراح صراخ الناس التي تسأل من اين يأتي صاحب “الستيرن” بالمياه كي يبيعه للمواطنين وتقطع عن بيوتنا. اليس في ذلك شبهة فساد وتواطؤ واستغلال حاجتنا للمياه؟. لقد بلينا بنوعية من المسؤولين لا يجدون في المنصب سوى تشريف واستعلاء على الشعب. فبئس هكذا مسؤول وبئسا لنا لاننا رضينا بهم جميعا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق